#dfp #adsense

زهرا: إذا كان مشروع كتلة عون هو ما رأيناه خلال السنوات الثلاث الأخيرة فـ” الله يسترنا”

حجم الخط

زهرا: إذا كان مشروع كتلة عون هو ما رأيناه خلال السنوات الثلاث الأخيرة فـ" الله يسترنا"

رأى عضو كتلة القوات اللبنانية النائب أنطوان زهرا أنّه كان للنائب عون مشروع واحد هو الوصول الى السلطة وقد استُعمل هذا الطموح من قبل مشروع استراتيجي هو مشروع ولاية الفقيه لدى حزب الله، وبكلّ بساطة قدّم عون ما يكفي من الأغطية القانونية لهذا المشروع من دون أن يفكّر بالخطر الاستراتيجي الذي يشكّله على لبنان وعلى المسيحيين من تقدّم هذا المشروع وتجذّره وتمسّكه بأهدافه.

وأضاف زهرا في مقابلة مع إذاعة الشرق أننا نعرف جميعاً أنّه خلال محادثات الدوحة كان مشروع النائب عون الوحيد هو حكومة انتقالية وإجراء انتخابات نيابية متوهّماً أنّه قادر وسط حالة الذعر الموجودة عند بعض الناس من سلاح حزب الله ومشاريعه ومفاضلته المعروفة على اللبنانيين بين تسليمه السلطة أو يعتدى على أمنهم، توهّم عون أنّه سيكون هناك غالبية تسمح في انتخابات العام 2009 بوصوله الى سدّة الرئاسة ويقضي الله أمراً كان معقولاً. وأكّد زهرا أنّه إذا كان مشروع كتلة الإصلاح والتغيير هوما رأيناه خلال السنوات الثلاث الأخيرة فـ" الله يسترنا".

وتابع زهرا أنّ الهم الأول عند المسيحيين كان الفراغ في سدة الرئاسة والذي استمر ستة أشهر عقب انتهاء ولاية الرئيس السابق لحود، والبعض لم يرفّ لهم جفن لأنّهم لم يستطيعوا الوصول وتالياً لم يفعلوا شيئاً لسد الفراغ، وأهمّ وأوّل إنجازات الدوحة كان انتخاب العماد سليمان رئيساً وهذا لب الموضوع.

ورأى زهرا أنّه مما حدث في غزوة بيروت هناك ناحية إيجابية تتمثّل في أنّ الناس الذين تورّطوا في الغزوة المذكورة اكتشفوا ماذا فعلت أيديهم وأي منزلق انزلقوا اليه فاضطروا الى العودة للجلوس الى طاولة الحوار والموافقة على انتخاب رئيس للجمهورية. وأنا أعتقد أنّ هذه كانت فرصة تاريخية التقطناها بالصدفة وعن غير سابق تصميم وتصوّر وتخطيط ، واستطعنا إعادة انتخاب رئيس مسيحي للجمهورية، وأن نقول أنّ المسيحيين الذين غيّبوا بقياداتهم الحقيقية زمن الاحتلال السوري عن المشاركة في السياسة الوطنية بين العام 1992 وحتى العام 2005 عادوا ليلعبوا دوراً معقولاً ومتوازناً في الشراكة الداخلية الحقيقية وليس في الشركة التي يحاول البعض تأسيسها مع أسهم في الحقائب الوزارية! الشراكة الحقيقية هي شراكة مصير وشراكة هم وطني جامع، شراكة تعاطي مع العالمين العربي والدولي بمنطق لبناني، وليس الشركة التي يسعى فيها البعض الى " هبج" حصّته وما يستطيع ابتزازه في الحكومة والمناصب، وما يستطيع أن يأخذ من خدمات كي يستطيع أن ينجز انتخابات، هذه تحديداً هي أبشع مظاهر الفساد، وبكلّ وقاحة لا يتردد البعض عن الكلام في هذا الموضوع.

