#adsense

في ساعة الحشر

حجم الخط

في ساعة الحشر
نشرة ليسيس

كتبنا قبل اسبوع (13-6-2008) ان الوزارات السيادية ستصير مع قوى 8 آذار ستة ، وهكذا تنقسم دون خلاف او اختلاف ! وقلنا ان الوزارتين اللتين ستطالب بهما المعارضة هما الخارجية والاتصالات ! وتوقعنا ان يكون هذا هو المخرج الذي سيطرحونه في وقته المناسب ، ويبدو ان يوم الحشر قد حل ! وان الرئيس بري هو الذي كُلف بتظهير الدرر السورية ورمي الكرة عند الرئيس والاكثرية اللذين سيكون عليهم ان يبتوا الامور بعد قياسها بدقة لأن وقوع وزارة الاتصالات في يد الحزب او التيار البرتقالي له عواقب وخيمة تتجاوز في تداعياتها وارتداداتها حدود الجمهورية اللبنانية .

وهكذا تولى رئيس المجلس قيادة الدفة بعد ان شطح عماد لبنان باتجاه صلاحيات رئيس الحكومة ووجوب التقليل منها ما استدعى سلسلة ردود من رؤساء الحكومات السابقين ومن قيادات اخرى قرأت في كلامه مسعى لاسقاط اتفاق الطائف الذي لم يحبه العماد يوماً لانه لم يلحظ وصوله الى سدة الرئاسة . وفي موازاة هذه الردود قال بري من القصر الجمهوري انه لا يؤيد تعديل الطائف ، وتحركت الماكينة الاعلامية لحزب الله في مساعي محمومة لتقديم تنازلات شكلية تعيد ضبط الامور وفق ايقاع قد لا يؤدي الى تشكيل حكومة جديدة ، ولكنه بأي حال لا يوصل الى ازمة جديدة يبدو في واجهة الصورة انها غير مطلوبة من ايران ، ومرفوضة من دمشق التي تستعد لبدء مسيرة فك عزلتها مع العالم من جهة ، ومتابعة محادثات تسوية وسلام غير مباشرة مع اسرائيل من جهة ثانية.

واقتصرت مساعي حزب الله للتسوية على كلام رئيس كتلة الوفاء للمقاومة الذي وان رفض بحث امر سلاح حزبه قبل تحرير مزارع شبعا ! الا انه وافق باسم الحزب الالهي على عدم تضمين البيان الوزاري شيء حول المقاومة ! داعياً من ناحية اخرى النائب ميشال المرّ الى " تدوير الزوايا " بشأن تولي نجله حقيبة وزارية ، ويرى المراقبون ان ما قصده النائب رعد هو استبدال حقيبة الدفاع بأخرى سماها النائب الياس سكاف سيادية قبل اسبوع (وهي وزارة العدل) بصفته محامياً ، على ان تذهب الدفاع الى وزير سني ! وتظل حقيبة المال مع ماروني ، وكفى الله – بحسب المعارضة – المؤمنين شر القتال!.

وترى مصادر عليمة ان حزب الله صوب علناً بواسطة عون على وزارة الدفاع وفي باله الاتصالات لأسباب اقليمية – داخلية ، وانه وبعد ان شعر ان طهران تريد منه وقف التصعيد ، اوفد بري ليتحدث عند باب القصر الجمهوري عن الوزارة السيادية في " الجوّ والبحر والبرّ " فيما تهيأ للاوساط المطلعة انه عرض الثنائية الشيعية الذي بحثه الرئيسان سليمان والسنيورة في اجتماعهما المسائي امس .
وفي نفس السياق نقلت محامية عن زميل لها يعمل مستشاراً " لمقرب جداً " من العماد البرتقالي انه فاجأها قبل ايام ورداً على سؤالها بأن " معلمه " لن يكون وزيراً للاشغال ! بل انه سينال وزارة اخرى وصفها المحامي بأنها دسمة جداً !!

وفيما تستبعد اوساط محايدة امكانية اعطاء وزارة الاتصالات الى حلفاء سوريا ، او قبول الاكثرية بأن تصبح الوزارات السيادية ستة ، ترى ان مساعي تشكيل الحكومة قد تتمدد حتى آواخر الشهر الحالي حيث ستضغط دمشق على جماعات " شكراً سوريا " للتسهيل قبل ذهاب الرئيس الاسد الى فرنسا منتصف الشهر المقبل حيث سيبدأ رحلة امتحان سوريا من قبل المجتمع الدولي في امور متعددة اولها نبذ الارهاب واقفال مكاتب منظماته ، والتقدم باتجاه السلام مع اسرائيل ، وترسيم الحدود واقامة علاقات ديبلوماسية مع لبنان.

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل