الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة يشدد على دور وسائل الاعلام في التقارب والحوار
اقام الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة عشاءه السنوي الثامن، في مطعم قصر السفراء في ضبيه، في حضور وزير الثقافة طارق متري ممثلا رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، النائب نعمة الله ابي نصر ممثلا رئيس مجلس النواب نبيه بري، رئيس اللجنة الاسقفية لوسائل الاعلام المطران رولان ابو جودة ممثلا البطريرك الماروني مار نصر الله بطرس صفير، مدير الوكالة الوطنية للاعلام اندريه قصاص ممثلا وزير الاعلام غازي العريضي، طوني ابي نجم ممثلا رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع، النائب كميل خوري ممثلا رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون، ، نقيب الصحافة محمد البعلبكي، طوني فرنسيس ممثلا نقيب المحررين ملحم كرم، رئيس دير مار الياس انطلياس الاب جوزف عبد الساتر ممثلا الرئيس العام للرهبانية الانطونية المارونية الاباتي بولس تنوري، امين عام مجلس البطاركة والاساقفة في لبنان الخوري ريشار ابي صالح، امين عام المدارس الكاثوليكية في لبنان الاب مروان ثابت، رئيس الرابطة السريانية حبيب افرام، رئيس كاريتاس – الشرق الاوسط جوزف فرح وشخصيات رسمية وسياسية وروحية ونقابية واعلامية واجتماعية.
واعتبر رئيس الاتحاد الاب طوني خضره ان الازمة التي تهدد كامل الوطن تحتاج الى تنشيط دور الجماعة المسيحية التي شكلت الرابط بين مقومات الوطن منذ قيام لبنان الكبير، وقال: "ان الوجود المسيحي الفاعل والحر والشاهد يشكل ضمانة للعيش معا ليس بين الطوائف اللبنانية كافة وحسب بل ضمانة وشهادة لامكانية حوار الحياة في العالمين العربي والاسلامي والغربي".
ورأى الاب خضره ان انتخاب الرئيس ميشال سليمان شكل الخطوة الاولى في هذه الرحلة، لذلك من الضروري دعم العهد الجديد في مسيرة الانقاذ واعادة البناء، مؤكدا ضرورة العمل على تطوير النظام السياسي اللبناني كي يشكل مجددا ارضية تعايش ووفاق بين مكونات الوطن ويعيد بناء مؤسسات الدولة الضامنة لحقوق الفرد والجماعات".
وشدد على ضرورة ان يكون للمسيحيين دور رئيسي في المرحلة القائمة وان يكون لهم رؤية ومشروع وخطة عمل ينشطون على اساسها حفاظا على وجودهم ودورهم لان استمرارية الكيان اللبناني مشروطة بهذا الدور المسيحي.
ودعا الاب خضرة وسائل الاعلام اللبنانية في هذه الظروف الاستثنائية الى "وقفة ضمير"، متسائلا "هل تقوم بدورها في نقل الوقائع بعيدا عن التشنج والعصبيات والارتهان، وهل تسهم في التقريب بين اللبنانيين؟ وقال: "نحن كاتحاد، عبرنا ونعبر عن قلقنا حيال طريقة التغطية الاخبارية التي تعتمدها بعض وسائل الاعلام والتي هي اقرب الى الحشد والتعبئة منها الى نقل الوقائع للجمهور".
أما رئيس اللجنة الاسقفية لوسائل الاعلام المطران رولان ابو جودة فاعتبر ان المطبوعات لها اهمية كبرى ونفوذ بعيدة وهي تعتبر تكملة لا غنى عنها في الوسائل السمعية – البصرية وخير اداة للحوار الاجتماعي.
وقال: "لقد اكتسبت وسائل الاعلام بفضل التطور التكنولوجي السريع قدرات هائلة مؤكدًا انه على وسائل الاعلام ان تكون ادوات في خدمة عالم أكثر عدالة وتضامنا، وفي خدمة الانسان والخير العام فتشجع على تنشئة الانسان الاخلاقية ونموه الداخلي، ودورها من هذا القبيل جزء مكون للمسألة الانتربولوجية التي هي التحدي الحاسم في الالفية الثالثة.
وذكر بالمستوى الذي وصلت إليه وسائل الإعلام في الاونة الاخيرة، متسائلاً: "هل يجوز، هي التي اسمها وسائل اتصال اجتماعية، ان تصبح وسائل انفصال بين اللبنانيين وانقطاع، وسائل وحدة وعيش مشترك هي، فهل نجعل منها وسائل تفرقة؟ وسائل تقارب ينبغي ان تكون فهل نستعملها للتنافر والتناحر؟
وطلب أبو جودة من الإعلامييم أن تنصب رسالتهم في ترميم هذا الوطن المتداعي وفي احترام الاخلاق والقيم والمثل.