#adsense

معلمي…. أرزة بو عون

حجم الخط

معلمي….

في زمن المحبة زمن يعقوب الكبوشي، انا اكره. للاسف.
أكره اثنين. ميشال عون وانا، وأنعي نفسي أمام يسوع الهي والابونا الكبوشي الرائع الصفات .
ليست المرة الاولى التي أبوح بها بمكنوناتي تجاه بطل "المغفرة"، لكن للمرة الاولى أعترف بخطأي تجاه نفسي.
في زمن من تسامى الى فوق فوق، وانهالت عليه نعم الرب أمطار محبة ومجد، ابونا يعقوب الكبوشي،
انا أنزل الى تحت تحت، لاتحدث عن مشاعر كريهة،
تجاه رجل علّمنا "فضيلة " الكره وبث فينا "نعمة" الانتقام و"فضيلة" الكذب المبدع وثقافة الكره!!
رجل حول الفضائل المسيحية الى غرائز بشرية تفوح منها رائحة النتن.
هذا ابداع!!

قلت في نفسي بعدما شاهدت تحفة الـ OTV عن مجزرة اهدن، قلت اني لن أعلّق، فعلّقت نفسي على مقصلة الغضب الدفين ….
أقنعت نفسي بعد جهد جهيد اني سأتصرف كمسيحية حقة وأتناسى السموم التي يبثها بوق "المعلم" ميشال عون.
صّلبت يدي على وجهي وقلت انتظري يا بنت كي تبرد فيك نار الحقد، التي يغذيها يوميا وعلى مدار الساعة نائبنا الكريم، ما ادى الى زيادة وزني في خلال سنة أكثر من خمسة كيلو، برغم الريجيم القاسي الذي اخضع له.

لكن ملك الخديعة أبى الا ان يكمل المشوار، فعاد في اليوم الثاني والثالث والرابع،،، ليكمل مهرجان السموم.
أحيانا عبر بوقه المتلفز واحيانا اخرى عبر بوقه الشخصي أي لسانه "النظيف" – طبعا بعد حفلة الاصلاح والتغيير التي شملته!!!
حفاظا على حقوق المسيحيين يريد حقيبة سيادية اضافية للشيعة!
حفاظا على حقوق ….. يريد سلب رئيس الحكومة صلاحياته الدستورية!
حفاظا على …… يدعم ميليشيا حزب الله!
حفاظا …. يعزز مشاعر الكراهية بين المسيحيين وينصب المتاريس ويطلق الرصاصة الاولى…
من ثم يفر باكيا شاكيا ويقول ضربوني!!!!!
حفاظا ….. يخرج الموتى من قبورهم ليحفر قبرا لمسيحيين اخرين أحياء – بحسب ظنه- فيقع هو نفسه فريسة حفرته…

انه ميت!
من وجهة النظر الانسانية هو ميت.
في عين الحقيقة هو ميت.
في منطق السياسة هو معدوم.
وامام عدالة السماء هو مدان مدان.
طبعا كل هذا لا يعنيه، لا عدالة الفوق ولا نظرة التحت، المهم عنده ان يسجل ارقاما قياسية جديدة ببث اكبر عدد ممكن من الكذبات في أسرع وقت.
نجح في تسجيل الرقم. لكنه فشل في تسجيل عدّاد الكرامة.
امر لا يعنيه بالطبع، وبالطبع هذا من خارج منظومته الفكرية والانسانية.
اغفر لي يا بونا يعقوب. فانا أكرهه.
انا أكره نفسي لاني أكرهه، ولاني جعلت له في نفسي مكانتين:
الاولى في ذاكرتي، فانا أذكر وأسجل كل مواقفه وتاريخه الملطخ بدل أن أعتبره غير موجود اساسا،
والثانية في قلبي لاني أتأثر بمواقفه " الوطنية" وأثور مثل النار في لهب آب، بدل ان ابرّد قلبي واهزأ منه، واتذكر، ان الله يراقب الكل، فأتكل عليه وأعمل بأصلي واسامحه…
اسامحه؟؟؟؟ اففففف محال. لا استطيع. اعترف. لا استطيع. اقله الان.
لو يفعل بادرة طيبة واحدة فقط، بادرة صدق واحدة تجاه لبنان والمسيحيين، لانقذ نفسي من الكراهية ..
لكنه لا يفعل ولن، قبل ان يحمل المسيحيون من جديد السلاح ضد بعضهم البعض.
هنا يرتاح، هنا يسود. فوق رائحة الدم وجثث ورقة تفاهمه ومجزرة كذباته المتوالية.
هنا يسود. هنا قد يصبح رئيسا على جمهورية ما ….. أليس هذا حلمه؟؟
أغفر لي با بونا يعقوب قسوتي،
أنت اللبناني الرابع على طريق القداسة،
عيب في زمنك وزمن من سبقوك من القديسين في لبنان، عيب ان نكره،
لكني عاجزة وقوية في ان واحد.
حقدي عليه يمدني ايضا بقوة أخرى تأتيني من بعد اخر،
كلما شعرت بالوهن وضعف الايمان، يضرب على وتر قلبي صوت ما في داخلي ويقول لي:
صلي يا أرزة هذه بلاد الارز والقديسين، الدجالون فيها عابرون…
امنوا. فقط امنوا ….

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل