
ايلي كيروز: حلقة الـ"أو تي في" تكليف سوري لعون بنقل الصراع الى الساحة المسيحية
For Audio – Click Here
ردّ عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب إيلي كيروز على الاتهامات التي تطاول "القوات اللبنانية" في الآونة الأخيرة، وآخرها التزوير الذي ورد في الحلقة التلفزيونية حول "مجزرة إهدن" على الشاشة العونية، فأعلن أن حلقة الـ"أو تي في" حول حادثة إهدن هي أشبه بتتمة لأسلوب رديء على الساحة السياسية لعزل بكركي ورئاسة الجمهورية وتحطيم "القوات اللبنانية".
وذكّر بصورة أحداث نهر الكلب المركبة والتي تعود لمسلح من "حزب الله" والتي اتهم عون وقتها القوات اللبنانية بأنها تطلق النار على المواطنين. أضاف: "نذكر جيداً كيف تعاطى العماد عون وحلفاءه مع شهداء الحرية والإستقلال وما لحقة من تعمية على القتلى، بالاضافة إلى محاولة لصق الأوراق البيضاء في انتخاب رئاسة الجمهورية بالقوات اللبنانية لتنجلي الحقيقة فيما بعد".
كيروز، وفي مؤتمر صحافي من مقر "القوات اللبنانية" في معراب، أكد أن حلقة الـ"أو تي في" كانت في سياق التكليف السوري للنائب ميشال عون بنقل الصراع الى الساحة المسيحية"، مشيراً إلى ان اللبنانيين تعبوا من الإصرار على نبش الماضي والأحقاد. وأشار كيروز إلى أن "حزب الله" وحلفاءه يعتبرون أن القوات والدكتور سمير جعجع هم عقبة في وجه السيطرة على لبنان.
وإذ اعتبر "أنهم يجيشون كل الوسائل الإعلامية التي تعيش من المال النظيف"، قال كيروز "إننا نملك اليوم فرصة حقيقية لمصالحة فعلية من خلال قول كل الحقائق وتطهير الذاكرة لا بشكل انتقائي ونقد الذات والإعتراف بالأخطاء المتبادلة، مؤكداً لأن من يغفر يطوي صفحة ويفتح صفحة جديدة.
وتناول كيروز بالتفاصيل وقائع حادثة إهدن، فأكد أن حادثة إهدن شكلت ردة فعل على قرار خطير في العام 1977 يمنع الوجود الحزبي وخاصة الكتائبي ولو بالقوة في الشمال، مشيرا إلى ان الرئيس سليمان فرنجية انتقل وقتها تدريجيا الى صفوف العسكر ونجح السوريون في سحبه من الجبهة اللبنانية. أضاف: "سعى النظام السوري الى تدمير إرادة المقاومة المسيحية وشق صفوف المسيحيين، وتنفيذاً لقرار فرنجية كان هناك مضايقات وقطع طرق بحماية سورية".
وذكّر كيروز ما حصل في القاع ورأس بعلبك حيث انتزع عشرات الشباب من عائلاتهم، سائلا: "هل يعلم أهالي الضحايا في إهدن أنه منع على عائلة جود البايع من دفنه في اليوم التالي من قتله بل في اليوم نفسه"؟
وإذ أكد أن القيادة الحزبية في الكتائب وقتها لم تفكر أبداً في قتل طوني فرنجية، لفت إلى ان إصرار بعض الحاقدين على حصر المسؤولية عن الحادثة بالدكتور سمير جعجع يدفعني بتحديد وضعيته الحزبية في الحادثة المأساوية، إذ أنه لم يكن وقتها قسماً من القيادة العسكرية، والدكتور جعجع كان يومها طالباً في كلية الطب آخر السنة السادسة وقدم قسم من الإمتحانات وكان طبيباً متمرناًَ في مستشفى أوتيل ديو. وأوضح ان أصحاب العلاقة أي بيت فرنجية يتداولون في السر والعلن أسماء القيادات التي شاركت في المجزرة وأن لا علاقة للدكتور سمير جعجع فيها، وأضاف: "وفي الوقائع أيضاً أن من القيادات الذين كانوا موجودين في الحادثة هم في مواقع قيادية الآن".
