جعجع: اذا كان للعماد عون حقيبة سيادية فيجب ان يكون للقوات أيضا حقيبة سيادية
اعتبر رئيس الهيئة التنفيذيّة في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع أنّه يجب اعادة توزيع الحقائب الوزاريّة على الطوائف، مثلا، الا تبقى وزارة الخارجية دائما للشيعة ووزارة المال للسنة، وأنّ ليس لدى القوات اي مانع في هذا الامر، وهذا الامر ليس له علاقة بحصة الرئيس.
وبعد اجتماع عقده مع الرئيس المكلّف فؤاد السنيورة في السراي الكبير يتعلق بتأليف الحكومة الجديدة، أشار جعجع إلى أنّ هناك اقتراحات جديدة مطروحة، البعض منها ليس ذا فائدة ابدا والبعض الاخر يمكن التوقف عنده. وأنّه قد ناقش مطولا ودخل في تفاصيل الامور، والرئيس السنيورة سيتابع مع رئيس الجمهورية للوصول الى أفضل شيء ممكن في اسرع وقت لتأليف الحكومة، لانه لا يجوز ان تتابع البلاد اكثر من ذلك بدون حكومة.
في هذا الاطار، أكّد الدكتور جعجع أنّه يجب الاسراع في تأليف الحكومة ولكن ولكنه لن يرضى بأي حكومة، وبالتالي الى جانب الاسراع في تأليف الحكومة، يجب ان تكون التشكيلة فيها الحد الادنى من المنطق والتوازن من كل الجهات سواء مستوى الطوائف او الاحزاب والمجموعات السياسية في لبنان، وعلى هذا الاساس انهينا الاجتماع. وأمل جعجع ان يتوصل رئيسا الجمهورية والحكومة الى اعلان التشكيلة الجديدة في وقت ليس بطويل
وردّاً على سؤال عن اية عروض لا ترضى بها القوات اللبنانيّة ومن اية جهة وهل هي من المعارضة بالاصرار على حقيبة الاتصالات؟ أجاب جعجع أّنّه يعتذر عن عدم الخوض في التفاصيل، لان القوات تضع كل جهدها في تسهيل عملية تأليف الحكومة وليس لايجاد مشكلة اضافية او لاشاعة اجواء تعقيد جديدة ابدا".
ثمّ أجاب عن السؤال نفسه مرّة أخرى: "لا اريد الدخول في التفاصيل، اسمحوا لي ولا تؤاخذوني لان عملية تأليف الحكومة عملية دقيقة، وليست سبقا صحافيا بقدر ما همنا ان تبقى الاجواء مؤاتية للتأليف في اجواء مؤاتية. اعود واقول ان الاجواء المقبلة من القصر الجمهوري في جانب منها يمكن ان تكون صحيحة، ولكن لا شيء انتهى حتى الان والعمل جار والامور قيد المناقشة والاستطلاع".
وإن كان يوافق على حصول العماد عون على حقيبة سيادية مارونية في مقابل حصول رئيس الجمهورية على حقيبة سيادية سنية او شيعية؟ أردف جعجع أنّ هذا الامر يعود بشكل اساسي الى فخامة الرئيس وهو الذي يأخذ القرار في ذلك، اما في ما يتعلق بالقوات اللبنانيّة فاذا كان للعماد عون حقيبة سيادية فيجب ان يكون للقوات اللبنانية أيضا حقيبة سيادية.
كذلك اعتبر أنّه من مصلحة الجميع ان يستمر العمل السياسي في اطاره السياسي، ولكن اذا اردنا العودة الى تحركات وتحركات مضادة فعلى الدنيا السلام، وخصوصا بعد اتفاق الدوحة انتظر الناس فسحة أمل، نعود ونضعهم من جديد في مقر جهنم مثلما كنا قد وضعناهم منذ عام ونصف حتى الان. وأمل ان ينزل الناس الى الوسط التجاري ويشاهدوا وضعه الان ويتذكروا منذ شهر او اثنين او ثلاثة كيف كان وضعه، وتساءل: "لا نريد ان نضع البلد في هكذا حال فهل هم يريدون ذلك؟ انا لا ارى ذلك".
أمّا على سؤال إن كان عن مطالبته بحصول "القوات اللبنانية" على حقيبة سيادية في حال حصل العماد عون على حقيبة سيادية، ولكن الحجة في مقابل ذلك ان كتلة العماد عون النيابية اكبر من كتلته، فكيف يمكن ان الوزراء متساوون في ظل عدم التساوي النيابي؟ فاجاب جعجع: "على كل حال العماد عون لا يعارض ابدا، اسألوه".
جعجع الذي أشار إلى أنّ الاتصالات لم تنقطع مع العماد عون وأنّ هناك دائما اتصالات مستمرة قال أنّ القوات لا تقطع الاتصالات مع احد سواء أكانت مباشرة او غير مباشرة ففي نهاية المطاف، القوات واليست على عداء مع احد على الاطلاق فكيف الحال اذا كان الامر يتعلق بالعماد عون،حتى ولو لديها مواقف سياسية مختلفة ومتباينة.
كما قال جعجع أنّه مطمئن الى تمثيل "القوات اللبنانية" في الحكومة الجديدة، ولكنه لا يدخل في تفاصيل هذا الامر في انتظار حلحلة المشاكل الاساسية وعندما يعرف كيف ستكون هيكلية الحكومة ككل عندها تدخل القوات في التفاصيل. واعتبر أنّه ليس عنده أي قلق حول حضور القوات ووجودها في التركيبة الحكومية.
وختم جعجع أنّ موضوع مشاركنه الشخصية سيبقى موضع اخذ ورد حتى اللحظة الاخيرة، تبعا لعوامل عديدة مختلفة.