تركيا تُنعش آمالها بالتأهل وتُخرج سويسرا من يورو 2008
أنعشت تركيا آمالها بالتاهل بعدما فازت على سويسرا شريكة الضيافة 2-1 يوم الاربعاء على استاد "سانت جاكوب-بارك" في بال في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الاولى ضمن نهائيات كأس اوروبا 2008 لكرة القدم التي تستضيفها سويسرا والنمسا حتى 29 حزيران الحالي. وسجل سميح شانتورك (57) واردا توران (90+2) هدفي تركيا، وهاكان ياكين (32) هدف سويسرا التي فقدت الامل في المنافسة على احدى بطاقتي المجموعة بعدما منيت بهزيمتها الثانية.وكانت البرتغال تغلبت على تشيكيا 3-1 اليوم ايضا ضمن المجموعة ذاتها، وباتت بالتالي اول المنتخبات المتأهلة الى الدور ربع النهائي.
وضمنت البرتغال صدارة المجموعة بغض النظر عن نتيجتي المباراتين الاخيرتين في الجولة الثالثة وذلك لانها تغلبت على تركيا 2-صفر وتشيكيا.
وستكون المباراة الاخيرة بين تشيكيا وتركيا حاسمة لتحديد صاحب البطاقة الثانية، فيما فقدت سويسرا الامل في المنافسة بعدما منيت بهزيمتها الثانية، وباتت ثاني منتخب مضيف يخرج من الدور الاول في تاريخ النهائيات بعد بلجيكا عام 2000.
وهو الفوز الثامن لتركيا على سويسرا في 15 مباراة جمعت بينهما حتى الان مقابل 4 هزائم و3 تعادلات (التقيا 4 مرات في تصفيات كأس اوروبا وفازت تركيا مرتين وسويسرا مرة واحدة وتعادلا في واحدة، ثم التقيا 4 مرات في تصفيات كأس العالم وفازت تركيا مرتين مقابل واحدة لسويسرا وتعادلا مرة واحدة ايضا، والتقيا في 6 مباريات ودية وفازت تركيا 3 مرات وسويسرا مرتين وتعادلا في واحدة).
واللقاء هو الاول بين المنتخبين منذ عام 2005 ومباراتهما الشهيرة في الملحق المؤهل الى مونديال 2006 حيث اطلق عليها تسمية "معركة اسطنبول" لما شهدت من اشتباكات بين لاعبي المنتخبين واعتداء من الاتراك على الجهاز الفني السويسري.
وادت هذه الاحداث الى معاقبة ثلاثة لاعبين اتراك وبعض الاداريين بالاضافة الى اجبار تركيا خوض ست مباريات خارج ارضها.
وكانت سويسرا حسمت تاهلها الى مونديال المانيا بفوزها ذهابا 2-صفر، ثم خسارتها 2-4 في اسطنبول.
وبالعودة الى مجريات مباراة اليوم، فان المنتخب التركي عرف كيف يقلب تخلفه الى فوز ثمين اعاده الى المنافسة من جديد بعدما كان خارجها في الشوط الاول.
ونجح مدرب تركيا فاتح تيريم في مهمته خصوصا في الشوط الثاني عندما اجرى تبديلين هجوميين كانا لهما دور كبير في قلب النتيجة خصوصا اشراك المهاجم شانتورك الذي ادرك التعادل.
في المقابل، حاول مدرب سويسرا ياكوب كون تدارك الموقف في الدقائق الاخيرة من الشوط الثاني بيد ان ذلك لم يكن مجديا، وفي الوقت الذي كانت فيه المباراة تسير نحو التعادل خطف توران هدفا قاتلا رجح به كفة الاتراك وخيب امال سويسرا وثأر لاستبعاد منتخب بلاده من طرف الاخيرة من التأهل الى مونديال المانيا 2006 ورد التحية بحرمان السويسريين من مواصلة المشوار في البطولة القارية.
وخاضت سويسرا المباراة في غياب قائدها وهدافها الكسندر فراي الذي اصيب في ركبته في المباراة الاولى امام تشيكيا وحل مكانه هاكان ياكين، كما استبعد مدرب سويسرا ياكوب كون المهاجم ماركو ستيلر لعدم ظهوره بمستواه المعهود ولعب مكانه ارن ديردييوك فكان عند حسن ظن مدربه وصنع الهدف الاول.
