كرامي: السنيورة ليس بمشروع حرب وقلت له انه لا يمكن ان ترضي الجميع
رفض الرئيس عمر كرامي إعتبار الشمال وحده مستهدفا، لأن لبنان كله مستهدف، ودعا الجيش الى عدم التساهل والتهاون مع أحد لأنه الملاذ الأخير، معتبرًا أن ثمة من يحاول خلق الفتن في كل لبنان وهذا يحتاج الى تدابير أمنية حازمة للتعامل مع المخلين.
كرامي وفي حديث لإذاعة "صوت لبنان"، شبه إتفاق الدوحة بالأسبرين الذي يقدم لمريض السرطان، مشددا على ان المشكلة لا تحل إلا بمؤتمر وطني عام، لأن الطائف إنتهك ومن مسؤولية رئيس الجمهورية الدعوة لمؤتمر وطني شامل يضع أسسا جديدة لإعادة صياغة الحكم في لبنان.
واعتبر كرامي أن الصراع الدائر حول تشكيل الحكومة هو صراع داخلي لمحاولة تحسين المواقع إستعدادا للانتخابات النيابية.
وإذ أسف لكون المعركة تجرى على الحقائب بعدما أمنت المشاركة من خلال الثلث الضامن، سخر من "بدعة" الوزارات السيادية، مشددا على ان صوت كل وزير له قيمته في الحكومة وكل الوزارات سيادية بما فيها وزارة الدولة.
وأشار كرامي الى إنه نصح الرئيس السنيورة بتأليف الحكومة وضع الناس أمام الأمر الواقع لأنه من المستحيل إرضاء الجميع.
وعن رأيه في اسلوب تعلية السقف في الحقائب الذي يعتمده النائب ميشال عون علق كرامي بالقول: "لو كنت مكان السنيورة، لا سمح الله، كنت إتفقت مع المعارضة على حصتها من الوزارات، ثم تركت لهم مسؤولية الإتفاق في ما بينهم على التوزيع".
ورفض كرامي وصف السنيورة بأنه مشروع حرب مضيفًا أنه لو كان كذلك، لما قبلوا بتكليفه وخاضوا الصراعات للدخول إلى حكومته.
واكد كرامي ان عون مخطىء بقوله إن صلاحيات هيئات الرقابة مرتبطة برئيس الحكومة، لأن هذه الهيئات هي هيئات مستقلة من حيث طريقة عملها ولا تخضع لرئيس الوزراء إلا في الأمور الإدارية.
وإذ كشف كرامي عن مساع جرت معه لتشكيل لقاء وطني سني، لفت إلى أنه معارضة مستقلة لا تنتمي الى أحد، معتبرًا انه إنطلق في العمل السياسي من معارضة مستقلة مبنية على أسس تاريخية وطنية تراعي مصلحة البلد وليس المصالح الشخصية.