#adsense

ثلاثة أَخطار

حجم الخط

ثلاثة أَخطار

ها هو الرئيس نبيه برّي يبقُّ البحصة بدوره، معترفاً ان الازمة الحكوميَّة بدأت ترخي بذيولها وثقلها على الوضع السياسي، ملمّحاً الى ان معظم عناصر التعقيد لا علاقة لها بالتأليف.

ولا يتردَّد في القول ان ثمة استغلالات ومغالاة ومبالغات في بعض المطالب والشروط، وخصوصاً ما يتّصل منها بجوهر الميثاق الوطني واتفاق الطائف. وسمّى الجيرة وسمّى الحي، وكاد يسمّي مَنْ لا يحتاج الى تسمية.

وعلى ما يبدو لم يجد بدّاً من مصارحة اللبنانيّين بان ثلاثة أخطار جديَّة تهدّد لبنان في هذه المرحلة الحسّاسة: الفتنة المذهبيَّة، اسرائيل وانقسام اللبنانيين.

مع التشديد على خطر الغلاء، معطوفاً على الضائقة المعيشيَّة التي يتخبَّط في أتونها معظم الناس.
أما بالنسبة الى التأخير في تأليف الحكومة، فيجد ان المسألة برمتها تحوَّلت سبباً اضافياً للانقسام اللبناني.

بصورة عامة لم يكن رئيس المجلس مرتاحاً وهو يتحدَّث الى الصحافيّين بعد خلوته مع الرئيس ميشال سليمان. ولم يقصِّر في توزيع الايحاءات والانتقادات حتى بالنسبة الى بعض الحلفاء، وخصوصاً لجهة الحقائب "السيادية" و"شعاع" صلاحيّات رئيس الحكومة.

واضحُ للعيَّان ان غاية المعرقلين لا تتوقَّف عند عتبة تكديس الشروط والمطالب التعجيزية، بل تتشعَّب منها عرقلات بالجملة:

عرقلة تأليف الحكومة واستهداف الرئيس المكلَّف في آن واحد.
عرقلة انطلاقة عهد الرئيس ميشال سليمان.
عرقلة عودة الحياة الطبيعيَّة الى لبنان وعودة لبنان الى مكانه على الخريطة الدوليَّة، وتالياً عرقلة عودة الدور الكبير في المنطقة للوطن الصغير.
عرقلة اقرار قانون الانتخاب الجديد، كخطوة تمهيديَّة لعرقلة الانتخابات النيابية، وربما تأجيلها.
عرقلة أية محاولات لطرح سلاح الميليشيات على طاولة البحث، وتركه يحاصر البلد والمؤسسات والقوى النظامية، فضلاً عن محاصرته الناس في مدنهم وقراهم وحيث يحلّون.

والرئيس بري مثله مثل كل المسؤولين والناس العاديين يعلم ان التأخُّر في "التأليف" يضاعف الفرص أمام الذين يعملون على نشر التفجيرات الأمنيَّة، وتوسيع نطاقها بحيث تتمكَّن من استدراج الفتنة للنزول الى الشارع مرة أخرى.
ولغايات ومآرب شتَّى في نفس أكثر من يعقوب.

المصدر:
النهار

خبر عاجل