ردًا على الإعلام العوني – "القوات اللبنانية": لمصلحة من استنباط الأحقاد الدفينة والقيام بالدور الأخطر على لبنان
ردت "القوات اللبنانية" في بيان أصدرته اليوم على الحملة الإعلامية المبرمجة التي يشنها الإعلام العوني، الذي يصر على الإقامة بين القبور، فقال البيان: "ليس صدفةً ان تتزامن عرقلة تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الأولى لهذا العهد مع تفجيرات امنية مدروسة تتجوّل على مساحة الوطن وذلك بالتوازي مع إصرار الغيارى على المسيحيين على محاولة تدمير القوات اللبنانية لأنها المدافع الأول حالياً عن وجود الدولة اللبنانية من خلال الاستمرار في نكء الجراح واستحضار أحداث الماضي الأليم بشكل مشّوه لا يمت الى الحقائق بصلة، بدءاً بنبش المقابر الوهمية الموجودة في مخيّلتهم ومروراً بتحريك السكين في الجرح القديم عبر بثّ حلقات تلفزيونية مسمومة وغير مهنية، غايتها الوحيدة زيادة الشرخ والإمعان في شرذمة المجتمع المسيحي الذي هو احوج ما يكون الى بلسمة الجراح عوض نفخ الهواء في النار".
أضاف بيان القوات: "هذه النار التي تصوّبونها اليوم باتجاه هذا المجتمع الذي كفر بأسلوبكم ونهجكم وافتراءكم وتشويهكم للحقائق ومحاولاتكم تزوير التاريخ… كل ذلك بعد ان ادّيتم دوراً لم يتجرّأ عليه احد من قبل، لا بل اوجدتم سابقة خطيرة مقيتة وهي التطاول على ارفع مرجعيات هذا المجتمع الذي تدّعون الحفاظ عليه واستعادة حقوقه. فلمصلحة من استنباط الأحقاد الدفينة؟ ولمصلحة من تقومون بهذا الدور الأخطر على لبنان وعلى اللبنانيين سواء في البقاع او في طرابلس وقبلهما في بيروت والاستعاضة عنهما بأحداثٍ باتت غير موجودة الاّ في ذاكرة الماضي الأسود"؟
وتابع بيان القوات: "وبالرغم من هذه الصورة القاتمة التي رسمها البعض لمجتمعنا، فإن القوات اللبنانية مطمئنة الى انّ من يكتب التاريخ هم مؤرخون عالمون عادلون وليسوا تجّار جثث وصنّاع توابيت. وبعد، فإننا نعتبر ان صفحة الماضي قد طويت الى غير رجعة مع التأكيد على وجوب اخذ العبر والتطّلع الى مستقبل يليق بنا وبأجيالنا القادمة، آملين ان يرتقي مستوى النقاش السياسي من قعر الحفر الى اعلى القمم، وبذلك يمكن لأخصامنا السياسيين التعاطي معنا بلغة العقل والمنطق كما نحن نبادلهم وليس بلغة التجنّي والتشويه والشتم والتزوير. فلبنان لنا سويّاً، تعالوا نبنيه معاً، كي لا نضطر دوماً لبناء ما تهدمونه، فالكلمة الهدّامة اكثر فتكاً من مدافع الميدان، والكلمة البنّاءة اكثر نفعاً في بناء الأوطان".