عروض لسوريا مقابل فك ارتباطها بإيران وحزب الله
كشفت مصادر دبلوماسية مطلعة النقاب عن ان سوريا تلقت اخيرا عروضا أميركية واوروبية مغرية جدا ذات ابعاد سياسية واقتصادية واستثمارية ومالية ضخمة جدا لتقوم باعادة النظر في علاقاتها وتحالفها الاستراتيجي مع ايران وحزب الله وفصائل المقاومة الفلسطينية مقابل الحصول على كل هذه العروض والمكاسب والامتيازات موضحة ان دمشق ابلغت الوسطاء بأن القضايا الوطنية والقومية والتصدي للمشروع الاميركي – الصهيوني في المنطقة ليست معروضة لا للبيع ولا الشراء، واشارت الى ان هذه المحاولات ما تزال مستمرة حتى الآن الامر الذي يؤكد أن الدور السوري اصبح مفتاحيا على مستوى الشرق الاوسط.
واضافت المصادر لـ"الوطن" القطرية أن الدعوة التي تلقاها الرئيس بشار الاسد من الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي لزيارة باريس والمشاركة في احتفالات فرنسا بعيد الاستقلال الى جانب العشرات من قادة العالم قد جاءت لتؤكد صوابية الموقف السوري، لافتة الى ان الفرنسيين والاوروبيين سيتحولون الى «عرابين» بابرام صفقة كبرى مع دمشق سيكون ثمنها الاطاحة بالمحكمة الدولية الخاصة بقضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري واقامة نوع من التحالف الاقليمي – الدولي الجديد مع دمشق.
وتابعت المصادر الدبلوماسية ان عودة باريس الى طرق ابواب العاصمة السورية وطلب ودها للحوار والتفاهم هو مؤشر واضح على فشل المشروع الاميركي في عزل سوريا ومحاصرتها اقليميا ودوليا، لافتة الى ان بعض الاطراف العربية التي حاولت المساهمة في عزل دمشق اضحت الآن هي نفسها في حالة عزلة سياسية واكدت ان التطورات الكبيرة التي شهدتها المنطقة منذ انعقاد القمة العربية العشرين في دمشق وحتى الآن قد أظهرت ان محاولات عزل سوريا قد الحقت الضرر والعزل بمن حاولوا تحقيق هذا الهدف وشددت على ان الفترة المقبلة ستشهد المزيد من الانفتاح الغربي والاوروبي على دمشق ويمهد ذلك أمام بدء حوار سوري – أميركي وربما الوصول الى مواقف سياسية غير متوقعة.