في المقابل لعبت تركيا في غياب المدافع غوكهان زان لاصابة طفيفة في الرباط الصليبي لركبته اليسرى ولعب مكانه ايمري عاشق، وصانع العابه ايمري بسبب الاصابة ايضا ودخل مكانه اردا توران.
واجرى مدرب تركيا فاتح تيريم تبديلين اخرين على التشكيلة التي خسرت امام البرتغال صفر-2 فاحتفظ بكاظم كاظم واردينغ على مقاعد الاحتياط ولعب مكانهما غوكدينيز قره دينيز وتومير ميتين.
وكان الشوط الاول حماسيا بين المنتخبين اللذين اندفعا بقوة نحو الهجوم بحثا عن التسجيل بيد ان الامطار الغزيرة التي تهاطلت على ارضية الملعب اثرت كثيرا على اداء اللاعبين في استعراض مهارتهم فغابت بالتالي الفرص الحقيقية وكانت الخطورة تأتي من التسديدات البعيدة.
وكانت اخطر فرصة لسويسرا اثر تسديدة قوية لغوكان انلر من 20 مترا التقطها الحارس فولكان ديميريل على دفعتين (20)، ثم تسديدة رائعة من ياكين ابعدها ديميريل ببراعة الى ركنية (24).
وانقذ ديميريل مرمى منتخب بلاده من هدف محقق عندما ابعد بصعوبة كرة قوية لبارنيتا من ركلة حرة مباشرة الى ركنية (25).
وردت تركيا اثر ركلة حرة جانبية انبرى لها نهاد قهوجي وحاول الحارس السويسري دييغو بيناليو ابعادها لكنها ارتطمت برأس اردا توران وارتدت من القائم الايسر الى خارج الملعب (29).
ونجحت سويسرا في افتتاح التسجيل عندما لعب فيليب سنديروس كرة في العمق خلف المدافعين الاتراك باتجاه ديردييوك الذي كسر مصيدة التسلل وراوغ الحارس ديميريل قبل ان يمررها ارضية زاحفة على طبق من ذهب الى ياكين غير المراقب فتابعها بسهولة داخل المرمى (32).
ولم يحتفل ياكين بهدف الفوز على غرار مهاجم المانيا البولندي الاصل لوكاس بودولسكي عندما هز شباك بولندا في مناسبتين الاحد الماضي ضمن مباريات المجموعة الثانية.
واهدر ياكين فرصة ذهبية لاضافة الهدف الثاني عندما تلقى تمريرة مماثلة من ديردييوك فتابعها بجوار القائم الايمن والمرمى مشرع امامه (35).
واجرى مدرب تركيا تبديلين مطلع الشوط الثاني باشراكه محمد طوبال وسميح شانتورك مكان متين ودينيز، ونجح الثاني في ادراك التعادل في الدقيقة 52 لكن الحكم السلوفاكي لوبوس ميشال الغاه بداعي التسلل.
ونجح شانتورك في ادراك التعادل في الدقيقة 57 بضربة رأسية اثر تمريرة عرضية من نهاد قهوجي فشل الحارس بيناليو في ابعادها فعانقت الزاوية اليسرى.
ونزلت سويسرا بكل ثقلها بحثا عن التقدم مجددا، وسدد قائدها لودفيك ماغنن كرة قوية من خارج المنطقة مرت بجوار القائم الايسر (60).
ودفع كون بالمهاجم يوهان فونلانتن مكان بارنيتا لضخ دماء جديدة في خط الهجوم (66).
وكاد قهوجي يمنح التقدم لتركيا اثر تمريرة عرضية من سانلي لكنه فشل في متابعتها داخل المرمى (73).
وكانت سويسرا قاب قوسين او ادنى من تسجيل هدف الفوز اثر هجمة مرتدة مرر من خلالها ديردوييك كرة الى فونلانتن الذي هيأها بدوره الى هاكين فسددها بقوة تصدى لها ديميريل وارتدت الى ريكاردو كاباناس الذي حاول متابعتها داخل المرمى لكن ديميريل انقذ الموقف ببراعة (84).
وفي الوقت الذي كانت فيه المباراة تلفظ انفاسها الاخيرة قادت تركيا هجمة مرتدة وصلت من خلالها الكرة الى توران الذي توغل عند حافة المنطقة وسدد كرة قوية بيمناه ارتطمت بقدم المدافع باتريك مولر وخدعت الحارس بيناليو وذهبت ساقطة داخل مرماه في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع.