… وإلا فآخر الدواء!
رغم كل ما يقال عن تذليل العقبات، واقتراب الانفراج الحكومي، فالمشكلة كبيرة وخطيرة. والناس يسألون المسؤولين الى متى تستمرون في التجاهل وتقليد النعامة، فيما البلد ينزلق سريعا نحو الكارثة؟
هناك أمور خطيرة جدا تحدث في اكثر من محافظة ومنطقة ومدينة. وعلى مرأى ومسمع من الجميع، فما رأيكم دام فضلكم؟
وماذا فعلتم لاحباط ما تخطّط له جهة معروفة ومكشوفة، ومن الباب العسكري والامني، وجهارا، ومن غير ان تكتم سرا او تخشى انفضاح ما تقوم به؟
على الاقل، صارحوا الرأي العام اللبناني، والعربي، والدولي، واطلعوه على ما يحصل. وقولوا له ما هي الاجراءات والخطوات والتدابير التي اتخذتموها، او تنوون اتخاذها.
فمصير لبنان في الدق.
والمعلومات المتداولة على أعلى المستويات، وعلى مستوى الناس العاديين، تنبه وتحذر وتؤكد ان البلد يتحضر لمرحلة امنية خطيرة، ولاضطرابات جوالة قد تتحول حربا أهلية لا يعلم الا الله الى اين تصل مواصيلها، واين ترسو نتائجها.
وليس مستبعدا ان يكون التقسيم هذه المرة في مقدم لائحة الاهداف.
وبعض القياديين بدأ يتحدث عن التفاصيل والاتجاهات، ويسمي الاشياء باسمائها. ومباشرة على الهواء.
ومن الطبيعي ان تكون هذه المعلومات قد اصبحت في حوزة الرئيس ميشال سليمان، والرئيس نبيه بري، والرئيس فؤاد السنيورة، وسائر المسؤولين والمعنيين…
اما عن التشكيلة الحكومية، فانهم يخترعون يوميا عراقيل وعقبات اضافية تحول دون تأليف حكومة تستعيد هيبة الدولة، وتمهّد الطريق امام انطلاقة العهد الجديد، واعادة تأهيل المؤسسات على اختلافها، وضبط الامن والسلاح والمسلحين.
ان وضع العصي في دواليب التأليف هو ضمن خطة التعطيل، ومن العوامل المساعدة لفركشة الوضع المأزوم حتى الانفجار.
فاطلعوا، اذاً، من هذه الحرتقات، والتي لا هدف لها سوى اضافة مزيد من المصاعب والمتاعب والعصي في دواليب العهد الذي اصبح بدوره احد الاهداف الرئيسية في روزنامة التعطيل.
وقد يكون الرئيسان سليمان والسنيورة قد اصبحا على اقتناع بان لا مفر من الحكومة الانتقالية، التي على كتفيها تُلقى تبعات المرحلة والانتخابات النيابية المقبلة.
واذا رفض المعرقلون والمعطلون، عندئذ لا بد من آخر الدواء…