#adsense

ماذا يفعلون في صنين؟

حجم الخط

ماذا يفعلون في صنين؟

في كل يوم يسمع اللبنانيون بحادثة تلو الأخرى يتسبب بها مسلحون من "حزب الله" في مختلف المناطق اللبنانية. ويعتمد حزب ولاية الفقية سياسية تجاهل الحوادث المثارة بهدف تمييعها وعدم الرد حتى لا تتفاعل هذه الحوادث في أذهان الرأي العام، وبهدف أن ينساها اللبنانيون.

هكذا تصرف "حزب الله لفترة طويلة مع إثارة موضوع شبكة الاتصالات الخاصة التي أنشأها، فتفادى لأشهر طويلة إصدار ولو حتى بيان واحد ليشرح الموضوع أو يرد عليه.

وهكذا أيضا لم يقدم "حزب الله" أي تفسير لموضوع كاميرا المراقبة التي كانت موضوعة على المدرج الرقم 17 في مطار بيروت.
وهذه السياسة كانت المعتمدة في كل مرة كانت عناصر مسلحة من "حزب الله" تقدم على خطف مواطنين وتسوقهم الى التحقيق.

ولكن أن يصل مسلحو "حزب الله" الى الزعرور وصنين، في قلب المناطق المسيحية، ويقدموا على إقامة نوع من المعسكرات ويتعرضوا لمواطنين عزل ويطلقوا النار عليهم إرهابا، ويخطفوهم ويحققوا معهم. فهذا الأمر بات يشكل خطرا لا سابق له على استقرار المناطق المسيحية مباشرة، بعد أن كانت هذه المناطق بمنأى عن هذه الممارسات المباشرة حتى الأحد الماضي.

في حوادث 7 أيار الماضي وقبلها حوادث مار مخايل والشياح في كانون الثاني الماضي، حاول بعض السخفاء أن يسوقوا نظرية أن وثيقة التفاهم بين "التيار الوطني الحر" و"حزب الله" أمنت الحماية للمناطق المسيحية حتى لا يقدم حزب ولاية الفقيه على الاعتداء عليها، رغم أن أحد لا ينسى حادثة الاعتداء على عين الرمانة في حوادث الشياح.

وقلنا لهؤلاء السخفاء إن المسيحيين ليسوا أهل ذمة حتى يحتاجوا الى أوراق "ذمية" تحمي وجودهم.

واليوم نسأل مجددا: ما هو موقف "التيار الوطني الحر" من حادثة صنين؟ ماذا سيقول أركان "التيار" ومسؤولوه للمسيحيين بعد أن ادعوا أنهم يمثلونهم وأنهم استردوا حقوقهم؟

ألا تدخل ضمن حقوق المسيحيين الواجب استرادها حقهم بممارسة كل أنواع الرياضات في المناطق الجبلية المسيحية؟ وهل يحتاج المسيحيون الى ترخيص موقع من المسؤول الأمني في "حزب الله" وفيق صفا قبل أن يقصدوا مناطق صنين والزعرور؟

إن ما حدث ويحدث ويتكرر يدق ناقوس الخطر لكل المسيحيين إزاء ممارسات "حزب الله". والمسيحيون، وإذ يعولون على الدولة والمؤسسات الأمنية الشرعية لحمايتهم وحماية مناطقهم وكل المناطق اللبنانية، لا يترددون في التذكير بالتاريخ الذي يثبت أنهم لم يقبلوا يوما أن يكونوا "أهل ذمة".

ونستعيد قول صاحب النيافة غبطة البطريرك الماروني مار نصرالله بطرس صفير من أن المسيحيين إذا ما أجبروا يوما على الاختيار بين الحرية وبين العيش المشترك فإنهم لن يترددوا في اختيار العيش بحرية وكرامة".

عسى أن يعي البعض خطورة ما يحصل ويسأل حلفاؤه الإلهيين عما يفعلونه حتى الساعة في منطقة صنين؟!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل