الصفدي: على المسؤولين أن يعوا خطورة ما يجري بتطويق الفتنة
أكد وزير الاشغال العامة والنقل في الحكومة المستقيلة محمد الصفدي أنه على الرغم من انتشار الجيش والقوى الأمنية في طرابلس وتحديدا بين منطقتي التبانة وجبل محسن، فإن استمرار الظهور المسلح والإحراق المتعمد لمنازل المواطنين، يهدد السلم الأهلي ويدخل طرابلس وجوارها في أتون مواجهات مذهبية لا يعرف أحد مداها ومن شأنها نقل الفتنة إلى مناطق أخرى.
وطلب الصفدي، في بيان اليوم، من المسؤولين وكل الأطراف السياسيين أن يعوا خطورة ما يجري بتطويق الفتنة ومنع الانزلاق التدريجي نحو الحرب الأهلية، شاكرا المساعي التي قادها مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار.
وأكد على ضرورة اتخاذ التدابير الكفيلة لتعزيز وجود الجيش في طرابلس وتفعيل انتشاره في المناطق الساخنة من خلال توفير الغطاء السياسي الكامل له ليتمكن من منع التعديات من أي جهة أتت.
وأضاف الصفدي: "إن رهان طرابلس وأهلها الآمنين كان ولا يزال على الشرعية وعلى الدولة بمؤسساتها وقواها الأمنية، وأي تقاعس من جانب الدولة يدخل المدينة في دوامة من العنف سترتد حكما على سائر لبنان."
واعتبر أن ظاهرة انتشار السلاح الفردي أو المتوسط بيد الأفراد والمجموعات في لبنان ولدى كل الفئات هي ظاهرة خطيرة تهدد الأمن ولا بد من معالجتها في أسرع وقت من خلال سحب هذا السلاح حتى لا يتم الجنوح نحو الأمن الذاتي، مذكرا باتفاق الدوحة والقمة الروحية في قصر بعبدا الذين حرما استخدام السلاح لتحسين الشروط في الداخل.
ودعا الصفدي الهيئة العليا للاغاثة إلى تحرك فوري من أجل تقديم مساعدات عاجلة لمناطق التبانة وجبل محسن والقبة التي تعتبر منكوبة نتيجة للإقتتال الذي أدى إلى سقوط ضحايا بريئة يجب اعتبارها شهداء للوطن.
وختم: "إن القيادات السياسية في لبنان ولا سيما منها قيادات المعارضة مدعوة إلى تجنب الخطاب التحريضي الذي يؤدي إلى انهيار السلم الأهلي وضرب الوحدة الوطنية ولا يستفيد منها إلا أعداء لبنان".