قيادة الجيش تنبّه من زجّ المؤسسة العسكرية في التجاذبات السياسية
أوضحت قيادة الجيش أن بعض المتضررين من حالة المصالحة والوفاق التي اعقبت اعمال العنف خصوصا في منطقتي البقاع والشمال يسعى الى محاولة تعكير الامن مجدداً، واجهاض الاتفاقات التي حصلت لمآرب تخريبية لا تخفى على احد، وذلك من خلال العبث بأمن الناس ودقّ اسفين التفرقة بينهم، فيما يستمر بعض وسائل الاعلام في نقل الاخبار مضخمة وبغير حقيقتها، ما يؤدي الى تضليل المواطنين واثارة الغرائز لديهم لاشعال نار الفتنة والتحريض.
وقالت قيادة الجيش في نشرة توجيهية وزعتها مديرية التوجيه على العسكريين بعنوان : "وعيكم ضمان وحدتكم": " كما يلجأ عدد من السياسيين والمحللين الى التصريح بمعلومات مغلوطة والادلاء بإقتراحات تعبّر عن تشكيك بدور الجيش، وتدخّل في شؤونه الداخلية وتفاصيل مهماته العملانية، في محاولة لإستمالته الى جانب فئة دون آخرى، وزجّه في الصراع السياسي والمذهبي الذي تشهده البلاد.
و دعت قيادة الجيش العسكريين الى وعي دقة هذه المرحلة، وعدم اعارة آذان صاغية لما يتداوله بعض وسائل الاعلام والسياسيين والمحللين، من أخبار وآراء وانتقادات ومواقف فئوية لا تخدم الاستقرار العام ولا صيغة العيش المشترك بين اللبنانيين، لان ذلك في معظمه بعيد عن الحقيقة ويهدف الى زجّ المؤسسة العسكرية في التجاذبات السياسية.
وإذ ذكرت القيادة أنها لطالما ناشدت المعنيين بضرورة التحلي بالمسؤولية الوطنية في ممارسة العمل الاعلامي والسياسي، اكدت أنها حذرتهم مرارًا من ان ما يقومون به يتعلق بوطنهم وليس بوطن الآخرين، وبانّ النار لو اشتطت لشملت الجميع من دون تمييز، وهي لا تزال تأمل باستجابتهم وتعاونهم.
كما طالبت القيادة الوحدات العسكرية بضرورة التعاون مع المواطنين خصوصا في مناطق التوتر، من خلال حثهم على تزويدها بالمعلومات المتوافرة بحوزتهم ازاء ما يجري في احيائهم وشوارعهم، وهم الادرى بها، والى عدم تغطية اعمال المخلين بامنهم وامن عائلاتهم، مع الاشارة الى ان هؤلاء لا ينتمون الى الفرقاء المتصالحين، ولا يهمّهم مصلحة المواطن بشيء. وشددت القيادة في الوقت عينه على ما دأب عليه العسكريون من التزام بأوامر القيادة وتعليماتها التي جعلت المؤسسة العسكرية موضع احترام اللبنانيين واجماعهم على دورها الوطني، لبقائها على مسافة واحدة من الجميع، من دون التخلي عن مهامها او اتخاذها موقف الحياد، فلا حياد امام مصلحة الوطن ولا تهاون مع مفتعلي الفتنة.