لحد هلأتني وبيكفي يا عون كيشوت
عون كيشوت مالئ الدنيا وشاغل الناس هذه الأيام الى درجة أن رواد الأفلام الكوميدية في هوليوود لم يعودوا يلحقون على سيناريوهات ونصوص لأفلام "بتفقع" من الضحك.
فعون كيشوت الذي رفع شعار استعادة حقوق المسيحيين "ضيّع" في الأسماء والوجهة. فقرر لاستعادة حقوق المسيحيين ضرب موقع رئاسة الجمهورية وإضعافه الى أقصى درجة ممكنة. هكذا عرقل انتخاب العماد ميشال سليمان حتى آخر لحظة ممكنة، وهو لم يكن ليقبل باتفاق الدوحة لو لم يتخلّ عنه حليفه الالهي الذي استجاب لتعليمات الولي الفقيه في إيران.
وعون كيشوت جرّب "ضرب ذكا" في جلسة انتخاب الرئيس عندما أوعز الى جماعته لوضع 5 أوراق بيض في صندوقة الاقتراع. هكذا يصطدم من يدعون أنهم مسيحيون ببعضهم.
واليوم عون كيشوت مسرور جدا لأنه ينجح في عرقلة تشكيل الحكومة حتى يعرقل انطلاقة عهد الرئيس ميشال سليمان الذي يبدو بوذيا وليس مسيحيا في نظر عون كيشوت.
ولأن الأفكار لا تجف في رأس عون كيشوت قرر الذهاب الى رأس المسيحيين في لبنان، الى رأس الكنيسة المارونية الذي لم يوفره بأي وابل من الشتائم والتهجمات. فمصلحة المسيحيين تقتضي تدمير الكنيسة المارونية وتهشيم البطريرك والمطارنة.
وعون كيشوت الذي لا يرتاح لم يكن بمقدوره أن ينام والأحزاب المسيحية لا تزال قوية، قرر نبش كل القبور والمقابر وإعادة إحياء الأموات، فأفلت إعلامه ومطلقي الإشاعات ومركبي الملفات والصور ليصوروا أبالسة الأحزاب المسيحية الواجب اقتلاعها لمصلحة الحزب السوري القومي الاجتماعي الفائق الطهارة، وحزب البعث العربي الاشتراكي كلي الطوبى، وحركة "أمل" لجميع القديسين وحزب الله سبحانه وتعالى شخصيا! ولا تنسوا أيضا تيار التوحيد يتقدس اسمه واسم وئام وهاب فهؤلاء هم خيرة الأوادم والقديسين والمسيحيين الحقيقيين في نظر عون كيشوت. أوليسوا هم من يطالبون به رئيسا للجمهورية؟! إذا هؤلاء هم المسيحيون والبقية دخلاء على المسيحية التي هي منهم براء.
ولأن سيف عون كيشوت أو لسانه المسلط لا يتوقف عن الدوران، لم يقبل أن يكتفي بضحاياه الحاليين، بل رأى أن مصلحة المسيحيين من مصلحة الشيعة، ولذلك يجب ضرب السنة في لبنان فلوّح بسيفه السليط وأعلن عن هجوم مفتوح على صلاحيات رئيس مجلس الوزراء وقرر أن يستعيدها للمسيحيين، وتحديدا لرئيس الجمهورية الذي سيكونه هو بعد الانتخابات النيابية المقبلة.
نعم عون كيشوت أعلن أنه سيجرد السنة أيضا من كل صلاحياتهم ومناصبهم ومقاعدهم الوزارية والنيابية، وسيوزعها بعدل تام على كل الأقليات المسيحية التي يحرص عليها دون كيشوت.
وعون كيشوت هدد بالويل والثبور رئيس مجلس النواب نبيه بري أيضا، حليفه، بأنه إذا عذبه ولم يقفل ابواب المجلس مجددا، سيحرمه من رئاسة المجلس وسيعيّن نائبه اللواء عصام أبو جمرة رئيسا للمجلس ليقاصص بري.
ولما لم ينته عون كيشوت من معاركه البطولية المجيدة لاستعادة حقوق المسيحيين تلفت يمينا ويسارا بحثا عن ضحية جديدة، ثم قال لنفسه: "لحدّ هلأتني وبيكفي. بكرا بشوف لوين بكفي!" وما أن تلفظ بهذه الكلمات حتى أتى جوجو الصغير ليوقظه قائلا: عمّي… عمّي… بدّي أعمل وزير!