#adsense

هل دخلت المنطقة في مرحلة التحوّل؟

حجم الخط

هل دخلت المنطقة في مرحلة التحوّل؟

.. كان مفاجئاً تماماً إعلان وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي امس استعداد طهران للتفاوض حول الحوافز التي عرضتها المجموعة الاوروبية في مقابل وقف البرنامج النووي الايراني، وهذا تحوّل جزئي يختصر الأزمات الإقليمية المتداخلة على اعتبار ان العنوان الرئيس لهذه الأزمات هو الملف النووي الايراني.

… إذاً، السؤال هو: ما هي ماهية التطورات في المنطقة؟

.. يوجد هنا ربط بين اتفاق التهدئة في غزة، وملف تبادل الأسرى بين حزب الله وإسرائيل، وتحرك رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لتسويق الاتفاق الامني الصعب مع الولايات المتحدة الاميركية، والمفاوضات الاسرائيلية – السورية، وبالتالي، تحرك الإدارة الاميركية لإنهاء ملف مزارع شبعا، وفي سياق متصل الاجتماع الذي عقدته وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس مع الامين العام للأمم المتحدة بان كي-مون، وقد بحثا بعمق فكرة انسحاب اسرائيل من مزارع شبعا تمهيداً لوضعها تحت وصاية الامم المتحدة.

كلها قضايا مترابطة تؤشر الى شيء ما طبيعته غير معروفة بعد، ولكن المسلم به بالطبع ان كل هذه القضايا هي متفرعات جزئية من قضية أساسية تحمل عنواناً عريضاً وأساسياً هو الملف النووي الايراني.

… وربط هذه القضايا كحلقات من سلسلة واحدة ليس عبثياً على اعتبار ان ايران بصورة رئيسية هي المحرك لمجموع حلقات هذ السلسلة، وهي بصورة رئيسية التي دفعت المنطقة من فلسطين مروراً بسورية ولبنان وصولاً الى العراق الى البراكين المتفجرة، لانها بصورة وبأخرى ارادت إثارة القلاقل في المنطقة كوسيلة ضغط تمارسها من أجل حماية ملفها النووي.

ولكن مع ذلك، هناك تطوّر غير واضح، وتحوّل بالنسبة الى هذه الأزمات، والمفاجأة كانت ان الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد أعلن رفضه قبل يومين الحوافز الاوروبية، ولكن لم يمر يومان حتى تراجعت القيادة الايرانية، وألمحت الى إمكان التفاوض على هذه الحوافز الكبيرة، وألمحت أيضاً الى إمكان قبول بعضها أو ربما كلها.

.. الاميركيون في المقابل أكدوا ان خيارهم العسكري ضد إيران لا يزال قائماً في حال لم تستجب طهران للحوافز الاوروبية، ما يعني ان احتمال الحرب الاميركية ضد إيران لا يزال وارداً، وفي النتيجة، فإن كل الاحتمالات واردة، وأبواب المفاجآت مفتوحة على مصراعيها.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل