الجماعة الإسلامية: طالما هناك سلاح في يد البعض فان الآخرين سيعملون على تأمين الحماية الذاتية
رأى رئيس المكتب السياسي للجماعة الإسلاميّة الدكتور علي عمار انه طالما هناك سلاح في يد بعض الأطراف اللبنانيين ونتيجة حالة الارتباك التي حصلت مع أحداث بيروت والجبل وبعض المناطق، الإرباك الذي حصل لدى الجيش والقوى الأمنية وإحساس اللبنانيين الى انهم مضطرون لحماية أنفسهم بالطريقة الملائمة، فان الآخرين سيعملون على ان يؤمنوا لأنفسهم الحماية الذاتية، اكان على مستوى الطوائف او المدن او المناطق او الاطراف السياسية، الكلام عن ان هناك موجة تسلح في بعض المناطق في الشمال او غيرها يرد عليه بانه ربما من الطبيعي ان يفكر بعض اللبنانيين بهذه الطريقة، خاصة وان الامور تميل الى الاعتقاد بأنه اما ان يحصل تفاهم حول مختلف الامور، وإلا فان الامور سائرة نحو الفوضى.
عمار الّذي زار السراي الحكومي على رأس وفد من الجماعة الإسلاميّة أكّد أنّه قد لمس لدى الرئيس السنيورة كل العزيمة والصبر والقدرة على التعاطي مع المسألة بما يتوجب وصولا الى تشكيل الحكومة.ولمس عمار أ اعترافاً بان هناك صعوبات وإشكالات تعترض هذه العملية الدقيقة، ولكن حرص اللبنانيين على ان تكون الحكومة هي المسؤولة والقادرة على رعاية كل الشؤون الداخلية بما فيها القضايا الأمنية، من شانه ان يشجع هؤلاء الأطراف على الانتهاء من تشكيل هذه الحكومة.
كذلك أشار إلى أنّه كما هو معلن هناك خلاف حول توزيع بعض الحقائب وطبيعة هذه الحقائب، سيادية وغير سيادية، وحصة كل طرف بما فيها حصة رئيس الجمهورية من هذه الحقائب السيادية وسواها.
وردّاً على سؤال إن كان الرئيس السنيورة قد ذكر اين أصبحت حلحلة العقد؟ أجاب عمار : "الرئيس السنيورة يقول ان الأمور خاضعة للمشاورات وانه حريص هو والآخرين على التوصل الى حل في ما يتعلق بمثل هذه العقد وهذه العقبات، اما بالنسبة الى كلام العماد ميشال عون حول تعديل صلاحيات رئيس الحكومة، هذا ما يستهجنه دولة الرئيس ونحن أيضا، وجميع اللبنانيين، وخاصة ان اتفاق الطائف الذي ينص على مثل هذه الصلاحيات بات وثيقة وهو جزء من الدستور اللبناني، ولا يمكن الحديث عن التعديلات الا في إطار التوافق اللبناني – اللبناني، نحن نعلم ان اتفاق الطائف من اجل التوصل اليه كلفنا وكلف اللبنانيين الكثير والعديد من الضحايا، فلا يجوز ان تطرح مثل هذه المسألة وكانها نفخ في نار الفتنة ودعوة جديدة الى حرب طائفية،او حرب جديدة".
وختم عمار: "المقاومة التي من المفترض ان تتحول الى هم وطني مسالة ينبغي ان تبحث على طاولة الحوار بهدف التوصل الى تفاهم من ضمن ما اعتبر إستراتيجية دفاعية او خطة دفاعية، ولكن عندما استخدم السلاح بهذه الطريقة في بيروت او الجبل او صيدا او في الشمال او في البقاع، طبعا هذه المسألة تحضنا جميعا كاطراف لبنانيين وكسياسيين وكمسؤولين على ان نصل الى ما يشبه التفاهم او الاجماع على معالجة هذه الظاهرة التي من شانها ان تعيد الميليشيات الى لبنان وندخل في صراع جديد، فعندما يلجأ بعضنا الى استخدام السلاح تحت اية حجة من الحجج طبعا هذا يحرض الاطراف الاخرى على اقتناء واستخدام السلاح للدفاع عن النفس او لرد الاعتداء الذي حصل، ونحن نحرص على ان يكون لبنان في الموقع المتقدم في مواجهة العدوان الصهيوني وفي مواجهة أي اختراق او استهداف من قبل هذا العدو، لكنننا نحرص في الوقت ذاته على ان نكون جميعا حريصون على استقرار البلد سياسيا وامنيا وان لا نلجأ الى استخدام السلاح ضد بعضنا البعض في أي ظرف او مناسبة او تحت أي حجة من الحجج".