الحريري: طرابلس مدعوة الى التعاون مع الجيش والامن الداخلي
أهاب رئيس تيار المستقبل النائب سعد الحريري بأهالي مدينة طرابلس، التزام الصبر ثم الصبر ثم الصبر، لأن الصبر هو صفة من صفات المؤمنين، وهو أيضا من صفات المؤتمنين على سلامة المدينة وسلامة الوطن، في وجه ادوات الفتنة وقراراتها المستوردة من الخارج.
الحريري توجه الى ما دعاها "طرابلس الحبيبة"، بكل احيائها وعائلاتها وقواها الحية، معبرا عن التضامن معها في محنتها، وعن الوقوف الى جانب اهلها حيال ما يواجهون من مخططات مشبوهة ومحاولات مريبة للتلاعب بأمنهم واستقرارهم.
واعتبر الحريري في بيانٍ صادر عن مكتبه أنّ طرابلس كانت على الدوام قلعة من قلاع العروبة والاسلام والوحدة الوطنية، وواجهت في كل المراحل صنوف الظلم والعدوان، وما ارتضت أن تخضع لهيمنة او تسلط.
كما شدّد أنّها من هذا الموقع، مدعوة اليوم أكثر من أي وقت مضى، الى التعبير عن تضامنها في وجه الفتنة، ورفض الانجرار الى أي استفزاز من أي شكل كان، وتفويت الفرصة على المستفيدين من لغة السلاح والتقاتل على حساب لغة الايمان والتضامن.
كذلك اعتبر الحريري إن طرابلس مدعوة الى الوقوف صفا واحدا في وجه الفتنة، وتلك المحاولات الخبيثة التي تتنقل بعوامل التفجير من منطقة الى منطقة ومن مدينة الى مدينة، في مخطط يريدون من خلاله مواصلة الاجهاز على مقومات الدولة ودفع البلاد الى منزلق خطير. وقال :"إن طرابلس مدعوة الى سماع نداء الإيمان والعقل والتعاضد كما عبر عنه سماحة المفتي الشيخ مالك الشعار، باسم كل الطرابلسيين وكل اللبنانيين".
ودعا الحريري طرابلس الى التعاون مع الدولة ومؤسساتها الامنية، ومع الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي اللذين لهما وحدهما الامرة في مسألة بسط سلطة الدولة وتوقيف العابثين بالامن، والذي آن الاوان لان يلعبا دورهما كاملا في استتباب الامن، ووقف النزف الاهلي في الشمال وكل المناطق.
الحريري اعتبر ان سلامة طرابلس واهلها، الطيبين والصادمين والصابرين فيها، هي امانة غالية ننبه الى أخطار التلاعب بها، واعتبارها ساحة مرشحة للخرق والفلتان المسلح، هذا ما يريده اعداء طرابلس ولبنان، وندائي الى طرابلس ان تبقى امينة على تاريخها وهويتها العصية على الظلم والغدر، وناشد في هذا السبيل كل من يعنيه الامر، الالتفاف حول قياداتها السياسية والروحية، والتزام الدعوات الى سحب المظاهر المسلحة وتمكين الجهات الامنية الرسمية من تولي مهماتها.
وختم الحريري: "إن الدولة هي ملجأنا جميعا، وان شيئا لن يحملنا على التراجع عن اقتناعاتنا في هذا السبيل، وعن قرارنا الاول والاخير قطع دابر الفتنة المتنقلة وقطع الطريق على ادواتها، المولجين إبقاء لبنان في دائرة الخطر، ومنع الدولة ومؤسساتها الدستورية من السير بالبلاد قدما الى الامام".