"السفير": الفرق واضح بين التسجيل الصوتي للعبسي ولهجته الحقيقية
أكدت مصادر مقربة من زعيم "فتح الإسلام" شاكر العبسي وعائلته لـ"السفير" أن موضوع التسجيل الصوتي الذي نُسب للعبسي قد يلتبس على من يسمعه للوهلة الاولى، لكن مع التدقيق والعودة الى أحاديث سابقة كان قد أدلى بها، يتبين الفرق الواضح في اللكنة والتعابير واللدغة ومحطات الكلام التي كان العبسي يعتمدها وباتت معروفة لدى كثير ممن تابع مسيرته في مخيم البارد.
وتوقفت هذه المصادر عند مضمون التسجيل الذي تضمن عبارات وكلمات بحق الجيش اللبناني (جيش الصليب) وحزب الله (أبناء المتعة) وبعض قادة السنة (المتخاذلين) مؤكدة أن ما ورد يختلف إختلافا كليا مع مفهوم شاكر العبسي للصراع اللبناني ـ اللبناني والذي عبر عنه في أكثر من مناسبة حتى في عز ضراوة المعركة مع الجيش اللبناني.
أما الموقف من "حزب الله"، فتؤكد هذه المصادر ان ثمة مقولة شهيرة عن "أبوحسين" (العبسي) لطالما رددها امام زواره في مخيم البارد "بأننا لم نأت لنقاتل "حزب الله"، لأن من يقاتل إسرائيل لا يمكن أن نقاتله".
وأشارت إلى أن ما ورد في التسجيل الصوتي الثاني، وبالرغم من اختلاف الصوت، جاء مطابقاً بشكل كبير لمضمون المؤتمر الصحافي الشهير الذي عقده العبسي في مخيم نهر البارد في أواخر شهر نيسان من العام 2007"، حتى ان بعض الجمل وردت كما هي، لافتة إلى أن هذا التسجيل لم يستثن احداً من الهجوم من قادة الموالاة وفي مقدمتهم رئيس الحكومة فؤاد السنيورة، وقادة المعارضة وعلى رأسهم حزب الله، والجيش اللبناني، في حين أن الحالة السلفية الجهادية والتي من المفترض أن يخاطبها العبسي تؤيد موقف الموالاة وموقف الحكومة اللبنانية مما يجري.
وتساءلت لماذا يتم "الاعتماد في الاطلالات الاعلامية على التسجيل الصوتي، في حين أن تقنيات التصوير باتت متوفرة وسهلة للغاية، بدلاً من أن يقطع شاكر العبسي الشك باليقين ويظهر على الملأ ويتحدث بشكل أوضح".