زهرا: المواجهة السياسية مع سوريا لم تنته والمعارضة لن تحصل على حقيبتين
اعتبر عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب أنطوان زهرا أن المواجهة السياسية مع سوريا لم تنته، والسوريون يطبقون شعار "أن من ازعجهم في السابق يجب ان يدفع الثمن كي لا يزعجهم في المستقبل"، آملا ان يتحسن الوضع الأمني خصوصاً بعد تشكيل الحكومة الجديدة لأن هذا الأمر من الحق الطبيعي لكل اللبنانيين.
زهرا، وفي حديث إلى تلفزيون "الجديد"، أكد أن لا خلاف في صفوف الغالبية حول مسألة الحصص والتوزير وتوزيع الحقائب، وقال: "المعروف وجود أربع حقائب سيادية في لبنان، فكان الاتفاق على إعطاء حقيبتين سياديتين لرئيس الجمهورية لكي يتمكن من تكريس سياسته ومعالجة المسائل الخلافية بما فيها الوضع الأمني، لذا من غير المنطقي ان تحصل المعارضة التي لها 11 وزيرا على حقيبتين سيادتين في حين أن للأكثرية 16 وزيرا وتحصل على حقيبة سيادية واحدة"، مؤكداً ان المعارضة لن تحصل على حقيبتين سياديتين.
وإذ رأى ان اتهام رئيس الجمهورية بتجيير جزء من حصته لأي فريق لبناني في غير محله، شدد زهرا على أنه لم يحصل أي توزيع للحقائب في اتفاق الدوحة ولم يحصل أي تداول في كيفية توزيعها بما فيها الداخلية وغيرها.
وعن مسألة توزير رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع، قال زهرا: "هذه القضية تمت مناقشتها داخل القوات، والقواعد القواتية جعلت الدكتور سمير جعجع يعيد النظر بمسألة توزيره خصوصا في ما يتعلق بوضعه الأمني واضطراره في معظم الأوقات إلى حضور جلسات مجلس الوزراء بما فيها المعلنة وغير المعلنة واليوم فوّضنا الدكتور سمير جعجع ليقرر بهذا الموضوع".
وأوضح زهرا أن سمير جعجع اليوم يختلف عن سمير جعجع السابق القائد العسكري للقوات اللبنانية، وقال: "الناس تعودوا على سمير جعجع القائد الذي يضع هدفا نصب عينيه ويحققه ولو بالوسائل العسكرية، لكن المسألة تغيرت اليوم وهو يضع استراتيجية سياسية وينطلق من خلال العمل السياسي لتحقيق أهدافه".
ولفت إلى أن "القوات اللبنانية" تنظر إلى الأمور بواقعية وهي لا تطالب بحقيبة سيادية، وسيتبين عند تشكيل الحكومة أن القوات ستكون ممثلة بشكل جيد وفعال، وبشكل يليق بتمثيلها السياسي، مؤكداً من جهة أخرى، ان مسألة ترشيح الدكتور سمير جعجع إلى الانتخابات النيابية في العام 2009 لم تطرح بعد.
وأكد زهرا ان الوزير الياس المر لم يكن يوماً من ضمن فريق 14 آذار، واتهامه أنه ينتمي إلى هذا الفريق هو تجن كبير عليه، ومواقفه السابقة المعلنة ضد رئيس الجمهورية السابق إميل لحود كانت للحفاظ على الدولة اللبنانية وتماسكها لذا يجب ان يكافئ على هذا الأمر.
ورأى أن ما فعله "حزب الله" في بيروت هو اعتداء على سلطة الدولة ولو أن اتفاق الدوحة انهى السجال حول هذا الموضوع لكن لا نوافق حول تشخيصهم للأمور، مشدداً على وجوب ان تحمل السلطة الشرعية مسؤولية الوضع الأمني، معتبرا في المقابل، ان عملية رفع الغطاء على كل مخل بالأمن من قبل المعارضة هي خطوة جبارة في سبيل المحافظة على الأمن والاستقرار.
أضاف: "حزب الله" يصنف نفسه Untouchables أي لا يمسّ ومن يكون صاحب السيطرة العسكرية على الأرض يكون مسؤول عن كل أتباعه وما جرى على الأرض من تجاوزات يتحمل مسؤوليته "حزب الله".
وكشف زهرا انه جرى إعدام تسعة أشخاص من مناصري الحزب التقدمي الاشتراكي في الشويفات بعد تسليمهم سلاحهم، لافتا إلى انه اذا لم يُحكى عن هذا الموضوع فبهدف عدم تأجيج الوضع كثيرا لذا لا يزايد احد على الآخر.
ورأى أنه اذا لم تؤلف الحكومة خلال اليومين المقبلين فقد تطول الأزمة، لذا من الأفضل الاسراع في تشكيلها، طالبا من الذي سهّل الحلّ في اللحظات الأخيرة في الدوحة إلى أن يسهله الآن ويساعد في تشكيل الحكومة.
وتابع: "قناعاتنا تجاه سوريا لم تتغير تماما كما ان النظرة السورية تجاه لبنان لم تتغير وهي لم تقم بخطوات فعلية للاعتراف بلبنان كدولة مستقلة".
ولفت إلى ان زيارة الأسد لم تُحدد بعد ويُعلن عنها من جانب واحد أي من جانب الفريق السوري وإعلامه، وقال: "اذا كان الرئيس السوري ينوي زيارة لبنان على أساس علاقات ندية بين الدولتين والاعتراف بلبنان وترك المحكمة الدولية ان تقوم بعملها سنكون من المرحبين بهذه الزيارة"، مؤكداً في المقابل أن الاتهام السياسي مستمر بتحميل سوريا مسؤولية الاغتيالات في لبنان ومحاولات الاغتيال وعندنا قناعة تامة حول هذا الموضوع.
في ما خص اغتيال طوني فرنجية، أشار زهرا إلى أن القوات لم ترفض يوما فتح تحقيق حول هذا الموضوع وإعادة فتح محاكمة، وذكّر أنه لم يكن وقتها يوجد "قوات لبنانية"، وقال: "للتوضيح سمير جعجع كان مسؤولا عن منطقة بشري في الكتائب كما كان ايلي حبيقة في الكتائب وغيره".
وإذ أوضح أن المحكمة الدولية لا يمكن تسييس قراراتها بل التسييس يجري على مستوى صفقات لوقف عمل التحقيق والمحكمة، لفت إلى أنه قد لا نصل الى الحقيقة في موضوع الإغتيالات لكن لن يكون هناك أحكام مغلوطة، وختم بالقول: "في هذه المناسبة أحيي روح الشهيد وليد عيدو وأتمنى أن يكون خاتمة الحزن في لبنان".
