#adsense

خلوتان للقوات اللبنانية في منطقة دوما – البترون

حجم الخط

خلوتان للقوات اللبنانية في منطقة دوما – البترون

نظّمت القوات اللبنانية في منطقة البترون خلوتين في بلدة دوما، الاولى تنظيمية – ادارية قبل ظهر الاحد، والثانية سياسية – انمائية بعده، وقد حضرهما نائب البترون في كتلة القوات اللبنانية النائب انطوان زهرا، وأمين السر العام الدكتور غسان معلوف، ومسؤول منطقة البترون د. فادي سعد وحشد من المسؤولين القواتيين. وفصل بينهما ظهراً غذاء شارك فيه رؤساء بلديات ومخاتير منطقة الجرد وممثلين عن قوى 14 آذار الى المشاركين في اعمال الخلوتين.

زهرا، وفي بداية الخلوة، ذكّر أنّ منطقة البترون قدّمت على مدى التاريخ نماذج لأشرف المناضلين وأخلصهم بين كلّ الأحزاب اللبنانية وقدّمت التضحيات والشهداء من دون ثمنٍ، عانت وتعاني وهي صون تاريخ لبنان وتاريخ المسيحيين والحضور المسيحي في الشرق، فامتازت على مر العصور بأنّها خطّ المواجهة والمعاندة في سبيل لبنان ومن أجل الهدف الاستراتيجي الأسمى وهو الحضور المسيحي الفاعل والحر في لبنان والشرق.

ولفت الى أنّ القوات اللبنانية لا يمكن اختصارها لا بتاريخٍ ولا بإطارٍ، وإن كان ضرورياً تنظيمها بإطار حزبي، هي تعبير عن حالةٍ تاريخيةٍ لمسيحيي لبنان، وهي نشأت بفكرها الاستراتيجي مع نشوء المارونية كطائفة مرتبطة بأرضٍ محددة هي لبنان، وتستمر بتعابير مختلفة بحسب حاجة هذا الشعب وهذا الوطن.

ورأى من الناحية الإدارية أنّه من غير الممكن أن تكون الدعوة لهذه الخلوة مثاليّةً لأنّ تنظيمنا غير مكتمل ولم نبدأ عمليّتنا الديمقراطية الكاملة لأنّ الظروف اقتضت أن يكون مؤتمرنا التأسيسي التنظيمي بحكم التأجيل مرّةً بعد مرّة لأنّ القوات كانت تتصدّى للمهمّات الوطنية الكبرى منذ انتفاضة الاستقلال حتى اليوم، وتواكب بفعالية كاملة وبالحجم السياسي الشعبي الذي يليق بها. ولأنّها مرتبطة بهذه المرحلة بشكلٍ مباشر بإمكانيات وجهد رئيس خيئتها التنفيذية الدكتور سمير جعجع لم نستطع الانصراف بشكلٍ كاملٍ للعمل التنظيمي، ولذلك ليس لنا هيكليّة واضحة، وعليه اقتصرت الدعوة على الفاعلين والناشطين مرحلياً في قضاء البترون.

وشدّد على أنّ القوات بعظمة تاريخها ومهمّاتها حريصةٌ على كلّ فرد كائناً من كان مرّ يوماً تحت نافذتها، وتستطيع أن تستغني عن أعظم مجموعة يمكن أن تعتبر أنّ البلد لا يقوم إلاّ على أكتافها. القوات ترحّب بالجميع وتستطيع أن تستغني عن كلّ من يضع شروطاً على هذا التاريخ العظيم وعلى الشهداء الذين دفعتهم القوات في سبيل الحفاظ على لبنان.

وتلا كلام زهرا كلمة الدكتور غسّان معلوف الذي تحدّث باسم أمانة السر المركزية فحيّا البترون والرفاق القواتيين فيها قيادةً وأفراداً، لافتاً الى أهميّة اللقاء الذي ضمّ هذا العدد والمستوى من الرفاق في هذا المكان المميّز.

