هدوء الاشتباكات شمال لبنان
تراجعت حدة الاشتباكات بين منطقتي جبل محسن وباب التبانة شمال طرابلس، نتيجة اتصالات قامت بها قيادة الجيش مع القيادات السياسية، وعقد اجتماع في منزل مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار بحضور فعاليات المنطقة للبحث في التطورات الأمنية.
الرئيس نجيب ميقاتي أسف للحوادث المتنقلة بين المناطق اللبنانية ولفت إلى ان المجتمعين في طرابلس رفعوا الغطاء عن كل مخل بالامن لصالح الجيش اللبناني وإجراءاته الحازمة. وقال: "رهاننا الأول هو رهان الدولة، ونحن متمسكون بالجيش وبدوره" .
وأذاع المفتي الشعار بيانًا عن المجتمعين طالب فيه بوقف إطلاق النار، وبوضع الجيش اللبناني يده على مخازن الأسلحة في الشمال وفي كل لبنان.
وكانت الإشتباكات بين أنصار الموالاة والمعارضة قد أدت إلى مقتل شخصين وجرح 30 اخرين وقد مورست عمليات قنص للمرة الأولى بهذا الشكل على المناطق الآمنة.
وكانت منطقتي جبل محسن وباب التبانة شهدتا اشتباكات عنيفة بدأت عند الثالثة والربع، عندما قام مجهول من منطقة الجبل بالقاء قنبلة يدوية على مجموعة من الشبان كانت تقف امام سنترال التبانة في شارع سوريا، ما ادى الى احتراق عامود للكهرباء, فتدخلت عناصر الدفاع المدني وعملت على اخماد الحريق، في حضور عناصر الجيش اللبناني المتمركز قرب السنترال وعلى طول شارع سوريا.
وتطورت الاشتباكات عند الرابعة صباحا عندما اطلق شبان من الجبل ثلاث قنابل يدوية، اعقب ذلك اطلاق نار خفيف في اتجاه منطقة التبانة وعند الخامسة والربع بدأت الاشتباكات بين المنطقتين واستخدمت فيها الاسلحة المتوسطة والخفيفة، واشتدت الاشتباكات عند السادسة والربع حيث استخدمت قذائف الانرغا وسقط عدد منها في دوارة نهر ابو علي والملولة. وحوالي السابعة الا عشر دقائق توسعت الاشتباكات لتشمل حي البقار في القبة وهو متاخم لجبل محسن من الناحية الشمالية الشرقية، اضافة الى عمليات القنص التي تستهدف اي هدف متحرك في الشوارع الداخلية لمنطقة التبانة.
يذكر ان منطقة التبانة تشهد عمليات نزوح كبيرة في اتجاه المناطق الامنة.