#adsense

اكبر بكثير من خارطة طريق

حجم الخط

اكبر بكثير من خارطة طريق
نشرة ليسيس

تتكشف كل يوم معلومات اضافية عن تمدد مشروع حزب الله للهيمنة في لبنان على امتداد كل المناطق ساحلاً وجبلاً ! وتتوافر المعلومات تباعاً خصوصاً عن الانتشار الالهي على القمم وفوق الجبال واتخاذ مواقع هذا الانتشار من قرى صغيرة معينة قريبة (شيعية الهوية) نقاط تواصل وتموين، ويبدو في اطار الصورة ان امر هذا التمدد الافقي لم يعد يحتاج الى تحليل ولا حتى معلومات، وان الايام القادمة ستقدم دلائل اضافية الى صحته وشموليته، بما لا يترك مجالاً لأي شكوك في الاهداف المبيتة التي يرمي اليها حزب الله والتي لا علاقة لها من قريب او بعيد بالمواجهة مع اسرائيل!

بل هي جزء اساسي ومهم من مسعى ايران لاستعادة زمان الامبراطورية الفارسية القديمة والتي نجحت حينها في جعل آسيا الصغرى كلها ولاية خاضعة لها ، قبل ان يتمكن الاسكندر المقدوني من انهاء العصر الفارسي الذهبي وذلك في الموقعة الاخيرة التي جرت في السهل الواقع بين نينوى واربيل العام 331 ق. م وقد اعقب الهزيمة الساحقة اغتيال آخر ملوك فارس " داريوس " في همدان العام 330 ق.م.

ولسنا هنا بالتأكيد في مجال بحث تاريخي بحت، بل ان ما نهدف اليه هو تظهير الصورة التي اوصلت الاوضاع في لبنان الى حيث تتراوح ، فقد عمد حزب ايران منذ بداية بداياته الى الاتكاء على سوريا ، وفيما بعد على مجموعة قيادات مختلفة المذاهب شكلت دائماً غطاء لمشروع التوسع الالهي ! وذلك عبر طريق وطريقة واحدة هي تقديس "سلاح المقاومة" واتهام كل متساءل حول مراميه واهدافه بالخيانة والتآمر والعمالة للعدو الاسرائيلي !! وعلى مدى سنوات كان حزب الله يقضم المناطق عند تخوم الجنوب تباعاً متوسلاً لاهدافه مالاً ايرانياً متدفقاً دون حساب، ومثله سلاح ينقل الى سوريا ومنها عبر الحدود الى مختلف المربعات الامنية المحرمة على القوى الشرعية اللبنانية والتي تمتد من بعلبك – الهرمل بقاعاً الى الضاحية الجنوبية والمربعات في الجنوب ! ثم على التوالي في المرحلة الاخيرة الى كل المناطق التي يتواجد فيها مجموعات شيعية موالية للحزب في جبل لبنان الجنوبي ، وفي اعالي صنين وجبل لبنان الشمالي ومناطق اخرى تضم مربعات صغيرة متفرقة ستظهر الادوار الالهية فيها على التوالي وتباعاً ؟؟

وفي وقت تتردد معلومات مؤكدة عن تواجد مجموعات مسلحة تابعة لحزب الله في اعالي صنين وفي جرود كسروان وجبيل وصولاً الى "اللقلوق" تزامن الكلام عنها مع حملة عنيفة تستهدف قوى الممانعة في هذه المناطق واولها القوات اللبنانية وبدرجة اقل الكتائب اللبنانية، وتتضمن الحملة المذكورة نبش في القبور والدفاتر العتيقة واستحضار صفحات قديمة من بدايات الحرب والتزوير في وقائعها ! في عملية محسوبة بعناية من حزب الله والحلفاء وترمي الى التغطية على تمدد سيناريو القضم والهضم ، ووضع القوى المذكورة في موقع دفاعي يمنعها من اعتراض التوسع المسلح ويضعف قدراتها على مقاومته. ويتولى هذه الحملات افرقاء يربطهم بحزب ايران تبادل منافع وخدمات والتزامات تعمي ابصارهم عن الحقائق التي تتوالى فصولها يوماً بعد يوم منذ غزوة بيروت وحتى الساعة!

ويبقى ان السؤال الملح الذي يطرح نفسه هنا هو عن مغزى ومعنى الذهاب الى تشكيل حكومة جديدة واقرار قانون جديد للانتخابات دون بت مسألة سلاح حزب الله، والتي صارت ملحة في المراحل الاخيرة الى حد ان الامتناع عن الغوص فيها جذرياً قد يعجل في جعل لبنان ايران اخرى لا تتمتع الاقليات فيها بأكثر من حقوق المواطنية من الدرجتين الثانية والثالثة! وعدم تبصر بعض الفرقاء بهذه الحقائق واستمرارهم في الرهانات المصلحية الصغيرة والتافهة سيجعلهم عرضة للحساب امام الله … والتاريخ.

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل