الاحدب: فريق ثالث يؤجج الفتنة في طرابلس
أكد النائب مصباح الاحدب أنه يجب وضع الامور الخطيرة التي تحصل في طرابلس في اطارها السياسي، فما يجري هو استمرار للانقلاب المسلح الذي بدأ عند غزو مدينة بيروت وهو مستمر وانتقلت الاحداث الى مناطق اخرى في البقاع والجبل وطرابلس، وما نسمعه من مسؤولي "حزب الله" يشير الى ان هناك اصرارا للهيمنة على البلد بالسلاح والقوة.
واضاف الأحدب خلال عقده مؤتمرا صحافيا في منزله في طرابلس: "كان هناك مقاومة واليوم اصبحت هذه المقاومة ميليشيا وهي في بعض المواقع لديها تصرفات ارهابية، ومن يقول اننا في الخط الاسرائيلي لاننا نسمي المقاومة بالارهابية هو مخطىء لاننا لسنا نحن من يفاوض اسرائيل معتبرا أن الحزب اخذ لبنان باتجاه لا احد من اللبنانيين يرضى به عموما و الطائفة الشيعية بمثقفيها وعشائرها خصوصا إذ لا يجوز ان يعتبر البعض انه يستطيع ان يستفرد بالطائفة الشيعية.
وأكد الأحدب ان ما يحدث في طرابلس هو محاولة شرخ لا يستفيد منها احد وهو اعتداء على مدينة طرابلس بكل اطيافها سنة وعلوية وموارنة وارثوذكس. وتابع: "واليوم صحيح ليس هناك تنظيمات مسلحة لكن هناك اناس في منازلهم لا يقبلون ان ينصاعوا لهذا المشروع المتناقض تماما مع التركيبة اللبنانية بكل طوائفها. وما يجري في طرابلس اليوم من حوادث خطيرة هو فعل فريق ثالث ليس طرابلسيا يعمل على توتير الوضع الامني وتأجيج الفتنة بين الطرفين فيشيع بين اهالي جبل محسن ان هناك سلفيين اتوا من كل الشرق الاوسط لاجتياح جبل محسن لانه من الطائفة العلوية، وفي الوقت عينه يقول لابناء طرابلس ان هناك مقاتلين اتوا من عند "حزب الله" وانتشروا في الجبل ويريدون اجتياح المدينة، وهذا الامر يجب ان يتنبه اليه الجميع."
واعتبر أن التصاريح التي تصدر عن "حزب الله" لا تساعد في تسهيل الامور باتجاه التهدئة بل على العكس تؤجج المشاعر لدى المواطنين، وقد جرت محاولات عدة لوقف اطلاق النار وفشلت لان هناك طرفا ثالثا يتحرك لاعادة تأجيج القتال بين سائر المناطق رغم اننا تواصلنا مع الاخوة في الجبل وفي منطقة باب التبانة.
وطالب بوقف فوري لاطلاق النار وانتشار الجيش الذي يجب ان يكون له دور اساسي بفتح الطرق الرئيسية والفرعية التي اقفلت قصرا بسسب القنص والقصف الصاروخي عليها.
وشددّ الأحدب على ضرورة وجود وثيقة يوقع عليها الجميع وتنص على ما هو مطلوب من مؤسسات الدولة لحفظ الامن، كما وجب وجود مصالحة لتجاوز الماضي الاليم الذي طالما حاول البعض تغذيته ليبقى الجرح مفتوحا في طرابلس.
ونبّه إلى وجود مربع امني جديد في منطقة الجميزات في طرابلس رافضا فرض هذه المربعات الأمنية الجديدة فالمشكلة هي بين الطرابلسيين بكل اطيافهم وبين من يحاول وضع يده على البلد ومؤسساته.
وردا على سؤال عن كلام العماد ميشال عون عن عمليات تسلح في طرابلس، قال الاحدب: "ان قصة الجنرال عون اصبحت معروفة، فهو اداة من هذه الادوات الموجودة وكنا نتمنى ان يكون اكبر من ذلك ولكن اصبحت الامور واضحة وتهويله هو لتبرير الامور والاحداث، وهذا ما يحاول فعله".