#adsense

لماذا يقوم عون بالعرقلة؟

حجم الخط

لماذا يقوم عون بالعرقلة؟

… واضح تماماً ان الجنرال ميشال عون يقوم بوضع العصي في الدواليب، ويقيناً ان الأمر ليس قراراً ذاتياً، بل هو وحي يوحى، أو بمعنى آخر فإن المعارضة دفعت عون الى الواجهة لانها بصورة أو بأخرى لا تريد حكومة.

ميشال عون أباح علناً بما كان سابقاً يلمح إليه تلميحاً، فهو لا يريد الوزير الياس المر وزيراً للدفاع، وقد أوعز بداية الى جماعته لإعلان ذلك، فخرج المسؤول في التيار الوطني الحر زياد عبس ليقول: إن توزير المر من حصة رئيس الجمهورية يخل بالتوازن في اتفاق الدوحة، وأرفق النائب نبيل نقولا ذلك بموقف عالي اللهجة بقوله: إذا لم تؤلف الحكومة خلال اسبوع فسنطالب بتنحي الرئيس السنيورة.

إن ميشال عون يريد استدراج رئيس الجمهورية للرد، ولكن الرئيس سليمان يتمتع بالحكمة اللازمة ليفشل محاولات جنرال الرابية، وفي النتيجة، فإن اللبنانيين، خصوصاً المسيحيين، سيتأكدون وبالملموس ان المعارضة، وتحديداً الجنرال عون، تجهد وبكل قوة لإفشال العهد الجديد، ووضع العراقيل أمام رئيس الجمهورية لغاية في نفس يعقوب.

الجنرال عون، إضافة الى العراقيل التي يضعها أمام التشكيلة الحكومية، يرفض على ما يبدو إعطاء رئيس الجمهورية ميشال سليمان حقيبتين سياديتين، وهذه مخالفة صريحة لاتفاق الدوحة، ما يعيد الازمة السياسية اللبنانية الى نقطة الصفر.

.. من كل ذلك يبدو أن الأوضاع متجهة الى شكل من أشكال التصعيد، وقد أصبح هاجس اللبنانيين التساؤل: هل يتصاعد التوتر في البلاد، وتعود الفتنة لتطل بكل تداعياتها المأسوية عليهم؟!

كنا قد عبّرنا امس الاول، وفي هذه الزاوية عن هذه الهواجس، وقلنا إن المؤشرات كلها تؤكد أن المعارضة لا تريد حكومة حتى لا يتم بعدها الدعوة الى طاولة الحوار لطرح مسألة السلاح، وقد تأكدنا امس ان حقيقة ما يجري تكمن في ان المعارضة تجهد لحرق مراحل الوقت، وبالتالي تضع كل ثقلها كي لا يتم تشكيل الحكومة.

… وبكل أسف، فقد كنا نعتقد انه بمجرّد انتخاب الرئيس التوافقي والوفاقي ستعود الأمور الى نصابها، وستبدأ مرحلة جديدة، وقد استبشرنا خيراً عندما تم انتخاب العماد ميشال سليمان، ولكن تبيّن ان المعارضة مستمرة في العرقلة والتصعيد في المواقف، وكلما لبي شرط من شروطها تقوم بالمطالبة بالمزيد، وآخر البدع هي تلك التي عبّر عنها الجنرال ميشال عون برفض توزير الياس المر، وبرفضه إعطاء رئيس الجمهورية وزارتين سياديتين، وهذا واقع مؤلم للغاية نرجو أن تدرك المعارضة حياله أنها تجر البلاد الى وضع خطير للغاية.

حسب اتفاق الدوحة فإن من حق رئيس الجمهورية وضع أسماء ثلاثة لتوزيرها، كما ان من حقه تسمية وزيري الداخلية والدفاع، إضافة الى ان الوزير الياس المر أثبت نجاحه في المواقع الوزارية التي شغلها، وهو لم يكن مع فريق ضد آخر، بل كل ما فعله أتى في اطار قناعاته الوطنية، من دون الإنحياز الى أحد.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل