الاعلام العوني …. "شكرا"
يقصّر الاعلام العوني في هذه الأيام وخاصة" الموقع الالكتروني والتلفزيون البرتقالي في تغطية الأحداث المحلية والعالمية ، لكنه طبعا" معذور فهو مشغول بنكء الجراح والأحقاد.
فليعذر اللبنانيون هذا الاعلام لأنه لا يستطيع أن يعطيهم كل المعلومات عن الأحداث التي تحصل على طول البلاد وعرضها فهو لم يعد مهتما" بلبنان بأكمله بل فقط بالمسيحيين.
ليعذر اللبنانيون هذا الاعلام لأنه لا يغطي آخر الأحداث التي تحصل في هذا الزمن فتوقيته توقف عند عقدين أو ثلاثة الى الوراء.
ليعذر اللبنانيون هذا الاعلام لأنه لا يقدم برامج تثقيفية فاختصاصه أصبح نبش القبور وادانة الناس بمثل مقابر حالات واغتيال داني شمعون وعائلته وقضية سمير زينون ومجزرة اهدن. وهو اليوم لا شك ينبش بحثا عن غيرها.
ليعذر اللبنانيون هذا الاعلام لأنه لا يقدّم برامج دينية فهو أصبح الديان والمتهم والمدافع والمصدر للأحكام.
وليعذر الجيل الشاب هذا الاعلام لأنه لا يحدّثه عن المستقبل فكل اهتمامه بات من الماضي وفيه.
وليعذر الجيل الشاب هذا الاعلام لأنه لا يميز بين منطق الحرب ومنطق السلم مع شجبنا الكلي لتلك الحوادث الأليمة.
نحن لا نعاتبهم ولا نحقد عليهم، بل نشفق عليهم ونحزن على المسيحيين وعلى لبنان.
تريدون أن تنكأوا جراح الماضي وأحقاده؟ على الأقل افتحوا كل ملفات الحرب ولا تنتقوا فقط ما يروي ظمأكم.
افتحوا ملفات ما تسببتم به من ويلات على المسيحيين وعلى لبنان. من المسؤول عن مئات المسيحيين واللبنانيين الذين سقطوا بسبب حروبكم العبثية؟
كفى متاجرة" بدماء المسيحيين!
كفى رقصا" على القبور!
"القوات اللبنانية" أشرف من أن تدنسها أقلامكم وإعلامكم. شهداؤها بالآلاف يشهدون على تاريخها الناصع، والرب وحده الديان.
والقوات لن تنجر الى نكء جراح المسيحيين كما أنها لم تنجر قبلا" الى نكء جراح اللبنانيين ونبش الأحقاد بعد أن وضعت الحرب أوزارها.
فالانتخابات النيابية لا نسعى إليها، والشعبية المفقودة لا تسترد بزرع الفتنة وأجواء التحريض والقسمة بين المسيحيين وبين اللبنانيين.
ولكن مع كل ذلك نقول لهذا الاعلام شكرا" فلقد سقط القناع عن وجوهكم كما سقطت أوراق التوت التي كانت تغطي عوراتكم السياسية.