عشرات الآلاف في تطويب الأب يعقوب الكبوشي الذي شكل مرآة للبنان "الوطن الرسالة"
شهد وسط بيروت أمس حدثاً دينياً ووطنياً استثنائياً، وارتدى حلة فاتيكانية كاملة مع الاحتفال الضخم الذي اقيم في مناسبة اعلان طوباوية الاب يعقوب الحداد الكبوشي. واكتسب الحدث بعداً فريداً لكونها المرة الاولى يعلن فيها طوباوي خارج الفاتيكان، وفي مسقطه، في مبادرة شاءها البابا بينيديكتوس السادس عشر ان تبدأ من لبنان تجسيداً لاستمرار الاهتمام البابوي به.
ووسط حضور حاشد لعشرات الالاف من اللبنانيين، اجريت مراسم التطويب في حضور رسمي وسياسي وديني كثيف لمختلف الطوائف والقوى تقدمه رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الوزراء المكلف فؤاد السنيورة، فيما تقدم المشاركين في الاحتفال الديني رئيس مجمع دعاوى القديسين الكاردينال خوسيه ساراييفا مارتينس ممثلا الحبر الاعظم والذي اعلن التطويب، ورئيس مجلس البطاركة الكاثوليك البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير.
من جهتها، اعتبرت صحيفة "الراي" الكويتية أن حدَث تطويب الاب يعقوب الحداد الكبوشي كان دينياً، ولكنه جاء في التصويب سياسياً وتعايُشياً وشكل مرآة للوجه الفريد للبنان المسيحي – الإسلامي، "الوطن الرسالة".
وأشارت هذه الصحيفة إلى أنها للمرة الأولى خلعت ساحة الشهداء في وسط بيروت عنها الزي السياسي وشعارات «14 آذار» و «8 آذار» لترتدي في 22 حزيران 2008 "ثوب القداسة" مع الأب الكبوشي الذي أعلن طوباوياً في حدَث صار حديث الساعة في لبنان الباحث عن "معجزة" تُخرجه من مأزقه السياسي بتفاعلاته الامنية. ورأت إستناداً لمشهد ساحة الشهداء أن "كل لبنان" حضر هذا التطويب في الأمس.