فتفت: يضعون العراقيل بوقاحة غير آبهين بأسس التوافق الوطني
رأى الوزير أحمد فتفت أن لبنان يعيش مجددا مرحلة مصيرية في سعي دؤوب لاستكمال تطبيق اتفاق الدوحة التصالحي، لافتا إلى ان الانتخاب التوافقي للعماد ميشال سليمان كرئيس للجمهورية قد شكل المدخل الاساسي لاعادة احياء عمل المؤسسات السياسية اللبنانية بعدما أعيد فتح المجلس النيابي الذي اقفل قسرا لعام ونصف العام، واكمال مسيرة التصالح توجب الاسراع بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية، ولكن للاسف ان البعض ما زال يسعى جاهدا لوضع كل العراقيل امام مساعي الرئيس السنيورة لانجاز تكليفه بتشكيل هذه الحكومة.
فتفت، ممثلا الرئيس فؤاد السنيورة في افتتاح المؤتمر الجراحي السابع عشر للجمعية الجراحية في لبنان الشمالي، قال: الحقيقة انهم يضعون العراقيل امام نهوض البلد وعودة الحياة الطبيعية اليه بوقاحة متصاعدة غير آبهين بأي من اسس التوافق الوطني وصولا الى محاولة الاطاحة لا باتفاق الدوحة بل باتفاق الطائف واصلاحاته عبر الهجوم على صلاحيات رئيس الحكومة بنفس حاقدة على الذات قبل الحقد على الآخرين".
تابع: "اننا نتساءل هل صحيح ان العنوان هو "حصة" ما في وزارة ما، ام ان وراء الاكمة ما وراءها، هل القرار بتعطيل تشكيل حكومة الوحدة الوطنية هو قرار فرد، ولو ادعى الزعامة، ام انه واجهة لسواه ممن لم ترضه ما جنت يداه الآثمة في بيروت وسواها واعتبر ان الدوحة لا ترضي طموحات الهيمنة السلطوية لافشالها، ام ان الموضوع اشمل واوسع بكثير عبر السلة التي تحدث عنها احدهم اخيرا وتمر عبر هدنة غزة ومحادثات السلام السورية الاسرائيلية وربما الملف النووي الايراني وصولا الى تنفيذ اتفاق الدوحة. كفى لم يعد هذا البلد يحتمل اعتباره ساحة تصفية لحساب الآخرين واللبنانيون مدعوون الى خيارات واضحة في مستقبل بلدهم".
وقال: "لا اعتقد ان لبنانيا عاقلا واحدا يتقبل استمرار مسلسل التدمير والتهجير والافقار الذي نعاني منه منذ اكثر من ثلاثة عقود، لا اعتقد ان لبنانيا عاقلا واحدا يتقبل ان يفوت لبنان مجددا فرصة اعادة نموه وعودته الى الساحة العربية والدولية سياسيا واقتصاديا في ظل فورة نفطية مالية عربية لا مثيل لها".