رايس: واشنطن لن تتخلى عن دعم قيام المؤسسات الدستورية في لبنان
حرصت مصادر دبلوماسية مواكبة لزيارة وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس على نقل ما ابلغته الأخيرة الى المسؤولين اللبنانيين وفي مقدمهم رئيس الجمهورية ميشال سليمان الذي قالت له تكراراً "تحظون بدعمنا المتواصل وغير المحدود"، مشيرة الى ان هذا الدعم سيترجم ايضاً بإقبال عربي مماثل على المساعدة ومد يد العون. كما أكدت دعم بلادها للمؤسسات الدستورية ولبسط سلطة الدولة. واشادت بموقف الجيش وخصوصاً خلال قيادته للمؤسسة العسكرية. وقالت: "لنا مصلحة في التوصل الى حل لمزارع شبعا، وتقوية لبنان ومؤسساته".
ووفق ما أبلغت المصادر الدبلوماسية المواكبة لزيارة رايس الى "النهار"، فانها ركزت ايضاً على ان الادارة الاميركية تتطلع الى تشكيل الحكومة قريباً، وعلى دور وزيري الدفاع والداخلية فيها، اللذين سيسميهما الرئيس سليمان، ويكونان مؤمنين بتطوير القوى المسلحة وقوى الامن الداخلي، كما تتطلع الى الزيارة المقررة والمرجأة من وقت سابق، لوزير الدفاع للولايات المتحدة من اجل متابعة البحث والحوار حول برنامج المساعدة الذي كان بدأ مع رئيس الاركان في الجيش الاميركي الجنرال ديمسي في بيروت في وقت سابق. كما أكدت دعم بلادها للمؤسسات الدستورية ولبسط سلطة الدولة على كل الاراضي اللبنانية.
وسألت رايس عن مسألة تحديد الحدود مع سوريا وتبادل السفراء بينها وبين لبنان، وشدد الرئيس سليمان في هذا الاطار على ايمانه بضرورة أن تكون هناك علاقات جيدة وندية بين البلدين، وان عودة العلاقات الطبيعية بين البلدين هي التي تعجّل هذه المسائل وتجعلها تلقائية، رافضاً الضغط على سوريا من أجل ذلك.
وتناول البحث بين رايس والمسؤولين اللبنانيين مسألة تهريب السلاح عبر الحدود، وتبين أن ثمة مركزين فلسطينيين على الحدود فيهما اسلحة، وان طرق التهريب مفتوحة بشكل يصعب ضبطها. وسمعت المسؤولة الاميركية طلباً لبنانياً لطالما تكرر امام كل مسؤول اميركي زار لبنان، بضرورة ايجاد حل شامل للفلسطينيين على الحدود كما في أي مكان في لبنان، اذ ان هناك 12 مخيماً فلسطينياً، من الصعب ضبطها، وعديد الجيش اللبناني لا يتيح له ضبط الوضع الامني داخل هذه المخيمات.
وسعت رايس، وفق المصادر الى استطلاع رأي المسؤولين في مستقبل الحوار الذي سيرعاه الرئيس ميشال سليمان في قصر بعبدا، وسألت سليمان عن تصوره للمرحلة المقبلة، وأبلغها انه امام مسؤولية كبيرة وصعبة، لكن لديه التصميم والارادة لاطلاق حوار في بعبدا، مرتكزاً على نتائج الحوار السابق الذي تم بين القيادات السياسية عام 2006، وعلى اتفاق مؤتمر الدوحة، واجتماع وزراء الخارجية العرب. كما ركز على ان هناك حاجة الى جيش قوي والى حوار جيد لاعادة الثقة بين اللبنانيين وانطلاقة قوية لمشروع السلام في المنطقة، والحل بين الاسرائيليين والسوريين يساعد على تسهيل الوضع المعقد اقليمياً والذي ينعكس على الساحة اللبنانية تلقائياً.
وحرصت رايس على التأكيد ان بلادها لن تتخلى عن دعم مسيرة الديمقراطية وقيام المؤسسات الدستورية الشرعية في لبنان، وهي في ذلك على تواصل دائم مع رئيس الحكومة المكلف فؤاد السنيورة، كما ان الرئيس الاميركي جورج بوش يتطلع الى اللقاء الذي يرتقب ان يجمعه بالرئيس ميشال سليمان قريباً والمتوقع عقده على هامش الدورة العادية للامم المتحدة في نيويورك في ايلول المقبل.