#adsense

المتنبي البرتقالي

حجم الخط

المتنبي البرتقالي
نشرة ليسيس

مساء الثلاثاء الماضي (17-6-2008) خرج العماد ميشال عون بعد اجتماع تكتله ليدلي بتصريحه المعتاد، وفيما كان الوضع الامني مقلقاً في البقاع الاوسط يومها، فاجأ عماد لبنان المواطنين بتوقعه انتقال المشهد الامني الى الشمال! الغارق في هدوء ملحوظ ، وقد تنبأ المتنبي بأحداث في طرابلس ربطها بما لا معلومات محددة عنه لدى الاجهزة الامنية اللبنانية، عندما تطرق الى عمليات تهريب سلاح علناً الى العاصمة الثانية!! متوقعاً انتقال الفتنة الى هناك! ومحذراً بطريقة استعراضية (تهيأ لنا وقتها انها غرائبية) وتملكتنا الدهشة من ما نسمع ولم نتوقف طويلاً عنده على جري العادة منذ تموضع "ميشال الحايك عون" في موقع المدافع عن مشاريع سوريا والحزب الالهي وسلاحه المستنفر في الداخل والجاهز لحملات يسميها وئام وهاب "تأديبية" ويهددنا بها بين الفينة والاخرى منذ اشهر طويلة.

وفجر الاحد (امس) القيت قنبلة يدوية من بعل محسن باتجاه التبانة لتكون المقدمة الامنية الضرورية لاندلاع اشتباكات بين الجبل والعاصمة الثانية استمرت طوال النهار ولم تنفع في وقفها كل الاجتماعات والدعوات والنداءات فيما بدا للمراقبين كأنه جولة عنف اخرى ضرورية تستهدف الضغط على العهد الجديد والاكثرية للقبول بالمطالب التعجيزية لقوى 8 آذار ورعاتها، والتي تبدأ بالتعيينات الامنية والعسكرية الآتية، ولا تنتهي بتوزيع الحقائب الوزارية خصوصاً الاربعة السيادية ومعها الاتصالات والعدل كما بات معلوماً ومفهوماً!

والسؤال الذي يطرح نفسه بالحاح في هذا المجال هو حول انضمام التحضيرات الامنية والعسكرية السورية – الحزب الهية الى سلة عماد لبنان المطلبية! والتي تشتمل الشروط والاوامر التي لا مفر من الرضوخ لها كي يتجنب لبنان حملات التأديب المتكررة والتي تستهدف كما يتهيأ للاوساط العليمة الانتقال من مراحل صغيرة متنقلة، وصولاً في الخواتيم غير السعيدة الى الهيمنة على كل لبنان. وبالتالي فإن الاستطراد في السؤال يوصل الى محاولات معرفة مدى انغماس عون في المشروع الاقليمي، واسباب هذا التورط ومداه! وتالياً فإن اطلاع اصحاب المخططات الحلفاء على المسار الزمني ومواعيده يعني بالتأكيد اقتناع الحليف بخارطة الطريق وموافقته على تفاصيلها! فهل هذا هو حال عماد لبنان مع حزب الله!؟ والسؤال البديهي الثاني هو ان العماد المتنبي عندما تحدث عن انتقال الفتنة الى عاصمة الشمال تحدث ايضاً عن وجوب تعديل صلاحيات رئيس الحكومة، فهل المشروع الالهي يشمل عرض "الجزرة والعصا" على لسان عون، فأما القبول سلماً والا التأديب في عواصم محافظات " اهل السنة " كي يرضخوا ويتنازلوا؟!

والسؤال الثالث هو فيما تردد عن نية دمشق معاقبة اهل السنة في لبنان لسيرهم في طليعة المنادين بلبنان اولاً (بعد استشهاد الرئيس رفيق الحريري) وعن ما يجعل بطريرك الرابية هو صلة الوصل البلدية بين مشروع سوريا ومطامع حزب ايران ولقاء ماذا؟!

ويبقى ختاماً ان الجزرة الالهية قدمت امس على لسان نائب مقاوم وفيها دعا الى اعطاء وزارة المواصلات الحيوية جداً للحزب وسوريا الى تيار عون كحل وسط للمأزق الحكومي! ولمعرفة الاهمية القصوى لعماد لبنان عند حلفاءه الجدد فإنه من الضروري ان نقرأ جيداً ان مطالبهم المفصلية تنسب اليه بدايةً! ثم يحددون لها اسماً من بين ودائعهم العديدة المتروكة للاصلاح والتغيير (ربما تغيير الولاء) داخل التكتل العوني .

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل