أسلوب راق
سمعت كثيرين يتساءلون عن جدوى القمّة الروحية وعن الأسباب التي دفعت رئيس الجمهورية إلى ان يبدأ عهده بعقدها.
كما سمعت خلال الأسبوعين ما يشبه الانتقادات للرئيس وفي رأي هؤلاء انه كان يفترض به ان يقف في وجه معرقلي تشكيل الحكومة، وخصوصاً ان بعضهم يريد ان يحرمه حِصته.
في الواقع، لا أرى ما يمنع عقد القِمّة الروحية، فالصورة التي نقلتها أجهزة التلفزة أمس من القصر الجمهوري تعكس تكوين لبنان.. مجموعة من الطوائف.
ربما أراد الرئيس ميشال سليمان ان يُسمع رؤساء الطوائف ما أوحى بأنه موجه للسياسيين. وبهذا المعنى، يمكن العودة دوماً إلى البيان المشترك الصادر عن القمّة الروحية لإلزام الموقّعين عليه تماماً كما السياسيين ملزمين بإتفاق الدوحة.
أما لماذا لا يتدخل الرئيس ويساعد في إزالة العراقيل من أمام الحكومة، فهذا كلام حق يراد به باطل..إذ إن هذه المهمة منوطة بالرئيس المكلف، وحسناً فعل رئيس الجمهورية انه لم يُقدِم على ما يمكن اعتباره تجاوزاً لمن هو مكلف تشكيل الحكومة.
تبقى المسألة المتعلقة بالذين يريدون إضعاف الرئيس وتجريده من حصته الوزارية التي اتفق عليها في الدوحة.. وفي ذلك أكثر من رأي.
يرغب البعض في ادعاء تمثيل المسيحيين، لكن الرأي العام المسيحي لا بد وانه يقارن بين أسلوب الرئيس وأساليب الآخرين.. الرئيس حتى الآن يتصرف برقيّ وبحضارة.