أزعور: تفعيل المؤسسات سيؤدي الى إعادة تنشيط الاقتصاد اللبناني
اعتبر وزير المال جهاد أزعور ان تفعيل المؤسسات سيؤدي الى إعادة تنشيط الاقتصاد اللبناني، ورأى أن هذا الاقتصاد مهيأ للانطلاق مجددا، ويمتلك القدرة على النمو بمعدل سنوي يتعدى الثمانية في المئة، ولديه قدرة على جلب الاستثمارات نظرا الى بنية التكاليف التي انخفضت، وأيضا الى الطاقة البشرية وأحجام الاستثمارات التي تشهدها المنطقة.
أزعور، وفي حديث لـ"أوان" الكويتية، شدد على أن إقرار مجلس النواب مجموعة مشاريع القوانين التي أطلقتها الحكومة بين تموز 2005 وحزيران 2006، سينعكس إيجابا على الوضع الاقتصادي العام، وبالتأكيد على الأوضاع المعيشية للمواطنين، متوقعا أن يؤدي اقرار مشاريع القوانين هذه، في موازاة عمليات الخصخصة وتدفق الاستثمارات، الى خفض معدلات البطالة بالسرعة المطلوبة وإلى درجات معقولة.
ورأى ان تفعيل المؤسسات سيؤدي الى إعادة تنشيط الاقتصاد اللبناني، وتابع: " أن هذا الاقتصاد مهيأ للانطلاق مجددا، ويمتلك القدرة على النمو بمعدل سنوي يتعدى الثمانية في المئة، ولديه قدرة على جلب الاستثمارات نظرا الى بنية التكاليف التي انخفضت، وأيضا الى الطاقة البشرية وأحجام الاستثمارات التي تشهدها المنطقة.
وأوضح أزعور أن أهم القوانين التي أمام مجلس النواب لاقرارها تلك التي تتعلق بالأسواق المالية، وشركات الأوف شور، وشركات التأمين، والنظام الضريبي، وقوانين أخرى على علاقة بتطوير قانون التجارة. واعتبر أن هذه القوانين إذا تم تطبيقها بطريقة سليمة تغير كليا في هيكلية الاقتصاد اللبناني.
وشدد على ضرورة إعادة تحريك بعض الملفات وعلى رأسها الخصخصة التي تؤثر إيجابا على حركة الاستثمار. وأضاف: "نحن نعمل على توفير حماية اكبر للادخار وتطوير آلياته، والحكومة جادة في خصخصة مؤسسة بورصة بيروت".
وأكد أزعور أن انعكاس الاستثمار على القدرة الشرائية كبير جدا، مشيرا الى أن أي استثمار جديد في بلد مثل لبنان يمثل الانسان ثروته الاساسية، يوفر فرص عمل جديدة، وخصوصا في قطاعات منتجة تشكل قيمة مضافة كالتكنولوجيا المتطورة والصناعة والزراعة، وهذه قطاعات تنافسية توفر فرص عمل إضافية وتحسن المداخيل وتزيد الطلب على اليد العاملة التي اعتبرها وسيلة لتحسين حياة المواطن كونها توفر له قدرة شرائية مستمرة وغير ظرفية.
وفي ما يتعلق بغلاء المعيشة، رأى أزعور أن تناوله يتم من أربع زوايا، أولها تكبير حجم الاقتصاد ليمتص جزءا من هذا الغلاء، والثانية تخفيص بعض الرسوم الجمركية أو إلغاؤها بما يؤدي إلى خفض أسعار السلع على المواطنين، والثالثة توفير فرص المنافسة من خلال إصلاح قوانين الاستثمار، والرابعة اعتماد الدولة مجموعة إجراءات لخفض بعض الأعباء على المواطنين، وهذه الإجراءات تكلف الدولة سنويا ما يزيد عن مليار ونصف مليار دولار. وشدد على أن الاقتصاد الجيد مدخل أساسي للتنمية، والتنمية مدخل أساسي لتحسين بيئة المواطن وحياته.
ولاحظ أن ظاهرة ارتفاع الأسعار عالمية وأسبابها معروفة في لبنان كما في كل الدول الفقيرة والنامية والغنية، وأول هذه الأسباب ارتفاع سعر النفط وانخفاض سعر الدولار، كذلك ارتفاع سعر اليورو الذي يشكل مصدرا أساسيا للاستيراد لكثير من الدول العربية وغير العربية، فضلا عن ارتفاع حجم الطلب على المواد الغذائية، خصوصا في الصين والهند، ما أدى إلى سحب كمية كبيرة من هذه المواد، وأخيرا تحويل جزء كبير من هذه المواد الغذائية إلى وقود حيوي.