واشار زهرا الى أنّه من المعروف أنّ المال والسلاح الإيراني هو الذي يحرّك فريق 8 آذار والمهمّ في الأمر أنّه وراء هذا المال والسلاح هناك مشروع استراتيجي يغيّر وجه لبنان ويأخذه الى مكان لا يمكن أن يكون فيه لبنان الذي نقبله ونقبل أن نعيش فيه، وهذا هو همّنا الأساسي اليوم ولا نريد أن نغرق ونسترسل في تفاصيل غير أساسية وغير مهمّة.

وقال زهرا: "إنّ رئيس الجمهورية عُرقل ما يكفي حتى اليوم، فبعد شهر ونيّف على انتخابه لم تُشكّل حكومة العهد الأولى، وتقليدياً في لبنان ( وهذا كلام قلته شخصيّاً لفخامة الرئيس قبل 48 ساعة) هناك عرف يقضي بأنّ رئيس الجمهورية في اول سنتين من عهده يكون عنده فترة سماح لمحاولة تطبيق رؤيته هو وتشكيل فريق عمله، وليس الخضوع لأمزجة الآخرين، وبالمقابل فإنّ آخر سنتين تكونان تمهيداً للعهد المقبل إذ يقولون: انتهى العهد. وأنا أتمنّى أن يكون العهد منذ اللحظة الأولى وحتى الأخيرة يتّسم بطابع سيّد العهد خاصةً وأنّ هذا الرئيس طمأن كلّ اللبنانيين ( وأنا في طليعتهم) وجمهوري السياسي كذلك، عبر خطاب القسم الذي هو خطاب لبناني بامتياز وهو أمين لتاريخ لبنان وتطلّعات اللبنانيين وللفكرة التي نعتنقها جميعاً ومستعدّون للتضحية من أجل وضعها موضع التنفيذ".

وفي العودة الى مشروع ولاية الفقيه، رأى زهرا أنّ هذا المشروع يتقدّم وينكفىء بحسب الظروف ولكن بتقدّم مطّرد ومن دون تراجع عن التصميم على تنفيذه، وحين حُكي عن مزارع شبعا وتحرير الأسرى انبروا ليقولون: لا تفكّروا بالحديث عن السلاح على الرغم من أنّ اتفاق الدوحة يقول بتشكيل الحكومة ثمّ يدعو فخامة الرئيس الى طاولة حوار وطني تناقش مسألة الأمن والسلاح والاستراتيجية الدفاعية. ومن هنا يصير مفهوماً أسباب لجوء هذه الجماعة ( قوى 8 آذار) الى عرقلة وتعطيل تشكيل الحكومة، وهم ليسوا مضطرّين أن يقولوا أنّهم يعرقلون طالما لديهم " الجنرال" عون وهو مستعدّ كلّ يوم بيومه أن يخترع " عرقولة" جديدة وينتقل من مطلب الى آخر، ولا أعرف إذا كان متفاهماً معهم على عرقلة تشكيل الحكومة أو أنّهم صاروا يعرفونه الى حدّ أنّ يتّكلوا عليه من دون أن يطالبوه بالعرقلة.

وأشار زهرا الى اننا في الدوحة كان همّنا الأساسي أن نضع سلاح حزب الله على الطاولة وأن نناقشه، ولا أحد منّا يتحدّث عن نزع السلاح بالقوة أو عن وضع الجيش في مواجهة حزب الله، نحن نتكلّم فقط عن آلية استيعاب هذا السلاح وتحويله الى خدمة الدولة اللبنانية وليس تحويله الى خدمة مشروع إنهاء هذه الدولة.

