بصريح العبارة!
يميل البعض الى الاعتقاد ان أزمة تأليف حكومة الوحدة الوطنيَّة، أو حكومة التوافق والتفاهم، أو حكومة الحقائب السيادية، هي في جوهرها وأبعادها ومراميها بَدلٌ من ضائع.
بصريح العبارة:
جَمَل مَطْرَح جَمَل يَبْرُك. أزمة مدروسة مَطرح أزمة شبعت درساً تَبرك.
أزمة بَدَل أزمة. بَدَل أزمة الاستحقاق الرئاسي، التي احتاجت الى زيارات واجتماعات ومبادرات ومحاولات واقتراحات، لم يعرف لبنان ولم يشهد مثيلاً لها في تاريخه الجلي.
بَدَل أزمة دوَّخت البشرية، واستغرقت عمليّة حلها ما يقارب نصف سنة… بفضل مواقف وسلال شروط أبطال الأزمة الحكوميَّة أنفسهم.
ولأسباب مفتعلة ومفبركة، تكاد تكون هي نفسها التي تعطِّل اليوم تأليف الحكومة، وتحول دون انطلاق قطار تغيير الأجواء المسمومة والمناخات المكهربة، ودون وصول دفعات السيّاح والعائدين الذين ينتظرهم لبنان واللبنانيّون على أحرّ من الجمر.
قامت قيامة الاشقّاء والأصدقاء. ولم يبقَ مرجع عربي أو دولي له كلمة مسموعة الاّ وتدخَّل وأدلى بدلوه المليء بالتمنيّات مع الأَطراف، المباشر منهم والأقليمي.
الى ان تكلَّلت جهود المبادرة العربيَّة بالنجاح، وبدعم وجهد استثنائيين من لُدُنِ أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.
وبعد جَهد جهيد "قالوا" للبنانيّين خذوا رئاسة الجمهوريَّة، ولاقونا على بيدر الحكومة الجديدة.
وهكذا كان:
واحدة بواحدة. وبالتقسيط والمماطلة، ولو كان ذلك كلّه على حساب لبنان ومصلحته بالمختصر المفيد.
لكن الناس يسألون ما اذا كانت الأزمة الحكوميَّة ستستمر بدورها نصف سنة على رغم ان الانتخابات النيابيَّة صارت على الأبواب؟
والى متى، وإِلامَ؟
للمرة الاولى في تاريخ لبنان المستقل يجرجر تأليف الحكومة الاولى في أي عهد جديد مثلما جَرْجَرَ ويجرجر تأليف هذه الحكومة.
والصيفيَّة وصلت، ودخلت، ولم تعد على الأبواب. وأيُّ تأخير في التأليف يخفي حتماً وأكيداً محاولة لئيمة متعمَّدة لتعطيل "موسم العزّ" مرَّة جديدة.
فضلاً عن تلال من المشاريع والقرارات والمراسيم والقوانين والاجراءات والتدابير الملحَّة جداً وكثيراً.
مع ذلك، يقولون عرفتَ شيئاً وغابت عنك أَشياء.