حل الأزمة اللبنانية مرهون بعودة التقاطعات الاقليمية والدولية الى الثبات
ذكر تقرير دبلوماسي غربي ان التقاطع الدولي والاقليمي الذي مكّن لبنان من انتخاب رئيس جديد للبلاد مرشح للانحسار، لافتاً الى ان التراجع الاميركي في لبنان لم يكن استراتيجيا بل هو تكتيكي.
وأشار التقرير، الذي اطلعت عليه وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) في بيروت، إلى ان العلاقات الاميركية – السورية لا تبدو على ما يرام، على الرغم من الحديث عن تقدم في المفاوضات السورية الاسرائيلية، معتبراً أن هذا الوضع انعكس سلبا على العلاقات السورية – السعودية التي ترجمت توترا في علاقتهما
وكشف التقرير ان المملكة العربية السعودية، التي رفعت سقف مطالبها، ربطت اي تواصل مع سوريا بجملة شروط، إذ يتعين على النظام السوري تسليم المملكة ملفات الارهابيين، وأفراد تنظيم القاعدة الذين يحملون الجنسية السعودية، وبالتالي تسليم هؤلاء العناصر لمحاكمتهم وفق القوانين السعودية، وليس حمايتهم في سوريا وتحضيرهم لمهمات قد تطاول بعض الدول النفطية وعلى رأسها السعودية ذاتها.
كما دعت المملكة، وفقاً للتقرير، النظام السوري ليأخذ في الاعتبار نظرة المملكة الى اهل السنة في لبنان، والتعاطي معهم بإجابية من موقع الصديق، وليس العدو.
بالمقابل، اشار التقرير الى ان النظام السوري يتطلع الى تسوية جملة ملفات عالقة بين الدولتين، وعلى رأسها كف المملكة عن دعم السنّة المناهضين للنظام السوري العلوي.
وأكد التقرير الى ان الأزمة اللبنانية لن تجد طريقها للحل ما لم تعد التقاطعات الى الثبات بشكل نهائي، وما لم يقرر المجتمع الدولي اخراج لبنان من ساحة التجاذبات الدولية، وعدم ربط أزمته الداخلية التي يمكن ان تجد لها حلا بمعزل عن التدخلات المكشوفة التي تحول لبنان الى ساحة لتصفية الحسابات.
وذكر التقرير أن السعودية طالبت النظام السوري بضرورة التعاطي بشكل اكثر جدية مع الحرب المعلنة على الارهاب، خصوصا الكف عن دعم تنظيم القاعدة، وبالتالي عدم تصدير العناصر الى العراق ايضا، على اعتبار ان المنظومة السياسية العراقية تشكل ايضا، جزءا لا يتجزأ من المنظومة الأمنية في الخليج.
ولفت التقرير إلى تشديد السعودية على أهمية اعادة نظر سوريا في علاقاتها مع ايران، وضرورة الوقوف الى جانب الصف العربي في مواجهة المد الايراني – الشيعي، من خلال العودة الفعلية الى جامعة الدول العربي.