#adsense

مخاوف غربية من عملية لـ”حزب الله” في السعي لمخرج عن خطأ اجتياح بيروت والجبل

حجم الخط

مخاوف غربية من عملية لـ"حزب الله" في السعي لمخرج عن خطأ اجتياح بيروت والجبل

قالت مصادر دفاعية بريطانية في لندن، ان حالة التأهب في صفوف الجيش والاستخبارات الاسرائيلية عادت الى التشدد بعد استرخاء رافق "كبوة حزب الله الموجعة" في اجتياحه بيروت والجبل الذي قلب عليه العالمين العربي والاسلامي عن بكرة ابيه، بعدما انتشرت المعلومات والتي تطرقت الى جزء منها صحيفة "هآرتس", عن امكانية قيام "حزب الله" في لبنان بـ"عملية انتقامية" لمقتل احد أهم قادته عماد مغنية في دمشق في الثاني عشر من فبراير الماضي, ولو بعد مرور اربعة اشهر على وقوعها اذ يبدو ان الاوضاع الداخلية والاقليمية المضطربة التي تمر بها قيادة ذلك الحزب في الوقت الراهن قد تحتم عليه الهروب منها الى تحدي اسرائيل التي يعتقد حسن نصر الله والمحيطون به انها هي الاخرى بوضعها المضطرب القريب جداً من ان يأخذ معه حكومة ايهود اولمرت المهتزة بعنف, لن تكون قادرة على الرد على اي عملية انتقام مهما بلغ حجمها من الخطورة فيما هناك طرف مهم آخر داخل "حزب الله" يرى العكس من ذلك.

ونقلت المصادر الدفاعية البريطانية لـ"السياسة" في لندن عن مسؤول امني اسرائيلي كبير، قوله: "ننا لا نتوقع عملاً ارهابياً من "حزب الله" يستهدفنا في الخارج بل ان معلوماتنا وتحليلات خبرائنا تتوقع استهداف شخصية امنية مرموقة او سياسية بارزة اليوم ذات خلفية عسكرية مهمة.
واعرب المسؤول الامني الاسرائيلي للمصادر البريطانية عن اعتقاده "ان تكون اي عملية يمكن لحسن نصر الله ان يصدر الاوامر بتنفيذها ضد اسرائيل, مرتبطة بتطورات أو تداعيات اوضاعه على الساحتين اللبنانية والسورية تحديداً وعلى المستوى العربي العام, فاذا تمكن خلال وقت قريب من استعادة اعتباره المفقود لدى هذه الاطراف بفرض وجوده ووجود حلفائه في المعارضة اللبنانية داخل حكومة جديدة تمتنع عن طرح موضوع سلاحه كبند اول في اي حوار سيجري بعد تشكيلها باشراف الرئيس اللبناني الجديد ميشال سليمان ومشاركة جامعة الدول العربية كما نصت عليه اتفاقات الدوحة, عمد الى تأجيل القيام بعمل ما ضد اسرائيل لانه لن يكون بحاجة ملحة له لاعادة تعويم نفسه, اما اذا ادرك ان لا مفر امامه من الجلوس على طاولة الحوار للبحث في مصير سلاحه, فان الارجح ان يصدر أوامره بتنفيذ عملية الانتقام التي قد تكون بدورها حافزاً الرئيس ايهود اولمرت المشرف على الغرق لاستخدامها بجدارة لتسديد ضربة اخرى الى "حزب الله" تلهي الاسرائيليين عن المطالبة باستقالته, وتنتزع من يد خصومه السياسيين داخل حكومته وخارجها ورقة الفساد التي يضغطون بواسطتها لاطاحته".

ويعتقد "حزب الله" ومحللوه الميدانيون انه في حال غامر بعملية انتقام لمغنية ضد اسرائيل بالاعتقاد ان اولمرت الضعيف والجيش العبري غير المستعد بعد للانخراط في حرب جديدة, ونجاح هاتين الفرضيتين المشكوك بهما كثيراً, فانه سيسجل "نصرا إلهيا" جديداً على النظام اللبناني القائم يخوله فرض شروطه بالنسبة لتشكيل الحكومة الجديدة والخروج منها بمغانم السيطرة على الوزارات التي تهمه وهي الدفاع "للمشاركة في اختيار قائد الجيش الجديد" والداخلية "للقبض على قوى الامن الداخلي الرديفة لهذا الجيش والمحسوبة على قوى 14 آذار" والخارجية "للاشراف على سياسة الحكومة عن كثب حيال قراراتها المتعلقة بالخارج" والعدلية "لعرقلة اي اجراء تطلبه المحكمة الدولية رسمياً من لبنان فيما يتعلق بالمتهمين باغتيال رفيق الحريري والقادة الاخرين" والمالية "للامساك بمنح وقروض باريس 3 وحصوله منها على الجزء المهم تحت ذريعة اعادة اعمار ما هدمته حرب يوليو العام 2006" والاتصالات "لمنع المساس بشبكات اتصالاته التي ادى قرارا حكومة فؤاد السنيورة الشهر الماضي بالغائها الى حربي بيروت والجبل".

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل