#adsense

المتن بين المطالب السورية والمعركة الانتخابية

حجم الخط

المتن بين المطالب السورية والمعركة الانتخابية
نشرة ليسيس

تقول معلومات موثوقة ان النظام السوري يريد من عملية العرقلة التي تشهدها ولادة الحكومة الجديدة تحقيق امرين : احدهما داخلي والآخر اقليمي عربي ، وتضيف المعلومات ان دمشق تريد انفتاحاً عربياً وتحديداً سعودياً – مصرياً عليها يسبق تسهيل امور تشكيل الحكومة الجديدة ، واما الامر الداخلي فهو الاتفاق سلة واحدة على التعيينات الامنية والعسكرية قبل قيام الحكومة وحتى قبل الاتفاق على اسماء الوزراء (خصوصاً وزيري الدفاع والداخلية) وبالمختصر المفيد فإن المطلوب في هذه النقطة تحديداً هو عودة الاوضاع الى ما كانت عليه قبل 14-2-2005 ولو دون وجود عسكري سوري .
وفي تفاصيل اضافية يرمي النظام السوري الى تصفية حساباته مع الوزير الياس المرّ ! وما هو غير طبيعي في هذا المجال ان يُستخدم العماد ميشال عون في عملية تصفية الحساب هذه ، والسؤال الكبير هو : كيف يستطيع السوريون ان يدفعوا بعماد لبنان الى المطالبة بما يرونه ضرورياً للعودة الى الامساك بالقرار اللبناني وتحت اي حجج ؟ !
وما هو الافت للانتباه هنا ما نقله موقع الكتروني عن مصدر معارض حول اشتراط عون مقابل التخلي عن المطالبة بوزارة المالية ان يعين شخص يقترحه مديراً عاماً للوزارة من جهة ! وان يجري استبعاد الوزير الياس المرّ عن وزارة الدفاع من جهة ثانية !!
وفيما يردد بعض البسطاء ان طلب استبعاد المرّ يأتي من المواجهة المفترضة في انتخابات 2009 في المتن ، فإن اوساط عليمة تسخر من هذه الاقوال وتؤكد ان تعيين 30 وزيراً لعون وحلفاءه لا يغير في معادلة معركة المتن حرفاً واحداً ، وفيها ان تحالف بين المرّ وقوى 14 آذار يجعل معركة التيار العوني مستحيلة ، ويقدم فارقاً كبيراً جداً لا تسده اصوات شيعة حزب الله ! ولا حتى الاصوات الارمنية (اذا اصطفت في الجهة المقابلة للمر) وان هذا ليس السبب في الفيتو العوني على توزير الياس المرّ ! بل ان الاسباب اقليمية وتعود الى آواخر مرحلة الوصاية وتمر … بمحاولة اغتياله ، ومن ثم عدم استجابته للاملاءات بالاعتكاف ثم بالاستقالة في مرحلة خروج الوزراء الستة من حكومة السنيورة ، وبالتالي سماحه باحتفاظ الحكومة المذكورة بالثلثين الضرورين للاجتماع والقرار .
ويعرف النظام السوري ان عودة الوزير المرّ الى وزارة الدفاع مع انتخاب الرئيس سليمان سيجعل من شبه المستحيل اعادة التركيبة الامنية – العسكرية التي كانت قائمة طوال مرحلة الوصاية ! وبالتالي سيكون لزاماً والحالة هذه البدء بالتفكير بالتعامل مع لبنان آخر سيد ، حر ، مستقل ، ومن هذه الجدلية بالذات يصير مفهوماً المسعى السوري للخربطة ! ويبقى في هذا المسعى علامة استفهام كبيرة تتعلق باستخدام عون في هذه العرقلة ودفعه الى الواجهة ! ما يخفي الاصابع السورية والحزب الهية العاملة على هذا الملف الحيوي لسوريا ولسلاح حزب الله واختراقاته العسكرية والامنية داخل الدولة في آن .
ويبقى ختاماً ان اصراراً رئاسياً (ومن قوى 14 آذار ايضاً ) على احتفاظ الرئيس بحقيبتي الداخلية والدفاع وحده الكفيل بالحفاظ والمحافظة على مكتسبات ثورة الارز السيادية ، وعلى ابقاء الامل لدى جماهير 14 آذار باستكمال المسيرة ، واي تراجع في هذه النقطة بالذات لا يقاس (ولا باي شكل) بالتنازل عن هذه الوزارة الخدماتية او تلك ، لأن الموضوع هو الفارق الجوهري بين مصالح انتخابية صغيرة لا يعول عليها من جهة ، ومصلحة لبنانية عليا هي في اساس انهاء مرحلة الوصاية وطيّ ملفها والعودة بلبنان الى دائرة الضوء من باب سيادته على ارضه ، وقراره المستقل الخاضع للمصلحة الوطنية العليا … دون اي امر سواها.

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل