عون يردّ سلبياً على سليمان
قالت أوساط الاكثرية لـ"النهار" انه بعدما سمع النائب ميشال عون من الرئيس سليمان انه لن يتخلى عن الحقيبتين السياديتين لتكونا من حصة المسيحيين وهما الداخلية والدفاع، الأمر الذي اقفل الباب امام المعارضة التي تسعى الى حقيبة الدفاع. عندئذ بدأ عون التحضير للرد السلبي الذي ظهر ورافق ذلك ضغط أمني في أحداث البقاع الاوسط مستهدفا رئيس الجمهورية للقول ان المراوحة في الملف الحكومي لا يمكن ان تمر بسلام على المستوى الأمني. وتبين ان دخول الجيش بقوة لتطويق الاحداث ادى الى نجاح يمثل ارادة العهد الا تلوى ذراعه في هذا الميدان".
ولفتت الى ان عدم تنازل الرئيس سليمان عن حقيبتي الداخلية والدفاع هو "مطلب حق تؤيده اكثرية اللبنانيين وكل محاولة لحرمانه هذا الحق ينطوي على مخطط لاضعاف العهد قبل ان ينطلق من خلال اظهاره انه لا يتمتع بصفة التمثيل المسيحي كما لمح عون في مؤتمره الصحافي أمس".
ولاحظت "ان التحدي المستمر هو نجاح الجيش في عدم السماح بتسييب الامن الداخلي". وخلصت الى ان الاكثرية "تراقب مسار هذه الحركة السياسية للمعارضة وما ستؤول اليه".
وافيد من اوساط وزارية ان الامور قد تتجه الى مرحلة طويلة من تصريف الاعمال ضمن الحد الاقصى المتاح لتعويض الفراغ الناجم عن عدم تأليف حكومة جديدة.
سياسيا، وفي قراءة لما اعلنه العماد عون في مؤتمره الصحافي، يتبين انه ميز نفسه عن الرئيس سليمان بالقول ان رئيس الجمهورية هو "رئيس توافقي" بينما هو، اي عون، ليس كذلك بل "طرف في كل ما يحصل على الارض اللبنانية. اريد ان اكون موجودا في الوزارات السيادية".
وتجاوز الحكومة بالذهاب الى الطلب من الرئيس بري "تعيين جلسة نيابية لاقرار ما اتفق عليه في الدوحة في ما يتعلق بالدوائر الانتخابية والمصادقة عليها في مجلس النواب". وفتح ملف صلاحيات رئيس الحكومة بالقول انه "لا يجوز لسلطة تنفيذية ان يكون لها حق التنفيذ وحق المراقبة، فكل مؤسسات المراقبة خاضعة له ويجب ان تخرج من سلطته". كما اقحم البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير في ملف التوطين الذي لم تتطرق اليه وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس في زيارتها الاخيرة للبنان، وتمنى ان يصدر عن البطريرك ايضاح في هذا الشأن، خصوصاً ان الرئيس جورج بوش كان ابلغ اليه ان "الفلسطينيين قاعدين وكتر خير الله على هالنعمة ومرتاحين"، مشيراً الى ان قادة الاكثرية كانوا في اللقاء مع رايس "تلاميذ شاطرين". وأثار "موضوح التسلح في الشمال وخصوصاً في طرابلس". وتطرق الى احداث البقاع الاوسط، قائلاً إن "لا وجود لسلاح المقاومة هناك".
ورعى عون اطلاق "مشروع اللقاء المسيحي الوطني" اثر اجتماع في الرابية حضره النائب الياس سكاف، والوزير السابق سليمان فرنجيه، والامين العام لحزب الطاشناق هوفيك مخيتاريان، والرئيس السابق لحزب الكتائب كريم بقرادوني. واتفق على عقد لقاء في 4 تموز المقبل تحت عنوان "اللقاء المسيحي الوطني".