ابو فاعور: نسمع فلاناً يريد حقيبة خدماتية وهناك قرى عطشى ليس من يلتفت إليها
إنتقد النائب وائل أبو فاعور الأسلوب السياسي الذي ينتهجه البعض في لبنان فقال: "نسمع فلانا يريد حقيبة خدماتية وفلانا يريد حقيبة سيادية وآخر دسمة، فما قيمة الوزارات والنيابات والرئاسات إذا كانت تبتعد عن هموم الناس وحاجات المواطنين، هناك قرى عطشى ومشاريع ملحة وليس من يلتفت إليها، بل هناك من يضرب رجله في الأرض ويقول إما أن أحصل على هذه الوزارة أو تلك، وإلا فلا حكومة في لبنان، إما أنا أخضع العهد الجديد والرئيس الجديد لشروطي في السياسة وفي الأمن وفي السلاح وفي الإقتصاد وإلا لا حكومة في لبنان".
أبو فاعور الّذي كان يمثّل النئب وليد جنبلاط لرعاية تدشين بئر ارتوازية وقاعة عامة في بلدة تنورة في قضاء راشيا رأى في ذلك إزدراء للناس وإحتقارا للمواطنين، في كل المناطق اللبنانية، لتعطيل عجلة الحكم والإنماء والإقتصاد وإسقاط الأمل من حسابات اللبنانيين، لأن هذه القوى السياسية تريد أن تدخل إلى الإنتخابات النيابية مجهزة ومزنرة بحقائب خدماتية، لأن هناك من يقول أنا أريد أن أحصل على وزارة لكي أسخرها وأخدم الناس إذا وافقت أن تعطي مقابلا سياسيا، وإعتبر أن الخدمة العامة هي حق لكل مواطن لبناني وليس منة من أي طرف سياسي أو وزير، وقد آن الآوان لهذا المنطق الأجوف والأعوج أن يتوقف وأن تشكل الحكومة اللبنانية.
كما أشار إلى أن اللبنانيين فرحوا بتوقيع إتفاق الدوحة، وهذا الإتفاق يجب أن لا نقبل بالنظر إليه كتسوية عابرة بين محظورين أو خطرين أو بين مرحلتين سوداويتين بين اللبنانيين، إتفاق الدوحة يجب أن ينظر إليه بوصفه تسوية كاملة وقابلة للحياة وذلك لا يكون إلا بوقف الضغط الأمني والتهديد والتهويل.
ووصف ما حصل اخيرا من مصالحة في البقاع "بالأمر الجيد والضروري"، وقال: "إذا كان البعض يضع ما حصل في سعدنايل وتعلبايا تحت عنوان حفظ التواصل الجغرافي بين البقاع والجنوب، فالتواصل الجغرافي لا يحتاج إلى سلاح ولا إلى مدافع وتهديد وتهويل، التواصل الجغرافي كان قائما منذ زمن طويل وسيبقى إلى مستقبل بعيد جدا، وأكثر من يعرف قيمته أهالي سعدنايل وتعلبايا وكامد اللوز والقرعون وجب جنين والصويرة وغيرها من القرى البقاعية لأن أبناء هذه القرى هم الذين قاتلوا إلى جانب الجنوبيين وحملوا إرث كمال جنبلاط وجمال عبد الناصر".