وأكّد زهرا أنّه بالنسبة الينا لا محرّمات في موضوع مناقشة السلاح كما حاول حزب الله أن يوحي استباقاًُ لأي حوار، والسقف الوحيد عندنا والذي يتوجّب احترامه هو مصلحة الشعب اللبناني وأمن كلّ لبناني وكرامة كل لبناني. ونحن لا نحاول أن نستبق الحوار أو نضع العراقيل أمامه عبر الشروط المسبقة أو الشعارات أو الأفكار لأنّ الحوار عندنا هو تبادل أفكار وآراء حول طاولة، وفي طاولة الحوار العام 2006 كان هناك احترام متبادل على الرغم من اختلاف الآراء، وقد كان الحوار مجدياً إلاّ أنّ حزب الله ذهب الى حرب تموز في مسعى لوقف الحوار ومنعه من الوصول الى خواتيمه السعيدة. ولا أرى اليوم إمكانية للذهاب الى حرب أخرى تملّصاً من الحوار لأنّ لا ظروف إقليمية ودولية مؤاتية لهذا اليوم، والحوار يجب أن يتمّ وأن يضع نقاطاً على الحروف في دور السلاح ومن يستعمله وكيف يُضبط، وبأمر من يكون، وكلّ هذا خاضع للنقاش والحوار، ويجب أن نحاول كي يفهم شعبنا والعالم كيف تجري الأمور، وأنا أرى أنّ لا مفرّ من الذهاب الى مثل هذا الحوار، وأستطيع أن أؤكّد أنّه لا يمكننا ولا في أي ظرف أن يُفرض علينا في السياسة وفي نهج الحياة ما لسنا مقتنعين به.

وأضاف زهرا: "ليس بإمكاننا كما قال يوماً السيّد حسن أن نعمل دولتنا ونراجعه، ولذلك نقول له: معاً يا سيّد حسن نبني الدولة، وفريق واحد لا يستطيع أن يبنيها ويجب أن يتكاتف الجميع في سبيل هذا الهدف."

ورأى زهرا أنّه هو الماروني اللبناني لا يرى أنّ صلاحيات رئيس الجمهورية هي الموضوع اليوم، والمهمّ أنّ يكون قادراً على ممارسة صلاحياته وهو المؤتمن على الدستور، الموضوع ليس مطروحاً من هذه الزاوية، واتفاق الطائف هو اتفاق دقيق، وقد لحظ التوازن الوطني ووزّع الصلاحيات والحقوق والواجبات بين الطوائف المختلفة الرئيسية في البلد، وتكلّم عن عملية إصلاحية كبيرة، والبكاء على أطلال صلاحيات الرئيس لا يفيد والمهمّ أن يكون موجوداً ومنتخباً وأن يكون قادراً على تطبيق الصلاحيات التي أعطاه إيّاها الدستور و " بيتنا في رأس القلعة".

في موضوع حزب الله أعاد زهرا التأكيد أنّه لا يكفي أن يدعي الحزب أنّه ما زال مقاومة، ففي عرف معظم اللبنانيين والعرب والعالم لم يعد كذلك، وفي لبنان لا يستطيع أي فريق أن يفرض رأيه على الآخرين بالقوة، وهذا ما نعاني منه تحديداً اليوم وهذا ما نريد أن " نطلع" منه اليوم، فالمقاومة انتهى دورها الوطني مع الانسحاب الإسرائيلي العام 2000، وقد اخترعوا " خبريّة" مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والأسرى، ونحن اليوم أمام محاولات جديّة لنزع هذه الذرائع وقد تصدّوا لهذه المحاولات فوراً تحت حجّة أنّنا مجتمع مقاوم وأنّهم مقاومة مستمرة ولا علاقة لاستمراريتها باسترداد الأرض! وهنا يظهر بوضوح تقدّم مشروع دولة ولاية الفقيه وهو مشروع مرفوض من غالبية اللبنانيين ومن جزء كبير من الطائفة الشيعية الكريمة أيضاً.

وردّاً على سؤال حول زيارة كلّ من الرئيسين الأسد وسليمان الى فرنسا ودور باريس في تقريب وجهات النظر بين إسرائيل وسوريا وصولاً الى السلام، ختم زهرا بأنّه يعتقد أنّ المفاوضات بين الدولتين لن تؤدّي الى نتيجة لأنّ لا مصلحة لهما في الوصول الى سلام نهائي، وكلّ ما يجري عمليّة تقطيع للوقت انتظاراً للتطوّرات على مستوى المنطقة وفي العالم أيضاً.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل