بيروتُ معذرةً
بيروتُ معذرةً قد جئتُ اعتذرُ
يا نجمةً في سماء الشرق ساطعةً
هبَّت عليها من الغوغاء عاصفةٌ
قد حاولوا عنوةً إطفاء شُعلتها
إن يكسفوا بدخان النار عاصمةً
ان الكسوف ظلامٌ لا دوام له
بيروتُ ستٌّ لدنيانا وسيدةٌ
مِنْ قبلُ كانت لهم أمّاً كما زعموا
يا منكراً فضل بيروتٍ عليكَ، أفِق
إن يجهلوا قدرها السامي فلا عجبٌ
بيروتُ ان تصفحي فالصفح مكرمةٌ
او تصبري تكسبي أجر الألى صبروا
بيروتُ ما خضعتْ يوماً لغازيةٍ
بيروتُ لا تفجعي قلباً بكاكِ دماً
والقلبُ معترفٌ بالذنب منكسرُ
عاث الجناةُ بها واجتاحها الخطرُ
هوجاء لم ينجُ منها الناس والحجرُ
لم تنطفئ شعلة بالحق تعتمرُ
يمضي الكسوفُ ويبقى الشمسُ والقمرُ
هذا الدليلُ بأن النور ينتصرُ
ما ادركت قدرها الأحزابُ والزُّمرُ
يا ويحهمُ بحقوقِ الأمِّ قد كفروا
البدو تعرفُ ما أنكرتَ والحضرُ
فالنور يعرفه من عندهُ بَصَرُ
أنتِ الكريمة منكِ الصَّفحُ يُنتظرُ
أو تغفري زللاً (طوبى لمن غفروا)
إكليلها الغارُ والتيجانُ والظفرُ
وهو الذي نالهُ منْ جَوْرهمْ قَدَرُ