وقال إنّه سيتطرّق الى مواضيع ثلاثة هي الحزب والتنظيم والشباب:

– الحزب: ينجح إذا كانت له قضيّة وملتزمون وأحسن اختيار اللحظة المناسبة. ونحن في لبنان، استوفينا العناصر الثلاثة: القضيّة موجودة منذ آلاف السنين، وهي هي منذ القدم: وجودٌ حرٌّ، دولة أمن، اقتصادٌ وحياة. أمّا الأشخاص الملتزمون فهم أنتم، وهناك أيضاً الشهداء والشهداء الأحياء، وهناك رفاق ضحّوا بمستقبلهم، الى قائدٍ فضّل السجن على ترك القضيّة، وهناك رفاق اضطهدوا، وهناك أيضاً الرفاق الجدد الذين لم يكونوا معنا منذ العام 1975 ويجب أن يكون لهم مكان.

– التنظيم: في الموضوع التنظيمي كنّا على أهبّة الانطلاق بهذه العمليّة وكان كلّ شيء جاهزاً حتّى طلبات الانتساب وغير ذلك، لكنّ الظرف لم يكن مؤاتياً، فنحن ننطلق في عمليّة تنظيمية كبيرة يشارك فيها الجميع، وهذا أمر ضروري لأنّه لا يمكن الاستمرار من دون حدٍّ أدنى من التنظيم.

– الشباب والمزاج الشعبي: حيث انّ انتخابات العام 2009 هي فعل التزام من جديد وليست لمكسب في مقعد نيابي أو وزاري، فالمسألة مسألة وجودٍ وليست مسألة أرقامٍ، ولكن أهميّة الأرقام هي بعدم السّماح بالسير بالمشروع السوري الإيراني. ولفت الى أنّ المزاج الشعبي ممتازٌ سواءً تجاوباً مع خطاب الدكتور جعجع أو مع خطاب النائب أنطوان زهرا، من هنا أهميّة التنظيم والالتزام والإرادة.

وتوجّه الدكتور فادي سعد الى الحضور بالقول: "لا أرى إلاّ في العمل الجماعي المنظّم سبيلاً للنجاح والتقدّم في شأننا التنظيمي والسياسي. وعلى الرغم من التقدم الذي حققناه في هذا السبيل إلاّ أنني أرى أنّنا لم نصل تماماً الى المبتغى فيه ووضع جميع الإمكانيات بتصرّف الجماعة والتشاور فيها وحولها هو ما يوصل الى تحقيق الأهداف وتالياً الى النجاح المدوّي".

وأضاف: "الطموح الشخصيّ حقٌّ مشروعٌ وشروط مشروعيّته تبدأ بأنّه يأتي ضمن الالتزام وأن لا يخرج عن مندرجاته لأنّ هذا هو الشرط الأول للتقدّم في المواقع السياسية والتنظيميّة، وفيها مكان لكلّ طامحٍ وفق قواعد الانضباط واحترام الذات والآخرين، والأهمّ هنا هو تقبّلنا للقرارات (ولو رأى البعض منّا أنّها لا تناسبه أو لا تعجبه)، فعندما يصير موضوع ما قراراً فهذا يعني تحديداً أنّه أُشبِع درساً على مستوى القيادة، والالتزام به تالياً هو المعيار الأوّل للتقدّم في العمل الحزبي من جهة، والتقدّم في الطموح الشخصي لكلّ واحدٍ منّا من جهةٍ ثانية.

والورشة القائمة في قيادة القوات مستمرّة وهي توشك على الوصول الى المرامي التي نبتغيها جميعاً، وإذا سعينا الى ملاقاتها بقلوبٍ مفتوحةٍ وعقولٍ نيّرةٍ فإنّ النتائج ستكون جيّدةً على جميع المستويات وهو ما سيؤدّي بنا الى النجاح الكبير والذي هو في صلب الهدف الذي تسعى اليه الأحزاب السياسيّة ونحن في طليعتها عراقةً وتاريخاً وقاعدةً وانضباطاً وجمهوراً عريضاً جدّاً يميّزه إيمانٌ لا يتزعزع وحبٌّ غير محدود للبنان، وصل في أقصى درجاته الى حد الاستشهاد وبذل الذات فداءً عنه كي يبقى ونبقى"…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل