Site icon Lebanese Forces Official Website

كفى تقديم خدمات مجانية الى العدو الاسرائيلي

كفى تقديم خدمات مجانية الى العدو الاسرائيلي 

… لم يكن من المقنع أبداً أن نقوم، وربما عن سابق تصوّر وتصميم، بتنفيذ ما يريده أعداؤنا جميعاً، سواء كنا في الأكثرية أم في المعارضة، بل وصل بنا الأمر الى افتعال الخلافات على إمكان انسحاب اسرائيل من مزارع شبعا، فذهب بعضنا الى التشكيك، ووصل الأمر الى حد توجيه الاتهامات.

لم يطرح أحد قضية سلاح حزب الله ليتم ربطها بالإنسحاب الإسرائيلي، بل ان الرئيس فؤاد السنيورة كان واضحاً للغاية عندما أكد ان من الضروري فصل موضوع سلاح حزب الله عن موضوع انسحاب اسرائيل من المزارع، مشدداً على ان المطالبة بهذا الإنسحاب هي موقف لبناني قديم، وليس مستجداً.

الأشد غرابة ان اللبنانيين شعروا أن هناك من يخاف الإنسحاب الاسرائيلي، أو هو لا يريده أصلاً، وهذا ما يمكن تفسيره بارتكاب الكبائر، ولا نستطيع إلا وضعه في خانة عدو لبنان، وهو بلا شك إسرائيل.

.. المعضلة الكبرى اننا أصبحنا نختلف حتى على المسلمات والثوابت، وكل طرف يتربص بالآخر، والمسألة هنا تنسحب أيضاً على الأشقاء الفلسطينيين، إذ ان خلاف حماس مع حركة فتح، والذي وصل الى حد فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية، أدى الى تداعيات أصابت من الشعب الفلسطيني مقتلاً.

.. المسألة هنا ليست بحاجة الى تمحيص وتفكير، بل بكل بساطة ان هذه الخلافات في لبنان وفلسطين أراحت اسرائيل، التي طالما خططت لنصل الى هذا المستوى من النزاعات الحادة، وبكل أسف، فنحن حققنا لها ما خططت له طويلاً، إن كان بما مثلته عملية الهجوم على بيروت وانتهاك حرماتها، أو بما مثلته عملية الاستيلاء على غزة سابقاً.

لقد كان اللبنانيون ينظرون الى حزب الله كحركة مقاومة ضد العدو الإسرائيلي، وأعطوها كل دعم وتأييد، ولكن ما ان دخل هذا الحزب في دهاليز السياسة الداخلية، وما قام به من عملية هجوم على بيروت، جعل اللبنانيين ينفضون من حوله، وأصبحوا ينظرون إليه بعين الريبة والحذر، وهذا ينطبق على حركة حماس في فلسطين تماماً.

أليس هذا ما كانت تريده اسرائيل وتعمل له طويلاً؟! أوليس من أولويات اسرائيل إيقاع فتنة مذهبية وطائفية في لبنان والعراق أيضاً؟

… والمصيبة الكبرى ان الخلاف اليوم هو على الإنسحاب الإسرائيلي من مزارع شبعا المحتلة، وقد جاء في تحليلات المعارضة ان في الأمر شبهة وصفقة، علماً ان تحرير أرضنا المحتلة هو عمل مقدّس يجب أن يؤيده الجميع، ومن واجب كل اللبنانيين الإلتفاف حول الحكومة ورئيسها لتحقيق هذا الهدف السامي، إذ ان تحرير المزارع اليوم عملية توازي تماماً تحرير الارض في عام 2000، ولا يجب التشكيك فيه على الاطلاق، خصوصاً ان الرئيس فؤاد السنيورة أكد مراراً وتكراراً انه لن تكون هناك مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة مع العدو الإسرائيلي جراء ذلك، وهذه حقيقة لا جدل فيها على الاطلاق.

… ونقول بصراحة متناهية، إننا نعتقد ان هناك من يريد للإحتلال أن يبقى رازحاً في مزارع شبعا، لان من ضمن الأهداف الحقيقية ربط هذا الأمر بملفات إقليمية، ومثل هذا الوضع كلف لبنان واللبنانيين في السابق الأثمان الكبيرة من الحروب التي دمرت البلاد على رؤوس العباد، فهل يا ترى هناك من يريد إبقاء هذا البلد في دائرة النار لتحقيق أهداف إقليمية ودولية؟.

كفى تلاعباً بمصير هذا الوطن، وقد آن الأوان لوقفة وطنية مسؤولة، والكف عن تقديم الخدمات الى عدونا اسرائيل، من حيث ندري أو لا ندري لا فرق.

Exit mobile version