نواب الأكثرية ينتقدون دعوة ساركوزي للأسد
لم تلق دعوة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي للرئيس السوري بشار الاسد ردود فعل إيجابية من نواب الأكثرية في البرلمان اللبناني. واعتبر النائب في "القوات اللبنانية" جورج عدوان أن عودة سوريا الى الساحة الدولية قد تكون مفيدة جدا للبنان شرط ان تلتزم دمشق الاسس والمعايير التي يرتكز عليها المجتمع الدولي. وسأل: "ألا تتصرّف فرنسا ساركوزي انطلاقا من رغبتها بلعب دور في المنطقة بتسرّع مرة أخرى".
وأبدى النائب الياس عطا الله رئيس "حركة اليسار الديمقراطي" تحفظه على الانفتاح الفرنسي باتجاه النظام السوري. وقال: "اعتدنا أن يأخذ النظام السوري أي إيجابية من دون ان يحولها الى سياسات ملائمة وخاصة في لبنان. واذا كانت الأمور تنطلق من تحسّن التصرف السوري، فالماضي يثبت ان هذا الأمر لم يكن ناجحا. والتجربة الفرنسية خير شاهد على ذلك". واضاف: "لا أتكلم عن صفقة، لكن الحسابات والرهانات الفرنسية قد تكون غير دقيقة، ونأمل أن تكون السياسة الفرنسية أكثر حذرا".
واعتبر النائب في كتلة "المستقبل" النائب مصطفى علّوش لـ"الشرق الأوسط" "ان دعوة ساركوزي خطوة متسرّعة جديدة تعطي فرصة للرئيس السوري ليحسّن أوضاعه ويفك عزلته اقليميا وعربيا". وعما اذا كان يعتبر أن هذه الدعوة اشارة الى صفقة ما تحضّر على حساب المحكمة الدولية في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري، قال: "لا اعتقد ذلك لأن المحكمة لا تتعلّق بدولة فرنسا بشكل احادي بل بكل الدول الأعضاء في مجلس الأمن التي لا تتجرأ، وخاصة الدول الدائمة العضوية، على اجراء صفقة بشكل منفرد بهذا الخصوص، وبالتالي المحكمة الدولية ستسير بشكل طبيعي حتى الوصول الى اعلان هوية المتورطين".
كذلك شكّك النائب السابق المنسّق العام لقوى "14 آذار" فارس سعيد بالأسس التي يقوم عليها الانفتاح الفرنسي، وقال: "سوريا تفك عزلتها العربية والدولية وفرنسا تحاول ابتكار سياسة الاسيتعاب، لن يكون في امكان فرنسا أن تحصل من سوريا على ما تريده خيرا للبنان، وسوريا لن تكون قادرة على فك عزلتها لأن الغرب لن يقبل الالتفاف على المحكمة الدولية".
وقال النائب في "القوات اللبنانية" جورج عدوان: "عودة سوريا الى الساحة الدولية قد تكون مفيدة جدا للبنان شرط ان تلتزم دمشق الاسس والمعايير التي يرتكز عليها المجتمع الدولي". وسأل: "ألا تتصرّف فرنسا ساركوزي انطلاقا من رغبتها بلعب دور في المنطقة بتسرّع مرة أخرى".
من جهته، قال النائب في كتلة "المستقبل" نبيل دو فريج لـ "الشرق الأوسط"، "إن سوريا هي من الدول القائمة على البحر الابيض المتوسط، ولهذا السبب أتت هذه الدعوة الفرنسية لرئيسها للمشاركة في اطلاق مشروع الاتحاد من أجل المتوسط على رغم أنه كان هناك شك بإقدام الرئيس الفرنسي على هذه الخطوة". وأضاف: "الدعوة الفرنسية ليست دعوة خاصة للأسد بل دول عدة مشاركة بهذا الحدث".