Site icon Lebanese Forces Official Website

مساعي تعويم البرتقالي

مساعي تعويم البرتقالي
نشرة ليسيس

مثل كل الافرقاء في لبنان يجري حزب الله استطلاعات رأي في مختلف المناطق وفي اوساط معظم الفئات الناخبة، ويعرف كما تعرف سوريا ان الاكثرية ستستعيد مقاعدها التي نجحت في الفوز بها في انتخابات العام 2005، بفارق مقعد ينتقل من دائرة شمالاً الى اخرى جنوبية، والعكس صحيح.

وانطلاقاً من معرفة الحقائق الانتخابية وتوجه المزاج الشعبي واتجاهه، فإن الحزب الالهي يرى على الارض ان الوضع الذي يتخبط فيه العماد ميشال عون وتياره البرتقالي، والجميع في قوى 8 آذار متأكد ليس فقط من استعادة 14 آذار عديدها الحالي، بل ايضاً من حقيقة اخرى راهنة وهي ان معظم اعضاء تكتل عماد لبنان سيكونون في تموضع آخر اكثر قرباً من الرئيس ميشال سليمان، وان كتلة الوسط التي ستأخذ اقله نصف مقاعد عون، لن تكون جزءاً من قوى المعارضة ولن تغطي سلاح ومشاريع حزب ايران، والجميع يثق ايضاً ان مسيحيي الاكثرية سيأخذون بدورهم نصف "النصف الثاني" وان رهان الابقاء على التكتل العوني يكاد ينحسر في خوض الحزب والحركة معركة ضارية في موقعة بعبدا تحديداً حيث لأصوات شيعة الثنائية وجمهور الحزب فيهم اولاً كلمة مؤثرة وان تكن غير حاسمة نهائياً في تلك الدائرة.

وانطلاقاً من هذه الحقائق الموصوفة على الورق وفي الاستفتاءات الشعبية يصير مفهوماً تقديم امر اقرار قانون 1960 على موضوع الحكومة! ومتاجرة عون ومؤاجرته في هذا الصدد! ويصير مفهوماً كذلك حركة "الرسل والمبعوثين" بين الرئيس بري والتيار البرتقالي في سيناريو اعد بعناية خارج الحدود ويهدف الى استعادة مشهد 2005 واعادة انتاج "تسونامي" اصطناعي يهدف في اول مفاعيله الى خلق وهم في عقول الناس يفيد بأن عون يريد اقرار القانون الانتخابي الذي يحصّل ويعيد حقوق المسيحيين! فيما الاكثرية تسعى الى التمسك بقانون العام 2000 لأنه يناسب مصالحها الانتخابية!! ويبدو في اطار الصورة ان التمثيلية التي اوكلت ادارتها الى الرئيس نبيه بري (الخبير والعليم) في هذا المجال قد وضعت قيد التنفيذ الفعلي لسببين اثنين:

1 ـ دفع عون الى الواجهة من جديد كمنقذ وساعي الى الحقوق المسيحية (ومن هنا يفهم اقتراحه حول الاصلاح وصلاحيات رئيس الحكومة) وقد ادى الامر في الانتخابات السابقة الغاية المرجوة منه، بفارق جوهري يتمثل في الاختلاف الكبير في التموضع بين الرئيسين السابق والحالي للجمهورية، وهذه النقطة المهمة جداً والتي تعكس الدور الكبير الذي قام به ما كان يُعرف بـ "مخابرات القصر الجمهوري" والذي ادى الى تقاطع مصالح افرقاء مختلفين في الولاء والتموضع وتجمعهم حول تيار عون والمشروع السوري ما ادى الى النتائج التي تحققت مسيحياً في تلك الانتخابات! وهذه سيفتقدها بالتأكيد السيناريو الالهي – العوني في الانتخابات القادمة انطلاقاً من عدم استعداد الرئيس سليمان للعب دور مشابه لأسباب شخصية ووطنية في آن.

2 ـ اما السبب الثاني، فيأتي تحديداً من عدم اقتناع بري بقانون 1960 ضمنياً، وفي حال التأكد من انه لن يعطي النتائج المرجوة منه، فإن رئيس المجلس يفضل قانون المحافظة اقله للمحافظة على المقاعد التي حصلتها الثنائية منه في انتخابات العامي 2000 و 2005 والتي ستخسر بعضها جنوباً على مستوى القضاء وربما ايضاً في جبل لبنان وفي البقاع الغربي.

ويبقى ان التظهير المرسوم للمساعي يميل الى طحشة في اقرار قانون 1960 وتحميل الاكثرية مسؤولية العرقلة في مساعي اقراره! لاحداث التسانومي المطلوب من جهة ، ولتأخير الحكومة وطاولة حوار السلاح من جهة ثانية، بما يحقق اهداف الثنائية كاملة ولو على حساب الاستقرار الداخلي في لبنان.

Exit mobile version