حمادة: ما نطق به عون هو إعادة طرح الطائف
رأى وزير الإتّصالات المستقيل مروان حمادة ان ما نطق به النائب ميشال عون هو إعادة طرح الطائف وكأنه يتوجه الى فريق من اللبنانيين لايزال مجروحا وحساساً ليقول له ان ما حصل لك لا يكفي وسنكمل عليك، إلاّ أنه لن يستطيع ذلك.
وعن سبب وقوف عون في وجه رئيس الجمهورية قال حمادة من باب التحليل يعمل ذلك إما لأنه يعلّق الآمال بأن لا تقلع الرئاسة أو انه يحاول ان يحقق بعض المكاسب الإضافية منها الضغط على بعض قيادات المتن لإخضاعها لرغبته ولائحته لاحقاً مشيراً الى أن لعون حليفاً أساسياً وهو يعمل لمصلحة غيره.
ورأى ان الخيار الصعب سيكون في أيار 2009 حيث سيختار اللبنانيون أي لبنان يريدون فأما تبقى التوازنات كما هي او نتجه نحو مثالثة او لا مركزية ما يؤدي الى التقسيم.
وقال حمادة: "عندما يُهاجم عون الطائفة السنية التي ما تزال قيادتها السياسية تدافع عن المناصفة والطائف بكل قواها أي انها تدافع عن حق المسيحيين وهو لأغراض في نفس يعقوب أو يعقوبيان أو الفقيه إنما يريد ان يصل الى غايات لضرب إتفاق الدوحة." وسأل: " هل نريد ان نسلّم البلد لأيديولوجيا لا علاقة لها بما عاشه لبنان؟"
ودعا حماده الى وقف التشنج السياسي بعد التشنج العسكري ونعود الى ضمائرنا وننقذ إتفاق الدوحة ونحافظ على الطائف خوفاً من إنزلاقنا الى وضع خطير، مشددا على ان حكمة البطريرك صفير كانت الحامية للبنان وهي التي اوصلتنا الى بر الأمان، مشيراً الى ان البطريرك صفير هو في قمة الإعتدال وعلى المسافة نفسها من الجميع وكان ضدّ توسيع الحكومة وفي الوقت نفسه لم يعتبرها يوماً غير شرعية ومنع إنفجار البلد.
كذلك اعتبر الوزير مروان حمادة ان تصريح النائب غسان تويني في عين التينة امس جاء انذارا، واطلق عبره صرخة تحذير لمَن يعرقلون ولعدم رضاه على مسار الامور وليس بهدف الهجوم على الرئيس المكلف فؤاد السنيورة.
كما رفض ما تضمنته بعض عناوين الصحف من انذارات تدعو الرئيس السنيورة الى الانتقال في خلال ثمان واربعين ساعة من التكليف الى التأليف، مشددا على ان الرئيس السنيورة يتمتع بخيار الغالبية النيابية التي لن تتراجع عن قرارها تحت الضغوط.
كذلك اعتبر حمادة إن من يحلم بخيارات أخرى نقول له انه لم يكن امام الغالبية سوى خيارين فؤاد السنيورة أو سعد الحريري الذي إختار الرئيس السنيورة.
وقال حمادة في حديث الى اذاعة "صوت لبنان": "إننا نشكر الله على العماد ميشال سليمان الذي إنقذ لبنان من مطب من يعمل على منع التأليف لأن من كان يتنطح لهذا الموقع يريد ان يثأر لأمرين من شخص الرئيس ومن خطاب القسم". أضاف ان من حق الرئيس ميشال سليمان ان يختار من يرتاح إليه في مواقع أساسية ومفصلية أي الدفاع والداخلية، خصوصا وأننا مقبلون على فترة إنتخابات، مشيرا الى ثلاثة عوامل جديدة: المحادثات السورية – الإسرائيلية، إتفاق الدوحة، التهدئة في غزة، وشدد على ان البحث في الحقائب الوزارية أمرٌ لا معنى له، معتبراً ان الإدارة اللبنانية منهارة في ظل عدم وجود أمن وسوء الأوضاع الإجتماعية والإقتصادية.
وأكد ان إتفاق الدوحة واضح حددّ حصة كل فريق في الحكومة ورفع ألغاماً حقيقية عن المسار السياسي – اللبناني. وشدد على ان لبنان سيكون أخر من يوقّع الصلح مع إسرائيل ولن يكون إلاّ ضمن المبادرة العربية وعدم التوطين.
وقال إذا كان خيارُ المرحلة المقبلة دبلوماسياً فليجربه الآخرون ثم سنلحق بهم، ليس خوفاً من المزايدات ولكن إنسجاماً مع موقفنا المبدئي، لأننا لن نغامر بلبنان لا عن طريق السلام ولا على طريق الحرب، وأعلن رفضه لأن يبقى لبنان ساحة وحيدة للمواجهة فيما يتمتع الجميع بالهدوء.
أمّا عن وصول الموفد القطري الى لبنان فقال حمادة أنّه سيتم التأكيد على ما إتفق عليه في الدوحة وأضاف ان صيغة لبنان الحالية ليست في خطر إلاّ عندما نضعها نحن في ذلك.
ورداً على سؤال قال حمادة: لا أحد يعمل للمصلحة الأميركية ويصغي الى نصائحها إلاّ السوريين وحلفاء
وشدد حمادة على أن موضوع مزارع شبعا غير مستجدّ، مشيراً الى ان تحرير المزارع ورد في البيان الوزاري فلماذا الهرب إذاً من إستعادتها؟ وسأل: لماذا الخوف من شبعا؟ وأوضح ان إتفاق الدوحة وضع موضوع السلاح في إطار حوار جدّي وطويل ومبرمج يؤدي الى خطة دفاعية.
كما طالب سوريا بالسعي لتحرير أرضها وإستعادة الجولان بأسرع وقت ممكن ودعم لبنان في تحرير أرضه وليس إحتلال ارض شقيق له. وشدد على ضرورة توقيف "التشبيح" السياسي بعد العسكري، طالبا تحويل فترة الإنتظار أي من الفترة الحالية وحتى الإنتخابات للعودة الى الهدوء الإعلامي.
ورأى إنّ المنطقة تمرّ بمنعطف كبير اذ لا نعرف الى أين ستسير سوريا هل الى أحضان رئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود أولمرت او هي مجرد مناورة للدخول الى المجتمع الدولي من الباب التركي – الإسرائيلي وهل ستكون بداية للإنفصال السوري – الإيراني على الرغم من شكي حول ذلك كما قال حمادة.
وختاماً نوّه حمادة في الذكرى الثالثة لإستشهاد جورج حاوي بذكرى المناضل الذي أمضى عقوداً يُناضل من أجل الديموقراطية ويرفض النظام الشمولي، وقال كان شيوعياً حقيقياً لكنه كان متحرراً من القيود.