لماذا أنا قوّاتي !!؟
بقلم شارلي القصيفي
كنت لأكون غير ذلك لو أنني رأيت ذاتي في قضية الآخرين! … لذلك انا قواتيّ!
قواتيّ لأن نفسي تعشق الحرية، وروحي تلامس الأثير.
قواتيّ لأن بصيرتي ترى الحقيقة بوضوح، وعقلي يمنطق الأحداث بتجرّد.
قواتيّ لأنني أشتمّ بدماء شهدائنا رائحة المجد، فتثبَت اذذاك عزيمتي ويقوى التزامي.
قواتيّ لأنني ذقت طعم الاضطهاد والذّل يوم ما لزِم بلدي محاولين تركيعنا بسقينا المرّ والعلقم، وعلى أيدي أبناء طائفتي بدءا" من محاولة الغائنا بحجة توحيد البندقية وصولا" لبيعنا الى ولاية الفقيه. (وهنا فقط للذكرى كيف ان الجنرال المفتون الآن بسلاح ميليشيا حزب الله كيف أقام الدنيا وأقعدها بحرب ما زلنا حتى الآن نرزح تحت نتائجها وكل ذلك بحجة أنه لا يقبل بسلاح الا سلاح الشرعية! فهل هذا يعقل؟).
قواتيّ لأنني مضطهد من قبل عملاء المحور السوري الإيراني وأزلامهم، فنضالي مادة دسمة لإعلامهم المزيّف المموّل بمال شريف ونظيف وفي هذا فخري واعتزازي …
قواتيّ لأنني لا أهاب الموت إن أحدق الخطر بوطني، ولا أشعر بالضعف اذا حاورت وتواضعت في أيام السلم.
قواتيّ لأنني كنت مقاتلا شرسا ورقما صعبا حين فرضت علينا الحرب، وأنا اليوم محاور قويّ وبنّاء ماهر في مشروع بناء الدولة.
قواتيّ لأنني مجنون بلبناني وليس بنفسي الهاجعة الى كرسي الرئاسة.
قواتيّ لأنني فضلت الحرية في سجني عوض العبودية في هربي.
قواتيّ لأنني لا أنسى بل أغفر كوني ابن المسيح.
قواتيّ لأنني جريء أقول الحقيقة كما هي فلا ألعب دور الضحية من أجل كسب مناصر من هنا وآخر من هناك. وهنا يصح قول جبران خليل جبران :"ينجح الخدّاع حينا"، ولكنه يسير أبدا" الى الانتحار".
لأجل هذا أنا قواتيّ،
وأنت يا أخي ان اختليت ونفسك بالخالق وأمعنت بما هي حقيقة وجودك لرأيت أنك "قواتيّ".