مجدلاني: "حزب الله" يريد لبنان تابعاً لولاية الفقيه مقتنعاً بنهج المقاومة
رأى النائب عاطف مجدلاني "ان مسيرة حزب الله منذ تأسيسه حتى اليوم، أظهرت انه "حزب براغماتي" قادر على تغيير تكتيكه بحسب الظروف التي يمر بها، وبسهولة ملفتة في حين ان الثابت الوحيد لديه هو الهدف الاستراتيجي بقيام دولة ولاية الفقيه والتي فاخر امينه العام أخيرا، ولاول مرة بشكل علني بانتمائه اليها".
وقال: "لكل حقبة شعارها لدى "حزب الله"، فمرة السلاح هو لتحرير الارض والاسرى، ومرة هو لتحرير القدس وازالة الكيان الصهيوني في حرب مفتوحة، ومرة هو لحماية السلاح".
أضاف: "لا شك ان الحزب يمتلك قدرة هائلة على التماهي مع الوقائع، من هنا قراره في العام 1992، وبعد موافقة الولي الفقيه، بالمشاركة في الندوة البرلمانية دون المشاركة في السلطة التنفيذية، وفي مرحلة لاحقة، وبعد انسحاب الجيش السوري انتقل الى المشاركة المباشرة في الحكومة، ليصل الى المطالبة بحق الفيتو. فكان نزوله الى الشارع، وتوجيهه السلاح الى صدور اللبنانيين عبر استباحة بيروت، ومحاولة استباحة الجبل لفرض ارادته بالقوة. وكان الشعار الاخير "السلاح لحماية السلاح"، ولا عجب في ذلك فهذا السلاح هو الوسيلة الاساسية لتنفيذ مشروع الحزب الديني – الايديولوجي. واليوم نرى هذا السلاح يتنقل ويتحرك من منطقة الى اخرى فارضا التوتير الامني من البقاع الى الشمال، حيث يسقط الشهداء ويذبح الوطن".
تابع مجدلاني: "ان ما اعلنه الشيخ نعيم قاسم هو حقا جوهر المشكلة، وعمق الازمة. والسؤال المحق هو اي لبنان نريد؟ هو يريد لبنان التابع لولاية الفقيه مقنعا بنهج المقاومة الالهية الازلية السرمدية، ومجتمعه محكوم من قبل الولي الفقيه، فهو الذي يسمح وهو الذي يمنع". وللتذكير فان الولي الفقيه هو السيد علي خامنئي، مرشد الجمهورية الاسلامية الايرانية. فهل هذا اللبنان الذي يريده غالبية اللبنانيين، وخاصة المسيحيين منهم؟ سؤالي موجه الى الجميع، وبشكل خاص الى الجنرال ميشال عون. والسؤال الاخر الذي يطرح نفسه، اين ورقة التفاهم من استمرارية السلاح وابديته"؟
واعتبر أن ما نشهده اليوم، خصوصا بعد هذا الهلع في مواقف حزب الله من امكانية نجاح الديبلوماسية بتحرير مزارع شبعا، وبعد الاعلان عن ازلية السلاح ودولة المقاومة، يدفعنا الى دق ناقوس الخطر، لافتا إلى أن الكيان اللبناني في خطر، صيغة العيش المشترك في خطر، لبنان الانفتاح والاعتدال في خطر، لبنان الديموقراطي في خطر.
وختم مجدلاني: "لذلك ارى لزاما علي رفع الصوت والمطالبة بعقد حوار وطني جامع وفورا في قصر بعبدا، برعاية رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، مهمته الاساسية الجواب على السؤال: اي لبنان نريد؟ ومن ثم استخلاص العبر قبل فوات الاوان. وختاما اقول اللهم اشهد اني بلغت".