وقال: "السؤال البديهي هل يتغير معنى الدم بالنظرة السياسية"؟، مشيراً إلى أنهم يصوبون على الدكتور جعجع لأنه كان يدرس الطب ويتم قصداً إغفال قياديين في الكتائب الذين كانوا يقبضون على القرار في الحزب.
أضاف كيروز: "بادر السوريون مع حليفهم الشمالي الى إدارة سلسلة من الأعمال العنيفة والإجرامية، وفي الحسابات السورية كان لا بد من انتهاء المسيحيين"، وتابع: "أنه في ليل 27-28-6-1978، قامت وحدات الدفاع في الجيش السوري وبمشاركة المردة والقومي والبعث بسحب الرجال من أسرتهم غدراً بحجة التحقيق معهم وأطلقوا عليهم النار وألقوا الجثث في الوادي وكان عددهم 36". أضاف: "مجزرة شموت في جبيل جرت بالتواطؤ مع القوات السورية وتسهيل من حواجزها تسللت مجموعة من المردة الى الشوف بلباس الكتائب وعدد الشهداء 13"، وذكّر بحادثة ضهر العين التي ذهب ضحيتها شهيدين من "القوات اللبنانية" إضافة إلى الحوادث التي حصلت في البترون في 23 كانون والتي استشهد فيها الرفيق رياض خاطر.
وقال: "أتفهم لوعة وحسرة عوائل الشهداء ولكن أتوجه الى هؤلاء ليدركوا أنه في مناطق مسيحية أخرى هناك العشرات من المقابر والنعوش وليس فقط في إهدن، فكيف لأهالي القاع ورأس بعلبك والأشرفية والبربارة وشكا وكفرحاتا وسبعل ورشعين وغيرهم أن ينسوا أيضاً ما حل بهم وبأبنائهم"، مشيرا إلى انه ليس هناك من دم أغلى وأثمن من دم.
وتطرق إلى الاتصال الهاتفي الذي قام به النائب السابق سليمان فرنجية إلى الدكتور سمير جعجع لدى خروجه من السجن، فقال: "عند خروج الدكتور سمير جعجع من السجن اتصل سليمان فرنجية به وكان قبل 3 أسابيع قد استشهد الشابين القواتيين في ضهر العين"، لافتا من جهة أخرى ان الدكتور جعجع أراد تحضير الأرضية المناسبة بُعيد اتصال فرنجية.
وشدد كيروز على ان الحلقة التي بثتها الـ"او تي في" تنبئ بأن عون لا يريد أي مشروع مصالحة وهو مستمر في تبني منطق العنف ومنطق نكئ الجراح واستحضار الأرواح ونبش القبور.
ولفت إلى ان عملية إهدن هي حصيلة عدة عناصر والعنصر الأول هو سياسة سوريا في لبنان، وما حدث في إهدن مأساة، وما حدث قبل إهدن وبعدها مأساة ولا بد أن نعترف بأننا كلنا أخطأنا، يجب الإعتراف بعد 30 سنة أن لا شيء يدعو الى التبجح، نسعى لأن نتعلم من تاريخنا ومعاناتنا وأن نساهم في تراجع عبوديات العنف والكراهية، والحل يكون بالعودة الى حضارة الكنيسة فهي الوحيدة القادرة أن تشفي القلوب إذ لا يمكن مداواة هذه القلوب عند كل الناس.
وأوضح كيروز انه قبل عرض الحلقة اتصل بعضو "التيار الوطني الحر" آلان عون وتمنى عليه أن لا تعرض الحلقة نظرا لما ستعكسه على الواقع المسيحي، كما أشار إلى انه اتصل بالمطرانين رولان أبو جودة وبولس مطر من أجل توقيف هذه الحلقة إلا ان الجهود كلها باءت بالفشل، سائلا: "لماذا الإصرار بحصر المسؤولية بالدكتور سمير جعجع"؟
وإذ اعتبر أن القوات اللبنانية و 14 آذار وبكركي مستهدفين من التحالف السوري–الإيراني، ختم بالقول: "أحمّل الجنرال عون مسؤولية إعادة نبش الماضي وتحريض المسيحيين بعضهم على بعض".