#adsense

قصة إنهيار مساعي التشكيل بعدما كادت المراسيم أن تُطبَع

حجم الخط

قصة إنهيار مساعي التشكيل بعدما كادت المراسيم أن تُطبَع

يقول أحد المخضرمين في السياسة اللبنانية:
لا يمكن التأكد من تشكيل الحكومة إلا بعد سماع تلاوة مراسيم تشكيلها، وقبل ذلك فإن كلَّ ما نسمعه ونقرأه ونراه لا يعدو كونه إجتهادات وتكهنات وأحياناً تمنيات.

من مراجعة ما حصل منذ تكليف الرئيس فؤاد السنيورة تشكيل الحكومة، تتبيَّن صحة هذه الأقوال:

أكثر من عشر تشكيلات نُشرت لكن من دون مراسيم وأكثر من موعد ضُرِب لولادة الحكومة ولكن من دون أن تُولَد، كان الموعد الأوَّل قبل أسبوع من زيارة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي لبيروت، فجرى الحديث عن (مهلة ساركوزي) إذ لا يُعقَل أن يُستقبَل الضيف الغربي الأول الكبير بحكومة تصريف أعمال. مرَّت المهلة، جاء الضيف الكبير ولم تُشكَّل الحكومة، وستأتي مهلة ثانية هي زيارة الرئيس ميشال سليمان إلى فرنسا في الثالث عشر من الشهر المقبل، والحكومة قد لا تكون شُكِّلت بعد.

* * *
أين تكمن العقدة والعلة؟

لا مشكلة لدى حزب الله وحركة أمل وتيار المستقبل والنائب جنبلاط في مَن يختارون للوزارة الجديدة، المشكلة كما هو واضح إلى الآن أن العماد ميشال عون، وبعدما فشل في إنتزاع حقيبة سيادية التي هي الداخلية والخارجية والدفاع والمالية، إنتقل إلى (مربّع المطالب الثاني) فأختار (سيادية مستحدثة) وهي وزارة الإتصالات التي كان للرئيس بري فضل تسميتها (سيادية في البحر والبر والجو)، مع أربع حقائب أخرى لتكون حصته خمس وزارات من بينها الزراعة التي (تنازل) عنها الرئيس بري لحليفه، على أن تُعطى للنائب ايلي سكاف.

أكثر من ذلك، ولتذليل العقبات تمَّ التنازل عن نيابة رئاسة الحكومة لتُعطى للواء عصام أبو جمرا، لكن العقدة عادت فبرزت عندما طالب العماد عون بحقيبة أساسية هي حقيبة الأشغال من ضمن الحصة المعطاة له، أُبلغ أن هناك صعوبة في تحقيق كل مطالبه فأما الإتصالات مع أربع حقائب أخرى وإما الأشغال مع أربع حقائب أخرى، لكن يستحيل أعطاؤه الإتصالات والأشغال ونيابة الرئاسة وحقيبتان أخريان.

هنا توقفت المفاوضات، العماد عون يُسميها تعطيلاً والأكثرية تُسميها تعجيزاً، ولكن ما الذي دفع العماد عون إلى التمسك بمطالبه؟
أدرك في الأيام الأخيرة أن هناك ضغطاً عربياً لتسهيل ولادة الحكومة فرأى أن يستأثر بقدْر ما يستطيع من حقائب لأن لا أحد سيعترض إنطلاقاً من (كلمة السر) بعدم العرقلة، لكن فاته أن التسهيل لا يعني التنازل، فعادت العقدة إلى النقطة الصفر.

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل