كارلوس اده: مهمة سلاح "حزب الله" تنحصر بتحويل لبنان إلى قاعدة إيرانية
رأى عميد حزب الكتلة الوطنية كارلوس إده أن الحلحلة الحكومية التي تظهر بين الفينة والأخرى ليست أكثر من هدنة سياسية في ظل الاختلاف القائم في الأهداف الوطنية بين "حزب الله" وسائر اللبنانيين الذين يريدون بناء دولة حرة وسيدة ومستقلة وإصرار الحزب على مشروع دويلته على الأرض اللبنانية، معتبراً أن هدف "حزب الله"، في نهاية المطاف، إخضاع اللبنانيين لمشيئته وسياساته وأن مجرد تجميد الأوضاع في لبنان لناحية التسليم بسلاحه ومشروعه والتخلي عن مشروع الدولة اللبنانية الحديثة والمستقلة والديمقراطية يعني أن الحزب تمكن، بشكل أو آخر، من تحقيق أهدافه.
إده، وفي حديث الى موقع الكتروني، لفت إلى أن "حزب الله" بدأ بتحجيم دور رئيس الجمهورية منذ اللحظة الأولى لانطلاق عهده، خصوصاً أن خطاب القسم أربك الحزب، ما دفعه إلى افتعال أزمة حكومية ووضع شروط أمنية تعجيزية لإضعاف رئيس الجمهورية وموقع الرئاسة داخل المعادلة الوطنية، مؤكداً أن سلاح "حزب الله" ليس مرتبطاً أصلاً بأهداف لبنانية ومهمته الوحيدة تنحصر بتحويل لبنان إلى قاعدة إيرانية عبر بناء دولته على الأرض اللبنانية.
وأشار عميد حزب الكتلة الوطنية إلى أن ثمة استحالة لبناء الدولة المدنية الحديثة والمستقلة والديمقراطية في ظل وجود "حزب الله" الذي يفرض رأيه السياسي بواسطة التهديد والوعيد والسلاح والحرب، لافتاً إلى أن عون تحول إلى منفذ لسياسات ورغابات "حزب الله"، لا أكثر ولا أقل، وكل ما يمكن أن يمنحه إياه الحزب من مواقع سلطوية لاستمرار الغطاء المسيحي المشبوه على أعماله يستفيد منها عون بصفته الشخصية من دون أن ينعكس هذا الأمر على واقع طائفته أو وطنه على غرار مسيحيي سوريا في ظل الهيمنة السورية.
وقال إده أن الهدف من وراء إطلاق مسيحيي سوريا "مشروع اللقاء المسيحي الوطني" واضحة إن لجهة التحضير للانتخابات النيابية أو لناحية تجميع مسيحيي سوريا لتوفير الغطاء مجتمعين لمشروع "حزب الله" بعدما فقد عون منفرداً قدرته على الاستمرار في هذه الوظيفة نتيجة التراجع الدراماتيكي في شعبيته وانكشاف وضعيته السياسية، مؤكداً أن انهيار مشروع دويلة حزب الله ضمن الدولة اللبنانية مسألة حتمية على غرار انهيار المشاريع الفلسطينية والإسرائيلية والسورية، باعتبار ان مشروع "حزب الله" يتناقض كلياً مع سيادة لبنان وهويته السياسية ودوره كنموذج في هذا العالم.