#adsense

برنامج الجودة في “الاقتصاد” أول إدارة رسمية تحصل على “آيزو 9001”

حجم الخط

برنامج الجودة في "الاقتصاد" أول إدارة رسمية تحصل على "آيزو 9001"

نظمت نقابة أصحاب الصناعات الغذائية اللبنانية يوم التوعية للصناعات الغذائية، ضمن فعاليات ملتقى "هوريكا 2008" للضيافة والمأكولات في مجمع البيال، برعاية وزير الاقتصاد التجارة سامي حداد، وبالتعاون مع وحدة الجودة في وزارة الاقتصاد والتجارة "كواليب"، الوكالة الاميركية للتنمية الدولية "يو.إس.آيد" و"مشروع ماكل" التابع لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية "يونيدو".

وأراد منظمو هذا الحدث، التركيز على أهمية الجودة في قطاع الصناعات الغذائية، ومدى تأثيرها على صحة المواطن، تعزيزا لثقافة سلامة الغذاء في المجتمع اللبناني. كما أن معايير الجودة تلعب دورا رئيسيا في زيادة القدرة التنافسية للصادرات الغذائية اللبنانية في الخارج، لاسيما مع استمرار حالات رفض هذه المنتجات من قبل دول أوروبية وأميركية مؤخرا، لعدم مطابقتها المعايير والأنظمة الخاصة بالنوعية والمكونات والتوضيب.

تحت هذا الشعار، شارك برنامج الجودة في وزارة الاقتصاد "كواليب" في فعاليات هذا اليوم التوعوي، علما أن وحدة الجودة هي أول إدارة رسمية تحصل على شهادة نظام إدارة الجودة "آيزو 9001".

استهلت جلسة الافتتاح بكلمة لرئيس نقابة الصناعات الغذائية اللبنانية جورج نصراوي الذي أشار إلى أنه "بالرجوع إلى العولمة والاتفاقات التجارية بين لبنان وبعض الدول ودخول منظمة التجارة العالمية وازدياد المعايير الصحية لدى أكثر الدول المتقدمة كانت نتائجه انخفاض في صادراتنا إلى الخارج". وشدد على "ضرورة مواكبة هذا التطور بسرعة قصوى، لاستعادة موقع لبنان الريادي، ما يتطلب تضافر جهود القطاعين العام والخاص وقيام الدولة بإعطاء قطاع الصناعة حجمه، لأن دوره مغيب بعض الشيء".

الوزير حداد
من جهته، رأى الوزير حداد أن "نمو وتطور قطاع الصناعات الغذائية اللبنانية، ورغم حالات النجاح العديدة محليا ودوليا، لا يزال يحتاج إلى المزيد من العمل الجاد والدؤوب والمزيد من الاستثمارات من قبل أصحاب الصناعات اللبنانية، بغية تطويره والارتقاء به إلى مصاف الصناعات العالمية، خصوصا لجهة الالتزام بالمعايير والمواصفات المحلية والدولية التي تؤمن سلامة وجودة المنتج الغذائي، بالإضافة إلى الالتزام بشروط التصدير في الدول المصدر إليها، من دون التقليل من أهمية دور الدولة وواجباتها في تجهيز وتطوير البنية التحتية التشريعية والمؤسساتية التي تحفز نمو وتطور هذا القطاع". وأوضح أن "السعر لم يعد العامل الوحيد في تحديد قدرة المنتج الغذائي على المنافسة، بل أصبح عامل جودة وسلامة المنتج هو العامل الأساسي في قبول السلعة وقدرتها على اختراق الأسواق المحلية والدولية".

وفسر "أسباب رفض بعض شحنات السلع الغذائية اللبنانية المصدرة الى الخارج، وتأثيرها السلبي على مصلحة وسمعة الصناعات والصادرات اللبنانية، بالإضافة إلى رفعها علامات استفهام كبيرة حول صحة المستهلك وسلامته في لبنان". ولفت إلى أن "وزارة الاقتصاد والتجارة وضعت مشروع قانون عصري وحديث لسلامة الغذاء بصيغته النهائية، بالتعاون مع الوزارات المعنية ولجنة سلامة الغذاء، وبرعاية منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية "يونيدو"، وقد وافق عليه مجلس الوزراء وتمت إحالته الى مجلس النواب".

وهنأ وحدة الجودة في وزارة الاقتصاد على حصولها على شهادة "آيزو 9001" من مؤسسة فرنسية عريقة، بحيث أصبحت بذلك أول مؤسسة رسمية لبنانية تحصل على هذه الشهادة.

برو
أما مدير برنامج الجودة الدكتور علي برو فقال إن "صناعاتنا الغذائية تحقق نموا وتطورا معقولين، بحيث استطاعت في العديد من الحالات اختراق الأسواق العربية وزيادة صادراتها، وفي درجة أقل اختراق بعض الأسواق الأوروبية والدولية الأخرى".

وأضاف: "رغم التحسن الطفيف في نسبة صادراتنا الى دول الإتحاد الأوروبي خلال السنوات الأربع الأخيرة حيث ارتفعت من 181 مليون دولار (10 في المئة من مجمل صادراتنا) في العام 2004 الى 454 مليون دولار (16 في المئة) في العام 2007، لكنها بقيت قاصرة عن النسبة المئوية العالية التي كانت عليها في العام 1999 (28 في المئة)".

وذكر بما يقوم به برنامج "كواليب" لجهة تقديم المساعدة والدعم الفني إلى 50 مصنعا وشركة للحصول على شهادة ال"آيزو". وقد حصل حتى الآن 25 مصنعا وشركة على هذه الشهادة عبر البرنامج، منها 9 مؤسسات حصلت على ال"آيزو 22000" و16 اخرى حصلت على شهادة ال"آيزو 9001" من ضمنها وحدة الجودة في وزارة الاقتصاد والتجارة. وتوقع أن يتخطى هذا العدد 30 مصنعا وشركة في نهاية تموز المقبل".

كما ذكر "بتقديم البرنامج معدات مخبرية ودعم فني واستشاري ل 15 مختبرا لبنانيا سيحصل منها 5 مختبرات على الأقل على اعتماد دولي قبل نهاية آب المقبل، متخطيا بذلك الهدف الموضوع في دفتر الشروط وخطة العمل في حصول مختبرين اثنين على الاعتماد الدولي".

عويني
ثم ألقى المدير العام لجمعية الصناعيين سعد عويني كلمة رئيس الجمعية فادي عبود، فأشار إلى أن "غاية تطوير تقنية الصناعة الغذائية هي توفير شروط لسلامة صحة المواطن، إلا أنها في الوقت نفسه تتصل أيضا بضمان جودة المواصفات كشرط أساسي لمنتج قادر على المنافسة في الأسواق الداخلية والخارجية، وبالتالي تحفيز التصدير".

جاموس
بدوره، لفت ممثل "يو.إس.آيد" غسان جاموس إلى أن "النقاش في ورش العمل سيتمحور حول وضع الأسس والأطر وتفعيل الأساليب لتحسين نوعية المنتج اللبناني وتعليبه بالطرق السليمة ووضع الملصقات التعريفية للمنتج وتسعيره، ليتمكن من اختراق الأسواق العالمية ومنافسة الأصناف المستوردة للأسواق اللبنانية، وذلك لزيادة الدخل القومي".

بيهم
أما المنسقة الوطنية لمشروع "ماكل" سهى عطا الله بيهم فتحدثت عن "صوابية مخاوف الناس اليومية وتساؤلاتهم حول ما يأكلون أو يشربون ومدى مطابقته لمعايير الجودة والسلامة. وذكرت بأن مشروع "ماكل" قد بلغ مراحل متقدمة على صعيد دعم نفاذ الصادرات اللبنانية الى الأسواق الخارجية وتطابقها مع المواصفات المطلوبة (علما أن 40 في المئة من الصادرات اللبنانية المرفوضة في الأسواق العالمية هي بسبب مشاكل تتعلق بالتغليف)، حيث يقوم المشروع بدعم 40 مؤسسة صناعية معظمهم في المجال التصنيع الغذائي.

عروض الخبراء
بعد الجلسة الافتتاحية، قدم خبير مشروع "ماكل" الدكتور توفيق رزق، عرضا حول "حاجات التتبع في لبنان"، تلاه عرض لخبير برنامج الجودة الدكتور حسين ديب حول "النظافة الصحية وتصدير المنتجات الغذائية"، ثم عرض لخبير الوكالة الأميركية للتنمية الدولية محمد داغر حول "متطلبات الFDA". كما قدم ممثل مصرف الاعتماد اللبناني، راعي نقابة أصحاب الصناعات الغذائية اللبنانية، عرضا حول "تسهيلات الاقتراض للصناعات الغذائية"، تلاه استراحة غداء للمشاركين والصحافيين.

وفي الختام، عقدت طاولات مستديرة أدارها خبراء كل من برنامج الجودة ومشروع "ماكل" والوكالة الأميركية للتنمية الدولية ونقابة أصحاب الصناعات الغذائية اللبنانية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل