فتفت لموقع "القوات اللبنانية": عرقلة تشيكل الحكومة رغبات إيرانية سوريّة ينفّذها عون
For Audio – Click Here
رأى وزير الشباب والرياضة أحمد فتفت في حديث لموقع "القوات اللبنانية" الإلكتروني، أنّه ومنذ اللحظة الأولى بعد العودة من اتفاق الدوحة، برز لدى المعارضة التي يقودها "حزب الله" توجّه بعرقلة الإتفاق الذي بدأ بشكل أمني في بيروت ثمّ انتقل إلى البقاع ومن ثمّ إلى الشمال بأشكال كافّة. وأسف فتفت لسلوك النائب ميشال عون الذي قرّر أن يلعب دور المواجهة الأولى باسم "حزب الله" في موضوع عرقلة الحكومة.
واعتبر فتفت أنّ هناك أسباباً داخلية لكسر التسوية حول الحكومة وإزاحة الأجواء الإيجابيّة عنها وبالتالي عرقلتها، أبرزها النائب ميشال عون الذي يريد أن يوحي وكأنّه عوّض خسارته للرئاسة بمواقع وزارية، فعون يريد أن يحصّن نفسه للإنتخابات القادمة، ولكن للأسف هو ينفّذ السياسة الإيرانيّة وربّما السوريّة في لبنان.
وقال فتفت:" نحن سمعنا الوزير المعلّم يقول بكل صراحة أنّ هناك سلّة متكاملة، هي اتفاق إسرائيل مع حماس في غزّة، والمفاوضات السورية الإسرائيليّة واتفاق الدوحة، فبالتالي هي جزء منه".
ورأى فتفت أنّ ما يجري اليوم من عرقلة هو تنفيذ لرغبات إقليميّة إيرانيّة وسوريّة، أمنيّأً وسياسياً، ينفّذها العماد عون وهذا مؤسف جدّاً لأنّ المحرّك الأساسي لهذا الموضوع هو "حزب الله" وليس العماد عون الذي قرّر أن يأخذ توجّهاته منه.
وردّاً على سؤال عما إذا كان يخشى من تهديد أمني وعدم إستقرار إذا لم يُستجاب لطلبات المعارضة في التشكيلة الحكوميّة، أجاب فتفت: "أنّه بكلّ صراحة منذ العودة من الدوحة هناك مخاطر أمنيّة شُكّلت الحكومة أو لم تشكّل، ولكن بالتأكيد في ظلّ غياب الحكومة أصبح التهديد الأمني يميل أكثر لأن يكون هناك انفلاش في الشارع ويصبح هناك عدم سيطرة كاملة على مجريات الأمور وخاصّةً إذا توسّعت الرقعة وأصبحت القوى الأمنية اللبنانية من جيش وقوى أمن داخلي عاجزة عن التدخّل".
واعتبر فتفت أنّ القرار بالتصعيد الأمني متّخذ بمعزل عن موضوع الحكومة وهو قرار له غطاء داخلي ولكن له طابع إقليمي بالدرجة الأولى إنّما بالتأكيد عامل تأليف الحكومة يزيد المخاطر.
فتفت، وردّاً على سؤال عن إمكانيّة اجتياح طرابلس من قبل المعارضة أجاب: "أنّ اجتياح المدينة ليس بالكلام السهل فقد أثبتت طرابلس أنّها عصيّة في أشدّ الأوقات وقد اثبتت أنّها مضطرّة لأن تقاتل، فما حدث اليوم هو عمل إرهابي بامتياز يحاول القول أنّه يستطيع أن يطال المواطنين في أماكن عدّة".
وتابع فتفت: "اعتقد أنّ ما يجري هو أيضاً دليل على أنّ القوى الأمنيّة حتّى الآن لا تتصرّف كما يجب، فلا يمكن القبول أن يكون الجيش اللبناني وقوى الأمن اللبناني قوات مراقبة للأمم المتحّدة بين متنازعين، فعلى هذه القوات أن تفرض هيبتها وتفرض الأمن اللبناني على الساحة الشماليّة التي هي مدخل لكلّ الساحات الأخرى لأنّه إذا فشلت القوى الأمنية في طرابلس فلن تنجح في أيّ مكان لأنّ هناك دعم من كل الفعاليات السياسيّة للجيش اللبناني وقوى الأمن من أبناء المدينة وبالتالي لم يعد مقبولاً وبكل صراحة حتّى الآن عدم إمكانيّة قوى الأمن من أن تجابه كل من يخلّ بالأمن إن كان بالتقنيص أو بالتفجير أو بإطلاق المدافع باتجاه مدينة طرابلس أو بإطلاق النار من أيّ جهة كانت.
وختم فتفت: "نحن لا نطلب من قوى الأمن أو من الجيش اللبناني أن يكون طرفاً بالعكس نريد منه أن يبسط الأمن على جميع الأطراف".
حاوره جورج أبو ملهب